رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

السعودية محط انظار العالم بثلاث قمم خليجية وعربية واسلامية

بوابة الجمهورية
تشهد المملكة العربية السعودية خلال الساعات القادمة عقد ثلاثة قمم احدهما عادية واثنتين بشكل استثنائي بناء على دعوة من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز

مواجهة تهديدات إيران.. ومصير القضية الفلسطينية .. ابرز الملفات


العاهل السعودي يدعو إلى تعزيز الآمن والاستقرار.. ورفض التدخلات الخارجية في الدول العربية


مراقبون يحذرون من استمرار اشتعال الصراع السني الشيعي ويتهمون دول كبري بالوقف وراءه

رسالة مكة المكرمة: صفوت عمران

تشهد المملكة العربية السعودية خلال الساعات القادمة عقد ثلاثة قمم احدهما عادية واثنتين بشكل استثنائي بناء على دعوة من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز خادم الحرمين الشريفين حيث تعقد العربية الطارئة والقمة الخليجية الطارئة يوم الخميس 30 مايو ثم القمة الإسلامية العادية الجمعة 31 مايو، لبحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وستكون المملكة محط أنظار العالم.


وتعقد القمة الإسلامية العادية الـ14 في مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية، بالتزامن مع قرب احتفال منظمة التعاون الإسلامي بذكرى مرور نصف قرن على تأسيسها، إذ بدأت بشكل رسمي في 25 سبتمبر من العام 1969، تحت مسمى "منظمة المؤتمر الإسلامي"، قبل تغيير مسماها وشعارها في اجتماع وزراء الخارجية في أستانة عام 2011م.


وتتخذ القمة شعار ” يداً بيد نحو المستقبل” ، في حين ترفع المنظمة الخمسين عاماً شعارا حيّا لها يشير إلى مسيرة التضامن الإسلامي والعمل المشترك بين دولها الأعضاء في المنظمة التي تُعد ثاني أكبر منظمة حكومية بعد الأمم المتحدة، حيث تضم في عضويتها سبعًا وخمسين دولة موزعة على أربع قارات، وتمثل الدول نفسها في المنظمة من خلال ثلاث مجموعات العربية، والآسيوية، والإفريقية، كما تُمثل المنظمة الصوت الجماعي للعالم الإسلامي وتسعى لحماية مصالحه والتعبير عنها دعماً للسلم والانسجام الدوليين، وتعزيزاً للعلاقات بين مختلف شعوب العالم .


العاهل السعودي


أكد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، في افتتاح مؤتمر رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة تحت عنوان "الوسطية والاعتدال" أن "السعودية قامت على منهج الوسطية والاعتدال الذي يحمي البلاد ويحقق أمنها، وان السعودية أخذت على عاتقها نشر السلام والتعايش بين الجميع، مجددا الدعوة، إلى إيقاف خطاب العنصرية والكراهية أيا كان مصدره وذريعته، وذلك حسب قناة "العربية".


وقال إن "المملكة أدانت كافة أشكال التطرف والعنف والإرهاب وواجهتها بالفكر والعزم والحسم وأكدت براءة الإسلام منها"، مشيرا إلى أن الدين الإسلامي "شرع مطهر" وليس "رأيا يرتجل".


كما أكد العاهل السعودي أن "العالم اليوم أحوج ما يكون إلى القدوة الحسنة التي نقدمها نحن المسلمون والتي تعمل على نشر الخير للبشرية جمعاء".


وتنظم رابطة العالم الإسلامي، اليوم الاثنين، المؤتمر الدولي حول قيم الوسطية والاعتدال، وإعلان "وثيـقة مكة المكرمة"، تحت رعاية العاهل السعودي الملك سلمان بن ع


التهديدات الإيرانية

تأتي دعوة الملك سلمان كان دعا في 19 مايو قادة مجلس التعاون لدول الخليج والدول العربية، من أجل عقد قمة خليجية وعربية طارئتين يوم الخميس 30 مايو، وذلك من أجل التشاور والتنسيق مع الدول الشقيقة في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، في ظل الاعتداءات الأخيرة على المملكة والإمارات من جانب ايران وجماعة الحوثي في اليمن، وبهدف وقف التدخلات الخارجية في شئون الدول العربية، ويأتي عقد القمتين بالتزامن مع انعقاد القمة الإسلامية، المقررة في 31 مايو.


قطر صانعة الأزمات


تلقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد دعوة رسمية من خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز لحضور القمم الثلاث الطارئة لجامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول الإسلامية في مكة المكرمة في 30 مايو الحالي.


وسبق أن اعلن مصدر مسؤول بجامعة الدول العربية أن الأمانة العامة للجامعة عممت أمس الدعوة الموجهة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود لقادة الدول العربية لعقد قمة عربية طارئة في مكة المكرمة يوم 30 مايو الجاري.


ودعا الملك سلمان للقمة لبحث الاعتداءات على سفن تجارية في المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وما قامت به ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران من الهجوم على محطتي ضخ نفطية بالمملكة العربية السعودية، ولما لذلك من تداعيات خطيرة على السلم والأمن الإقليمي والدولي وعلى إمدادات واستقرار أسواق النفط العالمية.


وأوضح المصدر أن هذا الإجراء يأتي في إطار إعمال نص المادة (3) من الملحق الخاص بالانعقاد الدوري لمجلس الجامعة على مستوى القمة والذي ينص على أن ينعقد المجلس بصفة منتظمة، في دورة عادية مرة في السنة في شهر مارس، وله عند الضرورة أو بروز مستجدات تتصل بسلامة الأمن القومي العربي عقد دورات غير عادية إذا تقدمت إحدى الدول الأعضاء بطلب لذلك ووافق على عقدها ثلثا الدول الأعضاء.

مراقبون يحذرون


يأتي ذلك في الوقت الذي حذر فية مراقبون من تنامي جبهات الصراع السني الشيعي بسبب تدخلات إيران في شئون الدول العربية، مؤكدا ان ذلك يتجه بالمنطقة إلى الهاوية، منتقدا الهجوم الإيراني على خطوط النفط في السعودية والإمارات، مؤكدا ان هذا الصراع يضر بالمسلمين ويستفيد منه أعدائهم.


واكد المراقبون أن اذكاء الصراع السني الشيعي تقف ورائه دول غربية كبري وإسرائيل حتي لا يكون كيان الاحتلال الدولة الطائفية الوحيدة في المنطقة، علاوة على مخطط نهب ثروات المنطقة سواء عبر شراء السلاح من الغرب، او دفع اموال مقابل الحماية، او الحصول على ثروات المنطقة باسعار منخفضة، وهو ما يستوجب تدخلات حاسمة لوقف الصراع السني الشيعي، والانتباه للعدو الصهيوني

فلسطين والاقصي


تشهد القمة الإسلامية الرابعة عشرة لمنظمة التعاون الإسلامي التي تستضيفها المملكة العربية السعودية في مكة المكرمة، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يوم الجمعة المقبل، حضوراً تاريخياً لافتاً بين القمم التي شهدتها المنظمة على مدى تاريخها، والتي أنشئت في عام 1969، ويرأس أمانتها حالياً يوسف بن أحمد العثيمين. وتحظى القمة، بدعم كبير كون المملكة دولة المقر للمنظمة، ونظراً لما تواجهه الأمة الإسلامية من أحداث ومشكلات تتطلب صياغة التعامل مع القضايا بما ينبغي.

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية، إنها ستثير قضية الاستهداف المتصاعد بحق المقدسات والمسجد الأقصى لإدراجها في القرارات التي ستصدر عن القمة الإسلامية. وأكدت في بيان ضرورة التحرك بشكل سريع على مستوى المنظمة وعلى مستوى الدول بشكل فردي وجماعي وعلى مستوى الحراك الشعبي في تلك الدول لإيجاد حالة تأثير على المستوى السياسي قبل فوات الأوان. وقالت إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تزعم تقديم تسهيلات للفلسطينيين في شهر رمضان للصلاة، لكنها تضع العراقيل أمام وصول المصلين إلى الأقصى والتنكيل بالمعتكفين ومخاصرة المصلين الصائمين لتامين اقتحامات المستوطنين.

وتصدرت قضية فلسطين قمم منظمة التعاون الإسلامي التي تم تأسيسها من أجلها، وكان إعلان مؤتمر القمة الإسلامي الأول بالرباط في المملكة المغربية في 25 سبتمبر 1969 بحضور ممثلي منظمة التحرير الفلسطينية بصفتهم مراقبين، دليلاً واضحاً على تمسك المسلمين بقضيتهم التاريخية في كل محفل، وصدر عن المؤتمر البيان الختامي وقتها، وجاء فيه بأن رؤساء الدول والحكومات والممثلين بعد أن بحثوا العمل الإجرامي المتمثل في إحراق المسجد الأقصى والحالة في الشرق الأوسط يعلنون ما يلي: إن الحادث المؤلم الذي وقع يوم 21 أغسطس 1969، والذي سبب الحريق فيه أضراراً فادحة للمسجد الأقصى الشريف قد أثار أعمق القلق في قلوب أكثر من ستمائة مليون من المسلمين في سائر أنحاء العالم.

تاريخ مؤتمرات القمة الإسلامية

وعقد مؤتمر القمة الإسلامي الثاني في مدينة لاهور بجمهورية باكستان الإسلامية في الفترة من 22 إلى 24 فبراير 1974، وجاء في إعلان لاهور تسجيل التقدير والاعتزاز التضحيات البطولية التي قدمها الشعب الفلسطيني ودول المواجهة العربية التي تجابه المعتدي الصهيوني. وإذ يبحث التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط والموقف الخطير الناجم عن استمرار إسرائيل في احتلالها لأراضٍ تابعة لثلاث دول عربية شقيقة أعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي واستمرار اغتصاب أراضي فلسطين وتشريد شعبنا، وإذ يعتبر هذا الموقف انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة وخرقاً لقراراتها وللإعلان العالمي لحقوق الإنسان الأمر الذي يشكل تهديداً خطيراً للسلام وللأمن الدوليين.

وشهدت مكة المكرمة استضافة مؤتمر القمة الإسلامي الثالث في الفترة من 25 إلى 28 يناير 1981، حيث قال البيان الصادر عن إعلان مكة: «نجتمع في رحاب هذا البلد الحرام وفي كنف الكعبة المشرفة، مهبط الوحي وقبلة المسلمين، عند مطلع القرن الهجري الجديد في لقاء نعده حدثاً جليلاً في تاريخ الأمة الإسلامية، ونتخذ منه منطلقاً حاسماً لنهضة إسلامية شاملة تستدعي من المسلمين كافة وقفة حازمة يراجعون فيها رصيدهم الماضي وواقعهم الحاضر، ويتطلعون بالإرادة الوطيدة إلى مستقبل أفضل في ظلال سياسة التضامن الإسلامي فتعود لصفوفهم وحدتها ولحياتهم رقيها وازدهارها ولمنزلتهم في المجتمع الإنساني شرفها ليؤدوا دورهم في الحضارة الإنسانية». وشدد إعلان مكة على أن انتماء المسلمين الصادق إلى الإسلام والتزامهم الحق بمبادئه وقيمه منهجاً للحياة هو درعهم الواقي من الأخطار المحدقة بهم، وسبيلهم الأمثل إلى تحقيق المنعة والعزة والازدهار، وطريقهم القويم لبناء المستقبل وضمانتهم التي تحفظ للأمة أصالتها وتصونه.

وعقد مؤتمر القمة الإسلامي الرابع بمدينة الدار البيضاء في المملكة المغربية في الفترة من 16 إلى 19 يناير 1984، وافتتح خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله - كونه رئيس مؤتمر القمة الثالث بخطاب تناول فيه ما تحقق من أعمال خلال السنوات الماضية الثلاث وهدفت إلى تدعيم العمل الإسلامي المشترك انطلاقاً من بلاغ مكة التاريخي. واستضافت الكويت مؤتمر القمة الإسلامي الخامس في الفترة من 26 إلى 29 يناير1987، واعتمد مؤتمر القمة قراراً بشأن قضية فلسطين والشرق الأوسط، أكد أن فلسطين هي جوهر الصراع العربي الإسرائيلي، وأن السلام العادل والشامل في المنطقة لا يمكن أن يقوم إلا على أساس انسحاب العدو الصهيوني الكامل وغير المشروط من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، واستعادة الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني بما فيها حقه في العودة وتقرير المصير، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة فوق ترابه الوطني.

وشهدت العاصمة السنغالية دكار، استضافة مؤتمر القمة الإسلامية السادس تحت عنوان «دورة القدس الشريف والوئام والوحدة» في 9 ديسمبر 1991، حيث أكد المؤتمر أن القضية الفلسطينية هي قضية المسلمين الأولى، وهي جوهر النزاع العربي - الإسرائيلي. وفي 15 ديسمبر 1994، استضافت مدينة الدار البيضاء مؤتمر القمة الإسلامي السابع، وهي القمة التي توافق مرور خمس وعشرين سنة على قيام منظمة المؤتمر الإسلامي بعد انعقاد أول مؤتمر قمة إسلامي على أرض المملكة المغربية سنة 1969، وجاء في بيانها الختامي أنه انطلاقا من الالتزام بالعقيدة الإسلامية نصاً وروحاً، والاقتناع الراسخ بما يحض عليه الإسلام في دعوته وتعاليمه من خير للبشرية، وتأكيداً للعزم الصادق على الوفاء بميثاق منظمة المؤتمر الإسلامي وتعزيز التضامن بين الدول الأعضاء فيها، وإدراكاً لأهمية ما يجري من تحولات عالمية تقتضي ضرورة تكيف أمتنا مع هذه التحولات مع الحفاظ على خاصيتها الثقافية والحضارية.

وفي الدورة الثامنة لمؤتمر القمة الإسلامي واستضافتها طهران، أكد المؤتمر أن قضية فلسطين والقدس الشريف هي قضية المسلمين الأولى، وأعرب عن تضامنه الكامل مع منظمة التحرير الفلسطينية في نضالها العادل من أجل تحقيق الحقوق الوطنية الثابتة غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني بما فيها حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على أرض وطنه وعاصمتها القدس الشريف. واستضافت دولة قطر مؤتمر القمة التاسع تحت عنوان دورة السلام والتنمية في نوفمبر 2000، بينما انتقلت الدورة العاشرة لمؤتمر القمة الإسلامي في بوترا جايا بماليزيا وجاءت تحت عنوان، «دورة المعرفة والأخلاق من أجل تقدم الأمة»، وعقدت خلال الفترة من 16 إلى 17 أكتوبر 2003، وأكد المؤتمر ضرورة قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وضرورة تطبيق جميع القرارات الدولية المتعلقة بقضية فلسطين وقضية الشرق الأوسط.

وأقيمت الدورة الحادية عشرة للمؤتمر في دكار بجمهورية السنغال في 2008، تلتها قمة القاهرة بالنسخة الثانية عشرة، وجرى فيها استعراض الأوضاع في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لتحليل الآثار المترتبة عن ذلك على الأمة الإسلامية تحت شعار «العالم الإسلامي: تحديات جديدة وفرص متنامية». وفي القمة الثالثة عشرة التي استضافتها مدينة إسطنبول التركية في 2016 شدد المجتمعون على الالتزام بالمبادئ وتعزيز العلاقات بين الدول الأعضاء وعدم التدخل في شؤونها.


تاريخ الإنشاء

وقد أُنشئت المنظمة بقرار صادر عن القمة التاريخية التي عُقدت في الرباط بالمملكة المغربية في الـ 12 من شهر رجب 1398 هجرية ردًا على جريمة إحراق المسجد الأقصى في القدس المحتلة.


وعُقد في العام 1970م أول مؤتمر إسلامي لوزراء الخارجية في جدة بالمملكة العربية السعودية، وقرر إنشاء أمانة عامة يكون مقرها جدة ويرأسها أمين عام للمنظمة، ويعد الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين الأمين العام للمنظمة الحادي عشر، حيث تولى هذا المنصب في نوفمبر 2016م.

وجرى اعتماد ميثاق منظمة التعاون الإسلامي في الدورة الثالثة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الخارجية في العام 1972، ووضع الميثاق أهداف المنظمة ومبادئها وغاياتها الأساسية المتمثلة بتعزيز التضامن والتعاون بين الدول الأعضاء ، فيما ارتفع عدد الأعضاء خلال ما يزيد عن أربعة عقود بعد إنشاء المنظمة من ثلاثين دولة ، وهو عدد الأعضاء المؤسسين ، ليبلغ سبعًا وخمسين دولة عضوًا في الوقت الحالي ، وتم تعديل ميثاق المنظمة لاحقًا لمواكبة التطورات العالمية ، فكان اعتماد الميثاق الحالي في القمة الإسلامية الحادية عشرة التي عُقدت في دكار، عاصمة السنغال عام 2008 ليكون الميثاق الجديد عماد العمل الإسلامي المستقبلي بما يتوافق مع متطلبات القرن الحادي والعشرين.

وتنفرد المنظمة بشرف كونها ممثلة المسلمين وتناصر القضايا التي تهم ما يزيد على مليار ونصف المليار مسلم في مختلف أنحاء العالم. وترتبط بعلاقات تشاور وتعاون مع الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية بهدف حماية المصالح الحيوية للمسلمين، والعمل على تسوية النزاعات والصراعات التي تكون الدول الأعضاء طرفًا فيها.

واتخذت المنظمة خطوات عديدة للدفاع عن القيم الحقيقية للإسلام والمسلمين وتصحيح المفاهيم والتصورات الخاطئة، كما أسهمت بفاعلية في مواجهة ممارسات التمييز ضد المسلمين بجميع صورها.

وقد وضعت الدورة الاستثنائية الثالثة التي عقدت بمكة المكرمة في ديسمبر 2005م لمواجهة التحديات المتعددة في القرن الحادي والعشرين، خطة على هيئة برنامج عمل عشري يهدف إلى تعزيز العمل المشترك بين الدول الأعضاء. وبحلول نهاية عام 2015، استُكملت عملية تنفيذ مضامين برنامج العمل العشري لمنظمة التعاون الإسلامي بنجاح. وقامت المنظمة بصياغة برنامجٍ جديدٍ للعشرية القادمة الممتدة بين عامي 2016 و2025.

ويستند برنامج العمل الجديد إلى أحكام ميثاق منظمة التعاون الإسلامي، ويتضمن 18 مجالاً من المجالات ذات الأولوية و107 أهداف، وتشمل هذه المجالاتُ قضايا السلم والأمن، وفلسطين والقدس الشريف، والتخفيف من حدة الفقر، ومكافحة الإرهاب، والاستثمار وتمويل المشاريع، والأمن الغذائي، والعلوم والتكنولوجيا، وتغيّر المناخ، والتنمية المستدامة، والوسطية، والثقافة والتناغم بين أتباع الأديان، وتمكين المرأة، والعمل الإسلامي المشترك في المجال الإنساني، وحقوق الإنسان والحكم الرشيد وغيرها.

ومن أهم أجهزة المنظمة، القمة الإسلامية، ومجلس وزراء الخارجية، والأمانة العامة، بالإضافة إلى لجنة القدس التي تتخذ من مملكة المغرب مقرا لها، وثلاث لجان دائمة تُعنى بالعلوم والتكنولوجيا، والاقتصاد والتجارة، والإعلام والثقافة. وهناك أيضاً مؤسسات متفرعة ومنتمية ومتخصصة يصل عددها إلى 24 منظمة مختلفة تعمل تحت لواء المنظمة، ومنها البنك الإسلامي للتنمية، والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وتؤدي الأجهزة المتفرعة والمؤسسات المنتمية التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي أيضاً دوراً حيوياً وتكميليا من خلال العمل في شتى المجالات الاقتصادية والثقافية والسياسية والاجتماعية وحتى الرياضية.


كما تتوزع مكاتب المنظمة على عواصم مختلفة من العالم بدءا بمكتب المنظمة في مدينة نيويورك لمتابعة اجتماعات الأمم المتحدة، ومكاتبها في بروكسِل وجنيف بالإضافة إلى المكاتب في العاصمة العراقية، بغداد والعاصمة الصومالية مقديشو، والعاصمة الفلسطينية المؤقتة رام الله، وفي كابول بجمهورية أفغانستان الإسلامية.


وعقدت المنظمة 13 قمة إسلامية على مستوى قادة الدول الأعضاء، كما عقدت 7 قمم استثنائية لمناقشة قضايا طارئة وعاجلة في دول أعضاء عديدة. وعقد مجلس وزراء الخارجية بالدول الأعضاء بالمنظمة 46 اجتماعا عاديا في دورات سنوية، بمعزل عن الاجتماعات السنوية لوزراء الخارجية على هامش اجتماعات الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة في نيويورك.


وبالإضافة إلى القمم الإسلامية واجتماعات وزراء الخارجية، تعقد المنظمة بشكل دوري اجتماعات لوزراء العمل والسياحة والمرأة والطفل والشباب والثقافة والإعلام والصحة والمياه بالإضافة إلى مؤسسة الزواج والأسرة.


وتتشكل الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي من 13 إدارة مختلفة تعنى بالمجالات السياسية وفلسطين والقدس الشريف، والشؤون الاقتصادية والشؤون الثقافية والأسرة والشؤون الإنسانية والشؤون الإعلامية والعلوم والتكنولوجيا والحوار والتواصل، والشؤون القانونية والمراسم والعلاقات العامة، والمؤتمرات وتقنية المعلومات وإدارة الشؤون الإدارية والمالية، ومكتب الضبط والتسجيل ومركز مصادر المعلومات.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة