رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مسجد بيت الرحمن .. بناه جيش الاحتلال لتخفيف غضب شعب اتشيه

بوابة الجمهورية

أجمل وأشهر مساجد العالم – الحلقة التاسعة عشر

مسجد بيت الرحمن الكبير .. تحفة معمارية تاريخية تجمع بين الجمال والقوة والعراقة والنضال، فأصبح معلما شهيرا للمدينة كاملة بعد تحوله إلى رمز ديني وثقافي وروحي، فضلا عن كونه يمثل رمزا للقوة والنضال في نفوس أبناء إقليم أتشيه أحد الأقاليم الكبري في دولة اندونيسيا.

حكايات جمعها/ محمد سعيد

مسجد بيت الرحمن الكبير .. تحفة معمارية تاريخية تجمع بين الجمال والقوة والعراقة والنضال، فأصبح معلما شهيرا للمدينة كاملة بعد تحوله إلى رمز ديني وثقافي وروحي، فضلا عن كونه يمثل رمزا للقوة والنضال في نفوس أبناء إقليم أتشيه أحد الأقاليم الكبري في دولة اندونيسيا.

نجح تصميم المسجد في الجمع بين التأثيرات الأوروبية (الهولندية) والعمارة المغولية الإسلامية الهندية، ويتميز بقبابه سوداء اللون فريدة، تم بنائها بألواح الخشب الصلبة مجتمعة باسم البلاط، والمرمر الداخلي الذي تم استيراده من الصين أما النوافذ فجاءت من بلجيكا في حين أن حجارة البناء تم استيرادها من هولندا.

بناه السلطان الآتشي الشهير إسكندر مودا

تم بناء المسجد في عهد السلطان الآتشي الشهير إسكندر مودا عام 1022 هجريًّا 1612م؛ وظل المسجد شامخا حتى جاء الاستعمار الهولندي وهاجم أراضي الاقليم في 10 إبريل 1873م وانطلق سكان اتشيه يقاومون المحتل، وتحول المسجد إلى مركز للمقاومة فأطلق المحتل النيران على المسجد ليحترق سقفه المصنوع من القش مما أدى لاشتعال المسجد بالنار.

واشتعلت غضبة أفراد الشعب المسلم ضد المحتل فقام فريق منهم بإعادة بناء المسجد وواصل باقي أفراد الشعب المقاومة، وكعادة المحتل الأوروبي حاول الاحتيال على أبناء الشعب وقام في عام 1879 بالبدء في إعادة بناء المسجد بزعم انه هدية للسكان، اما الهدف الحقيقي فكان تقليل غضب سكان اتشيه وتخفيف حدة المقاومة.

الشعب لم يهتم بمسجد بناه المحتل

وفي 27 ديسمبر 1881 اكتمل بناء المسجد بتبرعات المحتل الهولندي والتي هي في الأصل جزء من الأموال التي نهبها من أبناء البلد المحتل، لم يمر الأمر على أبناء شعب اتشيه ورفضوا المسجد الذي بناه الهولنديين الكفار، إلا أن المحتل واصل الاهتمام بالمسجد على امل ارضاء الاهالي فنفذ العديد من التوسعات والترميمات.

وبعد ذهاب المحتل واستقلال اندونيسيا تجاوز الناس الوجع والألم الذي عانياه من المحتل، وازاد الاهتمام المحلي بالمسجد، الذي شهد في عام 1991م توسعة كبيرة أشرف عليها د. إبراهيم حسن، محافظ إقليم آتشيه آنذاك، وشملت توسعة أرضية المسجد، وتزويدها برخام من إيطاليا، فضلاً عن إنشاء المكتبة وغرفة الضيوف والمكاتب والقاعة ومكان الوضوء.

وسبع قباب ومئذنة رئيسية وأربع مآذن أخرى

وشملت عملية التوسعة والترميم بناء وسبع قباب، ومئذنة رئيسية وأربع مآذن أخرى، ومع هذه التوسعة وصلت مساحة المسجد إلى 4760 مترًا مربعًا؛ لتصل سعته إلى 9 آلاف مصلٍ، مع ترميم وتجميل الساحة الخارجية التاريخية للمسجد، فضلا عن حديقة وموقف للسيارات.

وجاء عام 2004 لتشهد المنطقة اعصار تسونامي المدمر الشهير، بآثاره المعروفة إلا أن المسجد صمد في وجه الاعصار ليزداد فخر أبناء شعب اتشيه بالمسجد وبالرغم من الحماسة الدينية لدى الأهالي فإن الخبراء ارجعوا صمود المسجد أمام التسونامي والزلازل– بعد إرادة الله عز وجل – إلى البناء المتين والمواد الحديثة المستخدمة في البناء.

مسجد صمد في الزلزال والإعصار

وتسبب الزلزال الذي سبق الاعصار في حدوث بعض الأضرار الخارجية الخفيفة التي حركت الكثير من جهود الإغاثة الاسلامية لترميم المسجد، ليعود شامخا صامدا رمزا دينيا وروحيا وقوميا، فضلا عن كونه رمزا للنضال ومقاومة المحتل والصمود في وجه المحن على مدار 4 قرون.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة