عبد الرحمن ابو زهرة: للإعلام دور كبير في تربية الأجيال
خلال مشاركته في ندوة ضمن فعاليات" الشارقة القرائي"
شارك كل من الفنان المصري القدير عبد الرحمن أبو زهرة، والبحرينية هيفاء حسين في ندوة " علامات مضيئة " ضمن فاعليات مهرجان الشارقة القرائي للطفلشارك كل من الفنان المصري القدير عبد الرحمن أبو زهرة، والبحرينية هيفاء حسين في ندوة " علامات مضيئة " ضمن فاعليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل تحدثا فيها عن ضرورة توجيه الأطفال نحو تبني مفردات الفنّ وتأسيس جيل مرتبط مع الثقافة بشكل كبير يحتاج إلى عمل جماعي تشترك فيه المؤسسات الرسمية مع المثقفين والمبدعين والفنانين، مشيرين في الوقت نفسه إلى أن طفل اليوم ليس هو ذاته طفل الأمس، وأن بعض الأعمال التي تقدّم الآن لا ترقى لتكون قادرة على صقل خيال ومعارف وخبرات الأجيال الجديدة.
أقيمت الندوة في قاعة الفكر وأدارتها الإعلامية الإماراتية إيمان بن شيبة ضمن فعاليات الدورة الـ11 من مهرجان الشارقة القرائي للطفل التي تستمر حتى 27 أبريل الجاري، في مركز أكسبو الشارقة، وتطرقت للحديث عن أهمية تقديم فنّ للطفل يرقى بمعارفه وثقافته ويخاطب واقعه ويثري تجربته الحياتية والعملية.
وقد أكد أبو زهرة في حديثه عن مسيرته التي تجاوزت نصف القرن من الزمن قدّم خلالها سلسلة متنوعة من الأعمال الموجهة للأطفال التي ترسّخت في ذاكرة الجيل، أن الإعلام يملك دوراً كبيراً في تربية الأجيال والممثل يمتلك قدرة كبيرة على إيصال الرسالة والمعلومة والفكرة والقيم للأطفال، داعياً إلى الاهتمام بشكل كبير بالأعمال الموجهة للأطفال وأن يقوم بأداء الأدوار فيها كبار الممثلين لما لها من أهمية وخطورة في آن معاً.
وتابع أبو زهرة: "في جميع أعمالي التي قمت فيها لطالما خاطبت الطفل كما هو في مجتمعه وثقافته ووعيه وهذا ما يجب على كتاب أدب الطفل أن ينتبهوا له في أن يخاطبوا الجيل الجديد بمجتمعه بموازنة منطقية بين القيم الأساسية وبين ما يحيط به من خيارات تكنولوجية متطورة مثل التي يغرق بها في وقتنا الراهن، كما يجب أن يكون هناك مؤسسات تُعنى بالبحث عن المواهب الفنية والنهوض بها واكتشافها ليكون لها دور في تقديم أعمال فنية ثرية في المستقبل".
وأضاف:" الفنون الإنسانية كلها مرتبطة ببعضها البعض، أنا تعلمت من الموسيقى الكلاسيكية الكثير من الخيارات التي سمحت لي بتطوير أعمالي، ناهيك عن أن النصوص التي تكتب بشكل جيد تسهم في تهيئة المناخ أمام الممثل ليتقمص الشخصية بشكل كبير، هذا عامل مهم وأدعو المبدعين في مجال التأليف والموسيقى لأن يعتنوا بما يقدموه للأطفال فهم يمتازون بشيء فريد يختلف عنا نحن الكبار بأنهم يعرفون ماذا يريدون".
من جانبها أشارت الفنانة البحرينية هيفاء حسين إلى أننا نعيش حالة من قلة دعم الأعمال الموجهة للأطفال، لافتة إلى أن الأجيال الجديدة تعيش واقعاً مغايراً عن الأطفال في السابق حيث وصفت المظاهر التكنولوجية والتقنية التي تنتشر بكثافة هذه الأيام بأنها تلعب دوراً مهماً في إبعادهم عن السينما والمسرح والفن النبيل داعية إلى مضاعفة الانتاجات الخاصة بالطفل وأن تخاطب ما يريده ويفهمه.
وتابعت:" في إمارة الشارقة نلمس دعم الفن الموجه للأطفال وما يقوده صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، من حراك يهدف إلى الاهتمام بأدب وفن الطفل، وما أصدره سموه من توجيهات بتضمين مادة المسرح ضمن المنهج الدراسي دليل كبير على حرص سموه على تأسيس الأطفال على الفن وتثقيفهم نحو تبني معارفه وجمالياته، كما أن مهرجان الشارقة القرائي للطفل يعدّ واحدة من المنصات المهمة في الوطن العربي التي تُعنى بتنشئة الأجيال الجديدة على الكلمة والكتاب والمعرفة ما يجعلنا نستشرف مستقبلاً مشرقاً للأجيال الجديدة".
وقدّم الفنان المصري عبد الرحمن أبو زهرة العديد من الأعمال الفنية التي خلّدتها شاشة التلفزيون والسينما المصرية منها على صعيد الأفلام: أرض الخوف، النوم في العسل، الحقيقة اسمها سالم، علاء الدين (النّسخة العربيّة)، وغيرها، وفي المسرح: الشيطان، مصرع كليوباترا، أقوى من الزمن، هاملت، وقام بدبلجة صوت كلّ من جعفر في فيلم "علاء الدين وعودة جعفر وبعض حلقات مسلسل دار الفار"، قدم بصوته دور "هاتسو في الفتى برهان"، ودور الأسد "سكار"، في فيلم الأسد الملك إنتاج ديزني 1994.
وقدمت البحرينية هيفاء حسين العديد من الأعمال المتميزة على خشبة المسرح منها عمل وطني موجه للأطفال انطلقت منه مسيرتها في العام 2000، ثم اتجهت إلى الدراما التليفزيونية الخليجية قدمت من خلالها باقة متميزة من الأعمال منها أسوار، الساكنات في قلوبنا، طاش ما طاش، دمعة عمر، عيال الذيب، وغيرها.
ويعتبر مهرجان الشارقة القرائي للطفل واحداً من أهم الفعاليات الثقافية والمعرفية الموجهة للأطفال واليافعين في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة، وقد تجاوز دوره من كونه معرضاً للكتاب إلى حدث متكامل، يسهم في إغناء معارف الزوار بالعلوم والآداب النافعة، بمشاركة نخبة من المؤسسات والجمعيات والمراكز المعنية بالأطفال