رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كل ما يهمك معرفته عن مسكن الحضانة ومتاعبه

بوابة الجمهورية
رغم مرور أكثر من 15عاما


بقلم / سامى البوادى

محامى بالاستئناف العالى

رغم مرور أكثر من 15عاما على صدور قانون محكمة الأسرة رقم1 لسنة 2004 والذى كان هدفه الأساسى إصلاح أحوال الأسرة،وحسم ما يقع بعد الطلاق إما بالتسوية الودية أو بحكم قضائى ناجز،إلا أن تطبيق القانون كشف عن وجود إجراءات معقدة وفجوات واسعة بين نصوص القانون
ومن أهم ثغرات القانون والتي تتسبب في العديد من المنازعات القضائية في محاكم الاحوال الشخصيه هو مايتعلق بمسكن الحضانة للمطلقه الحاضنه
فحق الأولاد فى مسكن الحضانة غير مرتبط بطلاق الزوجة خلعا أو طلاقا بمحكمة..أو حتى طلاق غيابى..فحقهم ثابت في الاقامة بمسكن الحضانه ، والحاضنة بالحصول علي مسكن الحضانة تستطيع ممارسة دورها فيه كحاضنة بحث تأمن فيه علي نفسها وعلي من يقع تحت حضانتها، ولها الاختيار بالحصول علي أجر مسكن بديل لمسكن الحضانة او البقاء به فالشقة بنص القانون من حق الزوجة الحاضنة لحين إنتهاء حضانتها وليس للأبد و تنتهى الحضانة ببلوغ الصغير أو الصغيرة سن خمسة عشر عام وإذا أراد الزوج المطلق الإحتفاظ بمسكن الزوجية لنفسه فعليه أن يوفر لمطلقته الحاضنة و أولاده منها مسكن شرعى مستوفى لكافة الشروط الشرعية والملائمة لحالته الإجتماعية ويصلح للسكن و المعيشة الأدمية
فإذا لم يوفر سكناً خلال فترة العدة فعليهم الإستمرار فى شغل مسكن الزوجية دون الزوج المطلق مدة الحضانة بأكملها
إلا إننا نجد بعض النساء المطلقات تواجهن عدة إشكاليات عند تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بشأن توفير السكن حيث نجد الأحكام يشوبها قصور من حيث عدم تحديد تفاصيل موقع السكن ومساحته وعدد الغرف ،فهناك بعض الرجال على سبيل المثال يقومون بتجهيز منزل من غرفة واحدة صغيرة ومطبخ و حمام ، لا يصلح كسكن ولا يكفي للحاضنة والأولاد ولا يتماشى مع الوضع الإجتماعي للطرفين و لكن نكاية من مطلقته دون النظر إلى راحة أبناؤه
هذا بخلاف معاناة بعضهن من أزمة حقيقية مع الأحكام الصادرة بشأن تحديد أجر المسكن حيث أن القضاه لا يصدرون أحكام بأجرمسكن يتماشى مع أسعار السوق الحالية ، و إنما تكتفى بفرض أجر مسكن يتراوح شهريا في حدود البضع من مئات الجنيهات فقط بما لا يكفي ولا يفي
الامر الذى يستغله بعض الرجال بعدم توفير مسكن حضانة و بقاء الحال على سداد المبلغ الذى فرضته المحكمة ، وبذلك يصعب على الزوجة الحصول على مسكن بهذا المبلغ المحكوم به و يستمر مسلسل العناء و الشقاء

اكثر من هذا فانه طبقا للقانون ينتهى حق حضانة النساء ببلوغ الصغير أو الصغيرة سن الخامسة عشرة، ويخير القاضى الصغير أو الصغيرة بعد بلوغ هذه السن فى البقاء فى يد الحاضنة دون أجر حضانة، وذلك حتى يبلغ الصغير سن الرشد وحتى تتزوج الصغيرة وهو ما يعني طرد الحاضنات من مسكن الزوجية، بعد بلوغ ذويهم سن 15، حتى لو اختاروا البقاء مع والدتهم، فأنهم بلا مسكن أو أجر حضانة
وعليه نجد انه في القانون المطبق يحق للزوج إسترداد مسكن الزوجية، أو الامتناع عن نفقة السكن أو أجر مسكن للأبناء، في الحالات التالية؛ بلوغ الصغير أقصى سن الحضانة ١٥ سنة ، أو سقوط حق الحاضنة في الحضانة لأي من أسباب إسقاط الحضانة شرعًا أو قانونًا دون وجود حاضنة أخرى، وأيضا اختيار الحاضنة للبدل النقدي (أجر المسكن) بديلا عن استمرار الإقامة بمسكن الزوجية سواء قبل الطلاق أو بعده، أو قيام المطلق بتهيئة مسكن بديل مناسب للحاضنة، وكذلك ثبوت وجود أموال خاصة مملوكة للمحضون تمكنه من استئجار أو تملك مسكن مستقل، أو ثبوت وجود مسكن للحاضنة تقيم فيه مؤجرًا أو غير مؤجر ويمكنها حضانة أولادها فيه
بالإضافة لحيل المطلق ومحاولة إثبات عدم أحقية المطلقة، كأن يقوم بالتنازل عن عقد الإيجار أو يؤجر المسكن للغير، ويقوم هذا الغير بالتواطؤ مع الزوج المتحايل باستصدار امر تمكين او حكم تسليم وربما يتم التنفيذ بالقوة الجبرية، وقد تواجه الحاضنة واولادها وقتها اعتداءات بعد التنفيذ بالإساءة بالقول أو الفعل أو بعض الممارسات المرهبة لها
ولهذا لابد من تعديل القانون ووضع بنود جديدة خاصة بسكن الزوجية تحمي المطلقة واولادها بعد ذلك ، وأهمية إثبات مسكن الزوجية في وثيقة الزواج لضمان حق المرأة في وجود مسكن لها، وللأسف زيجات كثيرة تتم اليوم بدون شقة على أساس الإقامة مع أسرة الزوج أو الزوجة أو لظروف سفر الزوج للعمل بالخارج ووجود مسكن مؤقت بالغربة، وتجد الزوجة نفسها هي وأطفالها بدون سكن، وتضطر للانتظار سنوات لحين الحكم باجر مسكن كريم وتنفيذه اوبحكم يمكنها من الاحتماء يالشقة إذا كانت حاضنة للصغار، التي وعقب تخطى أولادها السن القانونية للحضانة يجوز استردادها مجددا من قبل الزوج





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة