تمرد
بقلم : علا السنجري
نظر إلى عيني ، يترقب و يحاول الاستعداد لتجنب ثورة غضبي ، إذا لم يستطع التنبؤ بتصرفاتي من قبل ، كيف أستطيع أن أخرس صوت الوساوس التي جعلها الشيطان تزن في تجويف الجمجمة و تسربت لعقلي ؟
أنت فقط الذي يعرف إني غريبة عن أهلي ، غريبة عن المألوف و المتعارف عليه ، أنت فقط الذي يعرف إني من انصار التطرف في النظرات و المعتقدات ، رغم إني لم اقهر غيمة مطر بين العالقين في الوهم ، ولم اهزم فكرة تمر بين العاطلين عن الحب .
اتمرد ، نعم ، لكنني لم اثور على أحد ، لتزداد ظنوني و اغترابي لكل ما حولي ، كرهني قومي ، تفننوا في إطلاق الالقاب على حالتي ، ولم يجهد أحد منهم نفسه في فهم نزعات تمردي ، تكومت داخل ذاتي ، حتى جئت أنت .
جاهدت كثيرا حتى لا أراك مثل والدي حين يفرض سطوته ، ولا اكون لك مثل والدتي خاضعة ، حاربت كل ظنوني في أن لا أراك مثل زوج اختي الخائن ، ولن أتحول مثلها إلى آلة شك و غيرة .
اريدك ان تحقق أمنياتي فيك . نعم تحقق امنياتي فيك ، ليكن بيننا غزل عفيف يقودني الى احضانك وليس الى فراشك ، تقبل جبيني حنانا ، كلما قمت بعمل شئ خاص بك تطبطب خاطري بكلمة بسيطة " تسلم ايدك " .
اغضب كيفما شئت دون المساس بكبريائي و اهانة جسدي بالضرب ، لا تتردد في الاعتذار لي لو أخطأت بحقي ، مهما كانت اموري تافهة و غير ضرورية ، تسمعني باهتمام مثل اهتمامك بنشرة الاخبار ، تترك لي مساحة حرية لرؤية صديقتي و التسوق دون فرض شروطك على ما أرتدي .
لا تضعني بين كفي الرحا ، اختار بينك وبين أشياء كثيرة صغيرة أعشقها ، فهل تستطيع أن تكون أحد المستحيلات ، تترك موروث مجتمعنا الذكوري ، و تحقق أحلامي فيك ؟
تجمدت عيناه في نظرة زجاجية ، لا تحمل أي ملامح من الغضب او الارتياح ، تراقصت الحروف على شفتيه في حيرة الاختيار ، تحشرجت الكلمات في حلقه حين قال : لا أقوى على الاختلاف ؟
#أميرةالعشق