رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ابو الغيط:ايران و تركيا دول تهدد الأمن القومي العربي

بوابة الجمهورية
اكد احمد ابو الغيط الامين العام لجامعة الدول العربية ان إيران وتركيا دولتين جارتين للعالم العربي ، تأزمت الأمور معهما في الآونة الأخيرة إلى حد صار معه الحوار صعباً

اكد احمد ابو الغيط الامين العام لجامعة الدول العربية ان إيران وتركيا دولتين جارتين للعالم العربي ، تأزمت الأمور معهما في الآونة الأخيرة إلى حد صار معه الحوار صعباً ، بل وغير مجدٍ في الوقت الحالي , فالحوار لغرض الحوار، من دون إطار مفاهيمي يحكمه أو نقاط مرجعية تضبطه، لا يكون سوى تمرين ذهني، أو استعراضٍ شكلي , لا يُعالج القضايا الجوهرية ولا يؤسس لعلاقة صحية.

جاء ذلك فى ندوه البرلمان العربي نحو بناء استراتيجية موحدة للتعامل مع دول الجوار الجغرافي اليوم و قال إنه كان هناك منتدى للتعاون العربي التركي، تأسس منذ عام 2007، وعقدت خمس دوراتٍ له على المستوى الوزاري، قبل أن يتوقف في 2013 لأسباب معروفة لنا جميعاً , و ان إيران صارت تدخلاتها في الشئون الداخلية للدول العربية، بنداً دائماً على أجندة مجلس الجامعة العربية منذ 2015 , ونشاهد اليوم ما تُباشره إيران وأذرعها من تهديدات خطيرة للأمن القومي العربي , بل وللأمن العالمي في واحدٍ من أدق مفاصله المتعلقة بأمن طرق التجارة والممرات البحرية وسلامة المنشآت البحرية.

و اوضح ابو الغيط أن كلا الدولتين يحمل مشروعاً سياسياً يرى تطبيقه خارج حدود دولته, وبالتحديد في المنطقة العربية , و إيران تعتبر أن المنطقة العربية ساحة مفتوحة ومباحة لمشروعها التوسعي، وتُعطي لنفسها حق التدخل في أزمات الدول العربية، بل إشعال هذه الأزمات في أحيان كثيرة، من أجل الدفع قُدماً بهذا المشروع الذي يتعارض مع أسس الدولة الوطنية على طول الخط , ويضرب بمبدأ السيادة وعدم التدخل في الشئون الداخلية عُرض الحائط , ويدفع بالمنطقة إلى أتون حروب طائفية نرى تجلياتها في عدد من نزاعات المنطقة.

و قال ان تركيا فهي تدفع بمشروع آخر لا يقل خطورة , يعتنق الإسلام السياسي في ثوب من العثمانية الجديدة , ويسعى إلى الترويج لمنطلقاته الأيديولوجية في منقطةٍ ثبت أنها ترفض هذا المشروع , وتركيا، من جانب آخر، تُعطي لنفسها الحق بالتدخل والتوغل في أراضي دولٍ عربية دفاعاً عما تعتبره أمنها القومي، ومن دون أي اعتبار لأمن الآخرين أو سيادة الدول , وهو توجه مرفوض ولا يؤسس لعلاقة سليمة ومتوازنة بين طرفين تقوم على الاحترام المتبادل، والإدراك المشترك من كل طرف لشواغل الطرف الآخرمشيرا الى ان كلا المشروعين، الإيراني والتركي، توسعي ويؤسس لعلاقة تقوم بين طرف مُهمين وآخر تابع , وكلاهما يقفز فوق الدول وسيادتها , وكلاهما يرى في الصراعات الدائرة في المنطقة فُرصة للتغلغل والتمدد .


معالي السيد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية

والتي وصلت إلى دعم وتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف ضرب منشآت اقتصادية حيوية داخل الدول العربية وسفن تجارية مدنية في المياه الإقليمية للدول العربية، بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة العربية، وتنامي الإرهاب والتطرف العنيف وتمدد الجماعات الإرهابية وتكوين الميليشيات المسلحة داخل الدول العربية والتي فاق خطرها كل حد، وتداعيات كل ذلك على الأمن القومي العربي ووحدة المجتمعات العربية.

إننا نقف اليوم أمام مرحلة دقيقة من تاريخ أمتنا العربية، تستوجب التحرر من التبعية الطائفية والمذهبية والفكرية للدول الإقليمية والتي وصل تدخلها السافر في الشؤون العربية لدرجة غير مسبوقة، من خلال الاحتلال المباشر للأراضي العربية وفرض سياساتها ومواقفها وتوجهاتها الفكرية والطائفية على الدول والمجتمعات العربية. لقد غاب المشروع العربي في مقابل تنامي المشاريع العدوانية للدول الإقليمية والأجنبية. ولذلك فإننا بحاجة ماسة إلى مشروع عربي يصون الثوابت العربية ويدافع عن السيادة العربية ويحافظ على الأمن القومي العربي ويتصدى للتدخلات الإقليمية والأجنبية في الشؤون العربية. ولعل أحد أهم تجليات المشروع العربي بلورة إستراتيجية عربية موحدة للتعامل مع دول الجوار الجغرافي العربي.

و اكد مشعل بن فهم السلمي رئيس البرلمان العربي إن التطورات الأمنية الخطيرة التي شهدتها منطقة الخليج العربي مؤخراً، والتي تمثلت في القيام بعمليات إرهابية استهدفت محطتي ضخ نفط في السعودية بهدف تهديد إمدادات الطاقة العالمية والتأثير على أسعارها، واستهداف سفن تجارية في المياه الإقليمية لدولة الامارات وخليج عُمان لتعطيل طرق الملاحة الدولية في خليج عُمان والخليج العربي، والتي استدعت عقد قمتين طارئتين خليجية وعربية بمكة المكرمة ، تستوجب موقف عربي ودولي حازم للتصدي للأعمال الإرهابية والعمليات التخريبية المدعومة من بعض الدول الإقليمية ومحاسبتها وتجريمها طبقاً للقانون الدولي.

و اضاف إن هذه التطورات تؤكد أهمية وجود استراتيجية عربية موحدة للتعامل مع هذه التحديات الخطيرة من دول الجوار الجغرافي، هدفها حفظ أوطاننا، والتصدي للتدخلات الخارجية والإقليمية في شؤوننا العربية، وصيانة أمننا القومي العربي الذي هو كلٌ لا يتجزأ من المحيط إلى الخليج، وتقديم الحلول الناجعة بما يضمن عدم السماح بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية والمساس بسيادتها واستهداف أمنها والتعرض لمصالحها.






تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة