رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

#نبي_الرحمة: استوصوا بالنساء خيرا.. رفقا بالقوارير

بوابة الجمهورية
وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين، هكذا وصف ربنا تبارك وتعالى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وتتجلى هذه الرحمة في العديد من المواقف مع البشر والشجر والحجر.

إعداد - محمد إسماعيل
وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين، هكذا وصف ربنا تبارك وتعالى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وتتجلى هذه الرحمة في العديد من المواقف مع البشر والشجر والحجر.

وكلما بحثت في سيرة نبي الرحمة ستجد حياة تتمنى أن تعيشها وعادات ومعاملات لا غنى عنها في عمارة الأرض ونشر السلام بين الناس.

حثّ صلى الله عليه وسلم على رعاية البنات والإحسان إليهنّ، وكان يقول : "من ولي من البنات شيئاً فأحسن إليهن كن له سترا من النار"، بل إنه شدّد في الوصية بحق الزوجة والاهتمام بشؤونها فقال: "ألا واستوصوا بالنساء خيرا ، فإنهنّ عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك، إلا أن يأتين بفاحشة مبينة".

وضرب صلى الله عليه وسلم أروع الأمثلة في التلطّف مع أهل بيته، حتى إنه كان يجلس عند بعيره فيضع ركبته وتضع صفية رضي الله عنها رجلها على ركبته حتى تركب البعير، وكان عندما تأتيه ابنته فاطمة رضي الله عنها يأخذ بيدها ويقبلها ويجلسها في مكانه الذي يجلس فيه.

وهناك أحاديث كثيرة توضح مدى تكريم الرسول صلى الله عليه وسلم للمرأة "أم وزوجة وأخت وابنة" منها:

سأل رجل الرسول صلى الله عليه وسلم: مَنْ أحقُّ بصحابته؟ فقال له: أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك.

وعن المقدام بن معد يكرب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يوصيكم بأمهاتكم، ثم يوصيكم بأمهاتكم، ثم يوصيكم بأمهاتكم، ثم يوصيكم بالأقرب فالأقرب.

وعن معاوية بن جاهمة السلمي: أن جاهمة أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أردت الغزو وجئتك أستشيرك، فقال: هل لك من أم؟ قال: نعم، قال: الزمها، فإن الجنة عند رجليها.

وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها، قالت: قدِمت عليَّ أمي وهي مشركة في عهد قريش، فاستفتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، قدِمَتْ عليَّ أمي وهي راغبة، أَفَأَصِلُ أمي؟ قال: نعم، صِلِي أمَّك.

وقال صلى الله عليه وسلم: "من كانت له أنثى فلم يئدها ولم يُهِنها، ولم يُؤْثِرْ ولده عليها، يعني الذكور، أدخله الله الجنة".

وقال أيضًا: "من كان له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات أو بنتان أو أختان، فأحسَنَ صحبتهن واتقى الله فيهن، فله الجنة".

وأثنى الرسول صلى الله عليه وسلم على الرفق وأعلى من شأنه، فقال: "يا عائشة، إن الله رفيق يُحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يُعطي على العنف، وما لا يُعطي على ما سواه، وقال الحبيب المصطفى صلوات الله عليه: "الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا يُنزع من شيء إلا شانه".

وكان صلى الله عليه وسلم خيرَ الناس لأهله، وخيرهم لأمَّته من طيب كلامه وحسن معاشرة زوجاته بالإكرام والاحترام، حيث قال: "خيرُكم خيرُكم لأهله، وأنا خيركم لأهلي"، ومن مظاهر رفقه صلى الله عليه وسلم على نسائه: تدليلهن وملاطفتهن ومداعبتهن، وقبول الغيرة منهن.

وخصَّص الرسول صلى الله عليه وسلم للنساء يومًا يعلِّمهن فيه أمور الدين وجعل من حق الفتاة أن تختار شريك حياتها، فعن عائشة رضي الله عنها، أن فتاة دخلت عليها فقالت: "إن أبي زوَّجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته وأنا كارهة"، قالت: "اجلسي حتى يأتي النبي صلى الله عليه وسلم"، فجاء رسول الله فأخبرته، فأرسل إلى أبيها فدعاه، فجعل الأمر إليها، فقالت: "يا رسول الله، قد أجزتُ ما صنع أبي، ولكن أردت أن أَعْلَمَ أَلِلنساء من الأمر شيءٌ؟".

وعن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: "بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ وَحَادٍ يَحْدُو بِنِسَائِهِ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ قَدْ تَنَحَّى بِهِنَّ، فَقَالَ: يَا أَنْجَشَةُ وَيْحَكَ ارْفُقْ بِالْقَوَارِيرِ".

وأنْجَشَةُ المذكور في الحديث هو خادم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان يقود نساء النبي صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ عام حجة الوداع، وكان حسن الحداء، وكانت الإبل تزيد في الحركة بحدائة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: رويدًا يا أَنْجَشَةُ، رفقًا بالقوارير يعني النساء.

والحداء هو الغناء، فإذا سمعت الإبل الغناء أسرعت في المشي واشتدت فأزعجت الراكب فأتعبته فنهاه عن ذلك، لأن النساء يضعفن عن شدة الحركة.

وفي آخر وصية له في حجة الوداع، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا واستوصُوا بالنساء خيرًا".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة