رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

القديرة ليلي طاهر .. لسه منك بنتعلم !!

شريف دياب
شريف دياب
لا أعرف لماذا تذكرت الفنانة القديرة ليلي طاهر في مسرحية هاملت أخراج استاذنا الراحل د. هاني مطاوع علي المسرح القومي في ٢٠٠٤ ، فقد دارت في ذهني مواقفها بمناسبة تأجيل عرضين

بقلم – شريف دياب

لا أعرف لماذا تذكرت الفنانة القديرة ليلي طاهر في مسرحية هاملت أخراج استاذنا الراحل د. هاني مطاوع علي المسرح القومي في ٢٠٠٤ ، فقد دارت في ذهني مواقفها بمناسبة تأجيل عرضين مسرحين حاليين في مسرح الدولة في اسبوع واحد بدعوة التكريم والاحتفالات فكان تأجيل العروض ، لنتلقي درساً مسرحياً جديداً لم يعتاده او يسمح به رواد المسرح الجاد ، فقد كان عرض هاملت يضم كوكبة من رموز المسرح القومي مع ليلي طاهر وهما القديرعبد الرحمن ابو ظهره ،والرائع رشوان توفيق بجانب وجوة صاعدة برزت بسرعة وكان لها صدي جماهيري معروف قبل افتتاح العرض وهما الفنان فتحي عبد الوهاب والفنانة ريهام عبد الغفور ، وقد استدعوني للعمل في العرض بناءً علي طلب زميل دفعتي الراحل احمد السيد لأكون معه ، وفي اليوم التالي لمجيئ للمسرح كلفني د. هاني مطاوع رحمة الله عليه بتولي مسئولية خشبة المسرح ، وقد لاحظت في عرض امتدت بروفاته لمدة عام تقريباً ، وجئت فيه قبل افتتاحه بشهر واحد انشغال الفنانة الكبيرة ليلي طاهر بالتصوير ، حيث تسافر يومياً خارج العاصمة وتحضر من التصوير للبروفات متأخرة قليلاً ، حتي ان الفنان عبد الرحمن ابو ظهره غاب يوماً عن البروفات ولم يكن محبذاً لديه حمل موبيل انذاك ، ولم نستطع الوصول اليه عبر تليفون منزله ، وحينما سألته ، لماذا لم تحضر يا استاذ ؟ حضرتك كان لديك تصوير ؟ فأجابني لم يكن لدي شئ بل تخلفت رداً علي جلوسي اول امس انتظر بروفة مشهدي وقد تأخر المشهد اكثر من ساعة ، وحقيقة انتابني القلق من تأخير الفنانة القديرة ليلي طاهر في بروفات العرض ، فالمسرح القومي لديه سيستم ، وليلي طاهر تقطع محافظات العاصمة المختلفة يومياً للتصوير ، وتحضر بسائقها علي البروفة مباشرةً دون راحة ، وقبل بداية العرض بيومين فقط دخلت ليلي طاهر المسرح القومي موضحة ان التصوير أنتهي ، فحمدت الله . وظللت قلقاً ، فأي مشكلة تقع علي خشبة المسرح مشكلتي الان طبقاً لتكليف د. هاني مطاوع في توزيع مهام العرض ، بعدها تحركت ليلي طاهر كالفراشة تغرد داخل المسرح اداءاً والتزاماً ، تأتي قبل العرض بساعتين تقريباً ، لم تنتظر مرة واحدة طيلة احداث المسرحية ، أن يستدعيها احد من إدارة المسرح وعددهم اربعة ، تعرف وقت دخولها جيداً، والفواصل الزمنية بين الدخول لمشاهدها بإتقان ، وقتها ايقنت كلمة السيد راضي في اوائل التسعينيات لنا بالمسرح الكوميدي الذي انتميت اليه منذ تعييني ، بأن العرض المسرحي يلغي أي شئ ، واتذكر اثناء العرض ذهبت لمسرحي الكوميدي ظهراً فوجدت مديري الفنان رياض الخولي في مكتبه ، وحينما دخلت لأصافحه ،سألني بطريقته المعهودة عامل اية يا عمدة في المسرح القومي ؟ ، فأخبرته كله تمام ، لكن هناك ما يدهشني في القديرة ليلي طاهر ، وسردت له مشهد النهاية حيث ترتمي ليلي طاهر علي الارض وبينها وبين ستارة المسرح القومي شبراً واحد لاغير ، واطراف ستارة المسرح سميكة ، ليست قماشاً خالصاً ولديها صوتاً مسموعاً عند غلقها وقدراً من القوة ، وينتابني القلق علي رأس ليلي طاهر يومياً ، الا ان قلقي زال الان لانني احسست انها محددة مساحة المسرح بإتقان ، فأجابني الفنان رياض الخولي، هذه سيدة ماشية ولديها خبرة نصف قرن من الزمان، اطال الله في عمر ليلي طاهر ، التي ذكرتنا ، بزمن كنا نأمل ان نحياه الان ، ولاعزاء للعروض التي تغلق علي هوي اصحابها دون تنظيم مسبق او خطة واضحة ..





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة