مكاتب تشغيل الشباب بأسيوط عاطلة عن العمل
في الوقت الذي تزداد فيه أعداد الشباب المنضمين إلي قوائم "العاطلين" عن العمل، وهو ما يظهر جليا في انتشار المقاهي بكافة قري ومراكز محافظة أسيوط
في الوقت الذي تزداد فيه أعداد الشباب المنضمين إلي قوائم "العاطلين" عن العمل، وهو ما يظهر جليا في انتشار المقاهي بكافة قري ومراكز محافظة أسيوط ، والتي ربما لا تكون مقاعدها خالية منذ غروب الشمس وحتي الساعات الأولي من صباح كل يوم ، خلت إدارات تشغيل الشباب بالديوان العام لمحافظة أسيوط ، ومكاتبها الفرعية بالمراكز ، من أي خطط واضحة لتوفير فرص عمل حقيقية للشباب وعدم الاتكاء بكل قوة علي ما تقدمه هيئات دولية ومؤسسات وجمعيات أهلية لا تتعد أعدادها أصابع اليد الواحدة ، في ظل تمويل الاتحاد الأوربي وغيره من الجهات الدولية للحد من الهجرة غير الشرعية مثلا.
تجاوز نسبة الشباب في محافظة أسيوط الـ 60 بالمائة من الشريحة السكانية ، وهو الأمر الذي يراه الكثيرون طاقة دافعة لنهضة أي مجتمع خاصة وإن كان هذا المجتمع يعاني كمحافظة أسيوط ، من الفقر بل ويتربع علي عرش أفقر محافظات مصر ، وتصل فيه نسبة البطالة إلي نحو 25 بالمائة من الشريحة السكانية – حسب تقرير الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في نهاية عام 2016- .
وبعد مطالعة دقيقة للموقع الرسمي لمحافظة أسيوط وهو الذي تم إطلاقه منذ 4 سنوات ، لم نتمكن من الحصول علي أي معلومات تخص تشغيل الشباب ، أو أي رابط أو معلومات عن مكاتب تشغيل الشباب بالمحافظة ، وبما لا يدع مجالا للشك تم التيقن أن ذلك المشروع سقط ربما سهوا من الموقع الذي يخاطب في الأساس فئة الشباب.
يقول محمد قاسم، خريج كلية الخدمة الاجتماعية، تخرجت في عام 2006 ، وأبحث عن فرصة عمل داخل محافظة أسيوط ، إلا أنني لم أجد فرصة مناسبة ، واضطررت للسفر إلي مدينة شرم الشيخ للعمل مع أقارب لي ، إلا أنه بعد تأثر السياحة، تم تسريح عدد كبير من العمالة وكنت أنا ضمنهم وعدت إلي أسيوط، باحثا مرة أخري عن العمل ، ولم أسمع عن مكتب تشغيل الشباب أو إعلانات له غير ملتقيات توظيفية يتطلب التقديم فيها إلي وجود حرف معينة وهو ما لا أملكه.
وتقول عزة محمد، خريجة، إن مكاتب تشغيل الشباب - إن كانت موجودة- فهي غير فعالة بالشكل الكافي و"الناس" تعتمد على أشخاص من أقارب أو جيران في الخارج لتوفير عقود عمل أو فيزا، والمشكلة أن الكثيرين من المواطنين يفضلون الحل الأمثل والأسهل من وجهة نظرهم ، وهي إرسال أبنائهم للعمل في الخارج كما هو الحال بمركز القوصية والذي لا يخلو بيت فيه من شخص يعمل بدولة الكويت.
وأضافت أن مؤتمرات التوظيف التي يتم تنظيمها بين الحين والآخر ، تمثل أسوأ أنواع التلاعب بعقول الشباب لعدم توفير عمل حقيقية إنما ملتقيات "شو إعلامي".
ومن جانبه قال الدكتور محمد منصور، المتخصص في الشأن الاقتصادي والمشروعات الصغيرة بأسيوط، إن مكاتب تشغيل الشباب الحكومية في حاجة إلى تطوير الأداء ، فهي تقليدية في العمل، والأفضل أن تدار بفكر شركات التوظيف , من خلال البحث عن الفرص المتاحة في القطاع الخاص والربط بينها وبين الشباب الراغب في العمل والمناسب لها بصورة عملية، ولا تنتظر أن يصلها إعلان وظائف من أى جهة لتعرضه على الجميع, لكن بالصورة الحالية أعتقد أن أهم نجاح حققته هو توفيرها وظائف للعاملين فيها.
ويمثل ملتقي التوظيف الأول الذي تم تنفيذه في أسيوط الإنجاز الأهم في هذا المضمار،حسب ما قاله اللواء جمال نورالدين، محافظ أسيوط، في تصريح صحفي سابق، وجاء فيه "إن نتائج المتابعة المستمرة لنتائج ملتقى التوظيف الأول الذي عقد في يناير الماضي بالتنسيق بين المحافظة والقوى العاملة بمشاركة أكثر من 50 شركة من داخل أسيوط وخارجها أسفرت عن توظيف وتدريب 3840 من الشباب والخريجين كمرحلة أولى ممن تقدموا بأوراقهم فضلًا عن تعيين 39 من الأشخاص ذوى الإعاقة وتدريب 270 شخص من ذوى الإعاقات المختلفة على المهن والحرف المتنوعة تفعيلًا لنسبة 5 %".