رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

تجاهل

بوابة الجمهورية
تأملت في ملامحه المبتسمة أحيانا ، و التي أحيانا أخرى تتحكم الحسرة بها ، متجنبا النظر لها ، كأنها مخفية ، او جن يستعيذ بالله حتى لا ينظر إليه

بقلم: علا السنجري

تأملت في ملامحه المبتسمة أحيانا ، و التي أحيانا أخرى تتحكم الحسرة بها ، متجنبا النظر لها ، كأنها مخفية ، او جن يستعيذ بالله حتى لا ينظر إليه ، حتى يستطيع متابعة فتيات الكليب النصف عرايا ، بحركاتهم المثيرة .

حاولت جاهدة في خلق حديث ، خرجت الكلمات من بين شفتيها باهتة ، بلا معنى أو دفء ، لم يهتم بما تقوله ، اجهدت عظام جمجمة رأسها في البحث بصندوق الذكريات المخزن بأحد مراكز عقلها ، لم تجد تاريخ بداية الموت التدريجي و الانزلاق في بئر الصمت الأبدي ، أكلت المسؤوليات عظامهم ، وهنت مشاعرهم ، أمام باب غرفة لا يغلق بابها . معظم الوقت عاقد حاجبيه ، لا يتحدث الا للضرورة ، أنوثتها تاهت خلف الأواني ، ومراعاة الصغار والأعباء المنزلية .

رِن هاتفه ، يفجر حالة الركود ، يزلزل افكارها المتصارعة وسط الصمت بينهم ، بسرعة البرق أمسك بالهاتف المسكين الذي أصابته الدهشة ، من سرعة التقاطه له .
تحدث بصوت خافت ، أقرب إلى الهمس ، يخرج صوت نسائي من بين طبقات السماعة ، تتمرد النمرة بداخلها ، ليفط فأر الشك من بين ضلوعها ، محركا كل وسائل الاستخبارات ، وأساليب شرلوك هولمز البوليسية ، إلا أنها لم تفلح في طأطأة أذنيها لتعرف ما يقول .

دارت الارض من تحت قدميها ، بملايين من الظنون والأفكار ، ياللهول ! هناك أخرى بحياته ، ماذا تفعل ؟ ، هل تواجه ؟، هل تسأله من المتحدثة ؟، تضرب أخماسا في أسداس ، هل تتجاهل الأمر ؟ ، توسلت ربها أن يهديها للصواب ، بعدما نظرت في اتجاه غرفة الصغار .
بعد عدة محاولات يائسة بين أن تثور وتغضب ، وبين أن تتجاهل الامر ، وجدت نفسها تتجه ناحيته ، تطبطب على كتفيه ، قائلة : "انا داخلة انام ، تصبح على خير" .


#أميرةالعشق





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة