أسر لن تحتفل باجازة العيد.. "عندنا ثانوية عامة"

اولياء الامور :كل شئ يهون فى سبيل تحقيق الحلم..
الطلاب : "معلش سنة وتعدى"..
والخبراء: الرعاية النفسية والتنفيس الانفعالى خير سلاح لمواجهة شبح الاختبار
ايام قليلة تفصل ملايين الطلاب عن امتحانات الثانوية العامة.. "الكابوس" الذى يؤرق العديد من الاسر ويرون فيه "البعبع" الذى يهدد مستقبل ابنائهم.
وفى هذا العام نجد ان كل هذه الاسر التى لديها ابناء يؤدون امتحانات الثانوية العامة محرومين من قضاء اجازة عيد الفطر المبارك التى اوشكت على الاقتراب.. فبين هم المذاكرة والتجهيز للامتحانات يعيشون فترة صعبة املا فى توفير المناخ الملائم لنجاح الابناء.
الجمهورية اونلاين تحدثت الى بعض الاسر لتتعرف اكثر على مشاعرهم واستقبال هذه المرحلة التى لا تكون صعبة على الابناء فقط وانما على افراد الاسرة جميعهم.
قالت منى محمد: ابنى فى ثانوية عامة ومنذ اول العام ونحن نبذل الجهد فى المذاكرة وبصراحة فى الدروس ايضا املا فى ان يحصل ابنى على مجموع عالى يؤهلة لكلية مرموقة فوالده طبيب ولدينا امل ان يصبح طبيبا كوالده.. وحقيقة لن نقضى اجازة العيد ولكن يهون ذلك فى سبيل حلمنا الذى نرجو من الله ان يتحقق.
قال شريف الطيب : لدى ابنة فى الثانوية العامة وبكل صراحة والدتها تعبت معها جدا منذ اول العام فى المذاكرة وتوفير الوقت المناسب وكذلك الهدوء الذى يفضل ان تذاكر فيه على امل ان تحصل على مجموع عالى وينتهى الكابوس واعتقد انه لا ضير فى عدم قضاء اجازة العيد التى تسبق الامتحانات مباشرة وعلى راى المثل "فات الكتير مبقاش الا القليل" وربنا يحقق الحلم.
واختلفت الأم نانسى مجدى فقالت : صحيح انه مستقبل ابناءنا ولكن لماذا لا يتم احتساب الوقت من قبل الوزارة بشكل افضل من ذلك بحيث ان الاسرة التى لديها ابن فى ثانوية عامة لا تضيع فرص الاستمتاع بالاجازة على باقى افراد الاسرة خاصة اذا كان لديها اطفال اخرين وفى مراحل عمرية اصغر يحتاجون الى الترفيه والخروج والفسح.
واتفقت معها نهال على حيث رأت ان الاجازة بالفعل ستضيع رغم انها من الفرص القليلة المتاحة للاسر لقضاء وقت ممتع سويا خاصة ان كلا الزوجين يكون فى اجازة من عمله.
وأيد الرأى محمد شكرى قائلا : "بصراحة كان نفسنا نروح يومين فى اى حتة تغيير جو كده حتى عشان الولاد الصغيرين لانهم زهقوا ومش عارف ليه الوزارة جايبه الامتحانات بعد العيد على طول كده"
اما الطلاب فكان لهم تقريبا رأى اخر.. قال الطالب محمد الشبراوى" مش مشكلة ان الامتحانات بعد العيد على طول المهم نخلص لاننا طول السنة مطحونين وزهقنا وان كان على اخواتنا معلش بقى سنة وتعدى وان شاء الله ننجح"
وقالت الطالبة روفيدا الشرقاوى:" حقيقى زعلانة ان الاجازة هتضيع على بابا وماما واخواتى لكن معلش بقى عشان نخلص وربنا يعوضها"
وكان للخبراء رأيا اخرا حيث اكد الدكتور وليد هندى استشارى علم النفس وتعديل السلوك ان النظرة التضخمية تجاه بعض السنوات الدراسية كالثانوية العامة مثلا تعد من اهم الاحمال النفسية الزائدة التى تقع على كاهل الطلاب ولا سيما طلاب الثانوية العامة والتى يتعامل معها الاباء والامهات فى كافة الاسر المصرية على انها سنة تحديد المصير مما يوقع الطلاب فى براثن الشد العصبى والقلق فيؤثر على تحصيل الطالب الدراسى ومستوى ادراكه وقدرته على الحفظ واسترجاع المعلومات.
واضاف الدكتور وليد هندى انه يعزز من تلك النظرة التضخمية اننا نقوم بتحويل بيوتنا الى ثكنة عسكرية ولا سيما ايام العطلات والاعياد فتمنع الزيارات ويحرم الخروج للتنزه وهو امر غير تربوى بالمرة اذ ثبت علميا ان هناك علاقة ايجابية بين الخروج والتنفيس الانفعالى وتغيير مشهد اماكن المذاكرة والتحصيل والتفوق الدراسى.
واكد هندى ان جميع المتفوقين دراسيا والحاصلين على اعلى الدرجات العلمية قد تمكنوا من قضاء اجازاتهم الخاصة فى جو من الاستمتاع والمرح والبهجة ولذلك فان جميع التربويين ينصحون بقضاء فترة الاعياد باريحية نفسية ولكن دون افراط او مبالغة تكون على حساب وقت المذاكرة والتحصيل، بل ان الخروج اثناء فترة العيد لدى الطلاب يعد فرصة ذهبية لاعادة ضبط الساعة البيولوجية والتى تختل اثناء فترة شهر رمضان نتيجة السحور والسهر مما يؤثر على عملية التحصيل بشكل كبير.
ونصح الدكتور وليد هندى جميع الاسر قائلا ان الرعاية النفسية والتنفيس الانفعالى والتغذية الجيدة.. خير سلاح لمواجهة شبح الاختبار.