العناني يتفقد مقبرة "خوي" المكتشفة.. والفارسية.. ونفر بسقارة السبت المقبل
يتفقد الدكتور خالد العناني وزير الآثار مقبرة "خوى" من الأسرة الخامسة بجبانة سقارة السبت القادم، والتى تم الإعلان عن اكتشافها أوائل شهر إبريل الحالي، والتي تتفرد بنقوشها وألوانها، بالإضافة لتفقده المقابر الفارسية ومقبرة نفر (المغلقتين للزيارة).
أكد الدكتور مصطفي وزيري الأمين العام للمجلس الأعلي للآثار أن البعثة المصرية برئاسة الدكتور محمد مجاهد أثناء أعمال الحفائر والتسجيل العلمي للمجموعة الهرمية للملك (جد كا رع) من الاسرة الخامسة بجنوب سقارة نجحت في الكشف عن مقبرة فريدة من نوعها لشخص يدعي "خوي" كان يشغل منصب النبيل لدي الملك في أواخر عصر الأسرة الخامسة من الدولة القديمة.
أضاف وزيري أن المقبرة تتكون من بناء علوي عبارة عن مقصورة قرابين شيدت علي شكل حرف (L) وأن أحجار المقصورة قد تم انتزاعها خلال العصور المصرية القديمة وأعيد استخدامها في أماكن أخري، حيث لم تعثر البعثة سوي علي بقايا الجدران السفلية والتي شيدت من الحجر الجيري الأبيض، مشيرًا إلى أن البعثة عثرت أيضًا بالجدار الشمالي من المقبرة علي مدخل البناء السفلي للمقبرة والذي يحاكي تصميمه أهرامات الأسرة الخامسة، وهو التصميم الذي يتم الكشف عنه لأول مرة داخل مقابر للأفراد وليس ملوك تلك الفترة.
موضحًا أنه يبدأ هذا الجزء من المقبرة بممر هابط يؤدي إلى ردهة صغيرة ومنها إلى حجرة أمامية منقوش عليها مناظر تصور صاحب المقبرة جالس أمام مائدة القرابين، وكذلك علي قائمة قرابين ومنظر لواجهة القصر، كما كشفت البعثة عن حجرة ثانية غير منقوشة استخدمت كحجرة للدفن بها بقايا تابوت من الحجر الجيري الأبيض مهشم تماماً، إلا أن البعثة تمكنت من الكشف عن البقايا الآدمية "لخوي" بين الأحجار والذي وجد عليها بقايا الزيوت ومادة الراتنج التي كان يستخدمها المصري القديم في التحنيط.
من جانبه أكد الدكتور محمد مجاهد رئيس البعثة أن هذا الكشف يعد استكمالاً لإظهار أهمية فترة الملك (جد كا رع) بصفة خاصة ونهاية الأسرة الخامسة بصفة عامة، حيث نجحت البعثة أيضاً خلال موسم حفائرها الماضي في الكشف عن اسم زوجة الملك لأول مرة، والتي كانت تدعي الملكة (ست إيب حور)، محفورًا علي عامود من الجرانيت كان ملقى بالجانب الجنوبي من معبدها.
و أضاف مجاهد أن المجموعة الهرمية ومعبد الملكة قد تم الكشف عنهما من قبل خلال خمسينيات القرن الماضي ولم يكن لدي الآثريين أية معلومة عن اسم صاحبتها أو ألقابها، وتعتبر المجموعة الهرمية للملكة (ست إيب حور)، والموجوده شمال شرق هرم زوجها، أحد أضخم المجموعات الهرمية التي شُيدت لملكة خلال عصر الدولة القديمة، وواحدة من أوائل الأهرامات التي شيدت بجنوب سقارة خلال نهاية الأسرة الخامسة.
مؤكدًا أن البعثة انتهت من أعمال الترميم المعماري لهرم الملك (جد كا رع) من الداخل حيث أنه لم يخضع لأيه أعمال ترميم من قبل، كما تقوم البعثة باستكمال أعمال الترميم والتسجيل الأثري للمجموعة الهرمية للملك (جد كا رع) وزوجته (ست إيب حور) لاكتشاف المزيد من معلومات عن تاريخ نهاية الأسرة الخامسة وبداية الأسرة السادسة والذي شهد تحول جذري في الفكر والعقيدة المصرية القديمة من خلال ظهور نصوص الأهرامات لأول مرة داخل هرم الملك (أوناس) وريث عرش الملك (جد كا رع)، وكذلك التوقف عن تشييد معابد الشمس التي شيدها جميع ملوك الأسرة الخامسة قبل (جد كا رع).