وزراء الخارجية العرب: لن نقبل بأي صفقة غير شرعية للقضية الفلسطينية
تفعيل شبكة أمان لدعم الأشقاء
أكد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب أن الدول العربية التي قدمت مبادرة السلام العربية عام 2002 والمبنية على أساس القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام لا يمكنها أن تقبل أي خطة أو صفقة لا تنسجم مع هذه المرجعيات الدولية.أكد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب أن الدول العربية التي قدمت مبادرة السلام العربية عام 2002 والمبنية على أساس القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام لا يمكنها أن تقبل أي خطة أو صفقة لا تنسجم مع هذه المرجعيات الدولية.
وشدد المجلس في بيان أصدره في ختام دورته غير العادية اليوم الأحد بشأن "تطورات القضية الفلسطينية – المسار السياسي والأزمة المالية"، برئاسة الصومال وحضور الرئيس محمود عباس، على أن مثل هكذا صفقة لن تنجح في تحقيق السلام الدائم والشامل في الشرق الأوسط إذا لم تلب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني المناضل وعلى رأسها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وحق اللاجئين في العودة والتعويض وفق القرار 194 ومبادرة السلام العربية وإطلاق سراح الأسرى وفي هذا السياق التأكيد دعم خطة الرئيس محمود عباس التي قدمها في مجلس الأمن عام 2018.
وشدد المجلس، على التزام الدول العربية باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مدينة القدس الشرقية المحتلة عاصمة دولة فلسطين والحفاظ على هويتها العربية ومكانتها القانونية والتاريخية بما يشمل مقدساتها الإسلامية والمسيحية ضد السياسات والخطط والممارسات الإسرائيلية الاستعمارية وضد أي قرار يعترف بها عاصمة لإسرائيل أو يخل بمكانتها القانونية التي أسستها قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة .
وطالب المجلس، المجتمع الدولي بتنفيذ قرار مجلس الأمن 2334 ضد الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي وحماية المدنيين الفلسطينيين وفق قرار الجمعية العامة رقم 20/10 لعام 2018 والالتزام بالتفويض الأممي لوكالة "الأونروا" وتأمين الموارد والمساهمات المالية اللازمة لموازنتها وأنشطتها .
وحذر المجلس، من خطورة النهج الإسرائيلي باعتماد قوانين عنصرية لشرعنة نظام الاستيطان والفصل العنصري وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه ونهب أرضه ومصادر عيشه بما في ذلك القانون الذي سمح لحكومة الإحتلال بسرقة مخصصات ذوي الشهداء والأسرى الفلسطينيين من عائدات الضرائب الفلسطينية .
وأكد التزام الدول العربية بدعم موازنة دولة فلسطين وتنفيذ قرار قمة تونس بتفعيل شبكة أمان مالية بمبلغ 100 مليون دولار أمريكي شهريا دعما لدولة فلسطين لمواجهة الضغوط السياسية والمالية التي تتعرض لها.
وشدد المجلس على احترام شرعية منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني برئاسة الرئيس محمود عباس ودعوة الفصائل والقوى الفلسطينية إلى سرعة اتمام المصالحة الوطنية وتمكين الحكومة الفلسطينية من تحمل مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة وإجراء الانتخابات العامة في أقرب وقت ممكن.
وكلف المجلس، لجنة مبادرة السلام العربية بمتابعة تطورات الموضوع واعتبارها في حالة انعقاد دائم لمتابعة المستجدات .
وأشار البيان إلى أن مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب في دورته غير العادية اليوم الأحد ناقش بحضور الرئيس محمود عباس آخر تطورات القضية الفلسطينية خاصة تلك التي تستهدف فرض حلول غير قانونية تدعي بالسيادة الإسرائيلية على أجزاء أساسية من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية والجولان العربي السوري المحتل ومزارع شبعا وتلال كفر شوبا اللبنانية والجزء اللبناني من قرية "الغجر" وتشكل حماية للجرائم والممارسات الاستعمارية الإسرائيلية بما فيها الاعتداءات على الأرواح والمقدسات والممتلكات وشرعنة سرقة أموال وحقوق الشعب الفلسطيني.
ومن جانبه أكد الامين العام المساعد السفير حسام زكي، أن وزراء الخارجية أكدوا على أن هناك إجماع عربي كامل على تأييد الثوابت الفلسطينية ومطالب الرئيس محمود عباس .
وقال السفير زكي في مؤتمر صحفي له عقب إختتام اجتماع وزراء الخارجية العرب، ان الاجتماع تمخض عن تأكيد وتفعيل القرارات والمواقف العربية السابقة بشأن الدعم السياسي والمالي للشعب الفلسطيني لمواجهة أي خطة محتملة تمس ثوابت القضية الفلسطينية .