رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الزمالك فريق عظيم

بوابة الجمهورية
طفل لم يكمل السابعة من عمره يحتضن تيشيرت ذلك الفريق العظيم متوتراً قلقاً ذاهباً لأبيه الذي رباه على أن هذا الفريق وطن ، وبالتأكيد حب الوطن

بقلم - عمر أشرف

المشهد الأول
طفل لم يكمل السابعة من عمره يحتضن تيشيرت ذلك الفريق العظيم متوتراً قلقاً ذاهباً لأبيه الذي رباه على أن هذا الفريق وطن ، وبالتأكيد حب الوطن من الإيمان قائلاً " كم ساعة اتبقت يا بابا ، يلا نروح ننام في الملعب لحد وقت الماتش ، أنا مش قادر أستحمل ساعات الانتظار والشوق علشان أشوف الزمالك وأرفع علمه وتشيرته فوق والخطين الحمر يبانوا في السما يقولوا المكسب جاي جاي "
طفل في السابعة يعلمه الانتماء للفريق أن يتحدث بتلك اللباقة ! ، ما نوعية هذا الحب وذلك الانتماء .. ربما لم يظهر هذا الطفل إلا جزء بسيط مما بداخله .. فحب الملكي عندما يحتل القلوب والعقول يجعل حامليها مختلين هائمين به ذاهبين خلفه أين ما كان وأين ما ذهب .


المشهد الثاني
يوم الأحد 26 مايو من سنة 2019 ، ذلك الموعد المحسوم ، الموعد الذي زرع في قلوب كل هؤلاء المشجعين الأوفياء التوتر بحجم ما زرع فيهم سعادة الوصول ، باصات محملة من جميع محافظات مصر شرقها وغربها شمالها وجنوبها متجهة إلى برج العرب حيث المعركة ، بُعد المسافات لم يفرق مع المحافظات البعيدة ، تحركوا من وقت الظهيرة أثناء صيامهم ولم يفكروا في شيء سوى أنهم لابد أن يهتفوا للزمالك في ذلك اليوم الموعود ، حي ثان العامرية يعج بالأدعية والتوسلات الإلهية بالانتصار في ذلك اليوم ، وأصبحت معظم مدينة الأسكندرية خليطاً بين أبناء مصر وأخواتهم من أبناء المغرب الشقيقة مشجعين نهض البركان الذين كانوا في حالة استغراب واندهاش من قوة ترابط مشجعي الزمالك بعضهم ببعض رغم أنهم أغراب لا يعرفون بعضهم ، ولكن بمجرد تجمعهم أصبح الكيان يجمعهم فيصيروا إخواناً على قلب رجل واحد وصرخة واحدة وهي الفوز والانتصار .


المشهد الثالث
مشجعو الزمالك شبه محتلين الملعب وخارجه ، المنظر يهتز له القلب وتقوم له الروح بكل أحاسيسها احتراماً وتقديراً ، ما هذا الحب ! ما ذلك النوع من العشق ! ، فلقد كان الشعراء يكتبون الأبيات والمؤلفين يؤلفون الروايات في العشق والحب ، وماذا عن هذا العشق ، إنه بالتأكيد يستحق أن تُكتب فيه القصائد وتُسجل له الأحداث ، الهتافات الزمالكاوية تحتل المسامع وتكاد تزلزل مدينة الأسكندرية بكاملها ، أمواج البحر الأبيض المتوسط كادت أن تهتف متمنية النصر ، فنار الأسكندرية كأنه يضيء لأبنائه ليخبرهم أن المرسى هنا والفوز لابد من أن يكون الليلة هنا ، ترتفع الهتافات وتزداد مع قرع الطبول .. " بالدم بالروح أفريقيا مش هتروح "
" شجع يا شعب التالته آليه آليه زمالك ملك القارة آليه آليه "
" جايين الليلة ورا اسم نادينا رافعين راية الأبيض في كل مكان وراكم هتلاقونا ، هنشجعكم فرحونا ، إحنا أسياد أفريقيا من زمان "
" يا زمالك العب ، العب واكسب .. راجل علطول ، جوا الملعب "
وغيرها وغيرها من الهتافات التي تجتاح برج العرب كأنها سيمفونية مزيكا سمعية تطرب الآذان ويكملها التآلف والحب بمزيكا بصرية ممتعة ، والمباراة تبدأ والهتافات مستمرة في ازدياد وحماس .


المشهد الرابع
محمود علاء ابن النادي يسجل هدف الاطمئنان والراحة من ضربة الجزاء المحتسبة للملكي ، يصرخ الجمهور ويحتضن بعضه البعض حتى إن كانوا أغراب ، ففي حضرة الزمالك الكل إخوة وأبناء كيان ، تمطر دموع الفرح ويزداد التشجيع والإيمان بأن الانتصار يدق الأبواب فلنفتح له مدينتنا وتاريخنا ، تنتهي المبارة بتعادل لحسن حظ فريق نهض البركان في الفرص الضائعة كثيراً ، ضربات الترجيح ربما تكون مطمئنة لنادي الزمالك لأن الحارس جنش ابن النادي وحش يسد المرمى بكل حماس وقوة وإصرار على المكسب ، وفعلها الملكي وانتصر بنتيجة 5 الزمالك 3 نهض البركان ليتوج الزمالك بطولة جديدة مستحقة عن جدارة وتميز ، بكاء الفرح من جمهور الملكي مؤثر ، بكاء الحزن من بعض فتيات جمهور النهض المغربي الجميلات أكثر تأثيراً على قلوب الشباب ، ولكن في حضرة الزمالك لا يرتفع فوق جماله جمال وفوق حبه حب ، احتضان جمهور الملكي لبعضهم ولشعارات النادي مناظر يهتز لها القلب سعادة وترقص لها الروح بهجة ، الزمالك ينتصر باسم مصر ويثبت أنه الأعظم في أفريقيا ، يثبت أنه جدير بثقة أحبابه وأبنائه .
كما يوجه أبناء الزمالك الشكر لمعالي وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحي على سهولة إجراءات حضور المبارة التي كانت في إمكانية جميع الطبقات ويطالب جمهور الملكي المسؤولين بفتح أبواب الملاعب من جديد ليكونوا وراء فريقهم أين ما ذهب وأين ما كان .
مبروك للزمالك وشكراً لأنه زرع السعادة في قلوب كل هؤلاء المشجعين ولم يخذل ثقتهم ، شكراً له لأنه رفع راية مصر عالياً ، شكراً له لأنه فريق جدير بالحب والثقة ، وبالتأكيد إلى مستقبل أفضل حافل بالبطولات والحب .





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة