اقتصادي: مواجهة التضخم مسؤولية مشتركة بين 3 أطراف
قال الدكتور محمد راشد مدرس الاقتصاد بجامعة بجامعة بني سويف، إن مواجهة ارتفاع الأسعار والتضخم المحتمل مسئولية مشتركة بين أطراف السوق الثلاثة: المنتجين والتجار كطرف أول وما يمثلهم من الغرف التجارية، والمستهلكين كطرف ثانى، ومن المفترض أن يمثلهم المجتمع المدنى فى شكل جمعيات لحماية المستهلك، أما الطرف الثالث فهي الحكومة باعتبارها منظم للسوق.
وأوضح في تصريحات ل "الجمهورية اونلاين" أن هناك العديد من الإجراءات التى ينبغى على كل طرف من هذه الأطراف الثلاثة القيام بها للحد من ارتفاع الأسعار، فالحكومة مطالبة بالزام جميع الجهات الإنتاجية بكتابة السعر على العبوات المنتجة مع فرض غرامات على مخالفة ذلك، من خلال وزارة التموين، وأيضا إنشاء موقع إلكترونى تُعرض به شهرياً جميع العروض والأسعار التى تصدرها سلسلة المتاجر الكبيرة حتى يمكن للمستهلك الإطلاع عليها ليتعرف على الأرخص منها، ويمكن لجمعيات حماية المستهلك بناء على هذه المنصة تقديم بيانات للمستهلكين تساعدهم فيه على تحيدد السلع الأقل سعراً وأماكن بيعها، وأيضا إعادة إحياء التعاونيات وسن تشريعات حديثة لتفعيلها والاستفادة منها فى إحداث توازن فى الأسعار.
طالب بضرورة سن تشريع ضريبى يميز بين سعر الضريبة على الأنشطة الصناعية والأنشطة التجارية، بحيث يكون سعر الضريبة أقل على النشاط الصناعى من النشاط التجارى، مما يعد أحد المحفزات التى تشجع على مزيد من الإنتاج وبالتالى زيادة العرض والمنافسة، مما ينعكس إيجاباً على مستوى الأسعار، وكذلك تشجيع المستثمرين الأجانب والمحليين على التوجه لإنتاج السلع التى تعانى اختناقات ومحدودية فى الإنتاج، وتقديم الحوافز الممكنة التى تدفعهم فى هذا الإتجاه.
أما المنتجين فعليهم الاستعانة بالأساليب الإنتاجية الحديثة القادرة على خفض تكاليف الإنتاج، بما يعنى تخصيص أفضل للموارد واستقرار مستوى الأسعار، والالتزام بكتابة الأسعار على العبوات المنتجة.
وعلى مستوى المستهلكين فينبغى ترشيد الاستهلاك بوجه عام ولاسيما من جانب الفئات ميسورة الحال، حتى لا يتسبب سلوكهم هذا فى زيادة الطلب وبالتالى ارتفاع الأسعار مما يضر بالطبقتين المتوسطة والفقيرة، ومقاطعة السلع الغير مبرر ارتفاع أسعارها.