رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

#نبي_الرحمة.. واجه أذى الكفار بالعفو والصفح الجميل

بوابة الجمهورية
وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين، هكذا وصف ربنا تبارك وتعالى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وتتجلى هذه الرحمة في العديد من المواقف مع البشر والشجر والحجر.

إعداد - محمد إسماعيل

وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين، هكذا وصف ربنا تبارك وتعالى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وتتجلى هذه الرحمة في العديد من المواقف مع البشر والشجر والحجر.

وكلما بحثت في سيرة نبي الرحمة ستجد حياة تتمنى أن تعيشها وعادات ومعاملات لا غنى عنها في عمارة الأرض ونشر السلام بين الناس.

كان صلى الله عليه وسلم أجمل الناس صفحًا، يتلقى من قومه الأذى ولا يعاملهم بالمثل، إذ أمر الله بذلك في قوله تعالى "فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ.. إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ" الحجر:85-86، ثم أنزل عليه قوله: "فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ" الزخرف:89.

وقابل الرسول أذى أهل الشرك بالصفح الجميل، وهو الصفح الذي لا يكون مقرونًا بغضب أو كبر أو تذمر من المواقف المؤلمة.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا قط بيده، ولا امرأةً ولا خادمًا إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه، إلا أن ينتهك شيء من محارم الله تعالى، فينتقم لله عزَّ وجلَّ".

ولما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة دخل البيت، فصلى بين الساريتين، ثم وضع يديه على عضادتي، فقال: لا إله إلا الله وحده ماذا تقولون، وماذا تظنون؟ قالوا: نقول خيرًا، ونظن خيرًا: أخ كريم، وابن أخ، وقد قدرت، قال: فإني أقول لكم كما قال أخي يوسف صلى الله عليه وسلم: "لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِين".

وعن عروة بن الزبير قال: "قال عكرمة بن أبي جهل: لما انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: يا محمد، إنَّ هذه أخبرتني أنَّك أمَّنتني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت آمن. فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنت عبد الله ورسوله، وأنت أبرُّ الناس، وأصدق الناس، وأوفى الناس، قال عكرمة: أقول ذلك وإني لمطأطئ رأسي استحياء منه، ثم قلت: يا رسول الله، استغفر لي كلَّ عداوة عاديتكها، أو موكب أوضعت فيه أريد فيه إظهار الشرك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اغفر لعكرمة كلَّ عداوة عادانيها، أو موكب أوضع فيه يريد أن يصدَّ عن سبيلك. قلت: يا رسول الله، مرني بخير ما تعلم فأُعلِّمُه، قال: قل: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا عبده ورسوله، وتجاهد في سبيله، ثم قال عكرمة: أما والله يا رسول الله، لا أدع نفقة كنت أنفقتها في الصدِّ عن سبيل الله إلا أنفقت ضعفها في سبيل الله، ولا قاتلت قتالًا في الصدِّ عن سبيل الله إلا أبليت ضعفه في سبيل الله. ثم اجتهد في القتال حتى قتل يوم أجنادين شهيدًا في خلافة أبي بكر رضي الله عنه.

وعن جابر بن عبد اللّه، رضي الله عنهما، قال: غزونا مع رسول اللّه، صلى الله عليه وسلم، غزوة قبل نجد، فأدركنا رسول اللّه، صلى الله عليه وسلم، في واد كثير العضاه فنزل رسول اللّه، صلى الله عليه وسلم، تحت شجرة فعلّق سيفه بغصن من أغصانها، وتفرّق النّاس في الوادي يستظلّون بالشّجر ، فقال رسول اللّه، صلى الله عليه وسلم: "إنّ رجلا أتاني وأنا نائم، فأخذ السّيف، فاستيقظت وهو قائم على رأسي، فلم أشعر إلاّ والسّيف صلتا في يده، فقال لي: من يمنعك منّي؟ قلت: اللّه. ثمّ قال في الثّانية: من يمنعك منّي؟ قلت: اللّه. قال فشام السّيف فها هو ذا جالس. ثمّ لم يعرض له رسول اللّه، صلى الله عليه وسلم.

وفي مسند الإمام أحمد: قال الرجل للنبي، صلى الله عليه وسلم: من يمنعك منّي؟ قال اللّه عزّ وجلّ، فسقط السّيف من يده، فأخذه رسول اللّه، صلى الله عليه وسلم، فقال: "من يمنعك منّي؟ قال: كن كخير آخذ. قال: "أتشهد أن لا إله إلاّ اللّه". قال: لا، ولكنّى أعاهدك أن لا أقاتلك، ولا أكون مع قوم يقاتلونك. فخلّى سبيله،فذهب إلى أصحابه، قال: قد جئتكم من عند خير النّاس.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة