الحلول الافريقية للمشاكل الافريقية
بقلم - على متولى:
الباحث والمحلل السياسى
لاشك انه خلال الاربعه أعوام الماضيه حدث تحول كبير فى استراتيجيات السياسه الخارجيه المصريه واتسعت دوائر السياسه الخارجيه المصريه لتصبح اكثر انفتاحا وتجاوبا مع كل الدوائر الخارجيه ولعل من أهم تلك الدوائر هى الدائره الافريقيه، ولعل الدائره الافريقيه ذات طابع مختلف وهو ما ترجم باحتلالها اولويه قصوى فى دائره اهتمام السياسه الخارجيه المصريه.
ولعل من حسن القدر هو تولى رئاسه مصر رئاسه الاتحاد الافريقي فى دورته الحاليه وهو مامنح الدوله المصريه ثقلا كبيرا فى اعاده استعاده علاقات قويه مع أفريقيا على كافه الاصعده ، ففى إطار تولى مصر رئاسه الاتحاد الافريقي والاتجاه نحو تطبيق التنميه الاقتصاديه المستدامة بكافة دول القاهره.
كانت هناك رؤيه واضحه طرحها الرئيس السيسى حول اليه صياغه حلول افريقيه مشتركه لكافه القضايا الافريقيه، حيث أوضح الرئيس السيسى فى ذلك التوقيت ان تلك الرؤيه تعد السبيل الوحيد للتعامل مع العديد من المشكلات والتحديات التى تواجه دول القاره الافريقيه، انطلاقا من رؤيه هامه وهى ان الدول الافريقيه هى الاكثر قدره على فهم طبيعه التحديات والعقبات التى تواجها كما انها تمتلك القدره على إيجاد حلول وتسويات لتلك المشكلات.
وبما يمنع أيضا ايه تدخلات خارجيه من جانب القوى الخارجيه فى شئون الدول الافريقيه الداخليه وهو ماقد يشكل مع مرور الوقت قدرا من التبعيه للدول الافريقيه لتلك القوى وخاصه التبعيه السياسيه، ومن ثم تعد الدول الافريقيه الأجدر على إيجاد حلول ومعالجات واقعيه تحقق مصالح شعوبها وتضمن لها الاستقرار الداخلى.
وانطلاقا من الإيمان المصرى بهذه الرؤيه بدأت مصر تتحرك نحو ذلك الاتجاه وتحقيقه على أرض الواقع، وهو مايظهر وبقوه تجاه اثنين من القضايا الافريقيه الهامه الان وهما متعلقتين بالوضع فى السودان وليبيا ومحاولة تهدئة وتسويه الوضع فى كلا البلدين الشقيقين ومحاولة التوصل لتسوية سلميه لكل الازمات الداخليه بهم من خلال عقد مزيد من جلسات التحاور والتشاور مع كافه الأطراف الداخليه بهم.
ليس ذلك فحسب بل راحت مصر تطرح فى كافه المحافل الدوليه المشاركه فيها ان تتحدث للمجتمع الدولى عن طبيعه وحقيقه الوضع الداخلى بكلا البلدين الشقيقين من منطلق هويتها الافريقيه ومن منطلق رئاستها للاتحاد الافريقي الان، من خلال تعزيز التعاون المشترك والتباحث نحو انسب الحلول السلمية وفقا لمبادئ الاتحاد الافريقي، بما يأتى فى النهايه نحو المساهمه فى دعم الاستقرار والسلام بكافة دول القاره الافريقية.