المصري للدراسات الاقتصادية يُعلق على قرار إنشاء اللجنة الوزارية للمؤشرات الاقتصادية
علق المركز المصري للدراسات الاقتصادية، على قرارا تشكيل وتنظيم اللجنة الوزارية للمؤشرات الاقتصادية، بأن متابعة المؤشرات والتغيرات الاقتصادية المحلية والإقليمية والدولية وتحليلها ودراسة تأثيراتها المختلفة أمر ضروري وهام لتصميم السياسات المبنية علي الحقائق أو لمتابعة نتائج السياسات.
وأضاف المركز في بيان له، أن الحكومة قد قامت مؤخرا بجهود عديدة لضبط وتنظيم المشتريات الحكومية ومنها على سبيل المثال إصدار قانون التعاقدات رقم 182 لسنة 2018 لتنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة وكذلك تطبيق آلية الشراء المركزي على مستوي كافة الجهات الحكومية.
وقال المركز إن إنشاء لجنة وزارية للمؤشرات والتغيرات الاقتصادية يثير العديد من التساؤلات:
- إلى أي مدى يتسق تشكيل لجنة وزارية للمؤشرات وما يتبعها من لجان فرعية وأمانة فنية مع توجهات الدولة نحو الإصلاح المؤسسي والإداري الذي يهدف إلى زيادة كفاءة المؤسسات الحكومية الحالية ودعم قدراتها وعدم خلق كيانات مؤسسية جديدة إلا في حالات الضرورة؟.
- إلى أي مدي يمثل تشكيل اللجنة الوزارية للمؤشرات تداخلا مع ما تقوم به جهات حالية من مهام، وتحديدا الهيئة العامة للخدمات الحكومية ومركز معلومات مجلس الوزراء ووزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري؟.
- إلى أي مدي توجد حاجة لإنشاء لجنة وزارية للمؤشرات خاصة وأن لدينا اللجنة الوزارية الاقتصادية المشكلة وفقا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3371 لسنة 2016 (المجموعة الاقتصادية) وهي لجنة أكثر شمولا من لجنة المؤشرات حيث تضم في عضويتها محافظ البنك المركزي ومن المعروف أن السياسة النقدية أحد المتغيرات الاقتصادية الهامة التي تؤثر مباشرة على توفير متطلبات الجهات الإدارية؟.
- أشار القرار إلى أن اللجنة سوف تقوم بدراسة المشروعات والصفقات ومن غير الواضح أي مشروعات وصفقات ستتولى دراستها تحديدا؟.
- أما عن التنبؤ ورصد وتحليل المؤشرات والمتغيرات الاقتصادية التي تؤثر في متطلبات الجهات الإدارية، فيتطلب هذا الأمر وحدة اقتصادية تستخدم أساليب كمية لتقدير هذه العلاقات ما بين المتغيرات، وبالتالي إلى أي مدي تعتبر اللجنة هي البديل الأفضل للقيام بذلك خاصة وأن اللجنة سوف تسند هذه المهمة إلى وحدة متخصصة أو لجنة فرعية متخصصة ؟ وهل الأجدى توفير الدعم الفني للهيئة العامة للخدمات الحكومية أو غيرها من الجهات لتمكينها من القيام بهذا الدور؟.
- من مهام اللجنة أيضا إقرار الأطر العامة للتعاقد إلا أنه من الغريب أن وزارة المالية قد سبق ونشرت الأطر العامة للتعاقد في أكتوبر 2018 والأصل أن يتم تحديث هذه الأطر بصفة دورية ومؤسسية، لكن هل الأفضل أن يقوم بهذا الدور اللجنة الوزارية أم الهيئة العامة للخدمات الحكومية على أن تقوم الأخيرة بعرض ما تتوصل إليه على اللجنة الوزارية الاقتصادية لإقرارها وإخراجها في صورة تعديلات علي قانون التعاقدات؟.
- من غير الواضح هل مسئولية اللجنة تنصب فقط على وضع الضوابط العامة للتعاقدات الحكومية بشكل عام أم التعاقدات التي تكون مستثناه من قانون تنظيم التعاقدات رقم 182 لسنة 2018؟.
- إلى أي مدى سوف يترتب على إنشاء اللجنة تأخر في تنفيذ التعاقدات خاصة وأن اللجنة سوف تجتمع مرة كل ثلاثة أشهر؟.
ونوه المركز بأنه، ينبغي التأكيد على أن التوسع في إنشاء لجان وزارية ومجالس عليا دون زيادة كفاءة الكيانات المؤسسية القائمة يعرقل جهود الإصلاح المؤسسي المطلوب بشدة حتى تتمكن مصر من تحقيق التنمية الاقتصادية المنشودة.
وكان الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، قد أصدر قراراً بتشكيل وتنظيم عمل اللجنة الوزارية للمؤشرات والتغيرات الاقتصادية.
ونص القرار على أن تشكل اللجنة الوزارية للمؤشرات والتغيرات الاقتصادية المنصوص عليها فى المادة (4) من قانون تنظيم التعاقدات التى تبرمها الجهات العامة، برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية كل من وزراء الاستثمار والتعاون الدولى، والتخطيط والمتابعة والاصلاح الإدارى، والمالية (مقرراً للجنة – وينوب عن الرئيس حال غيابه)، والتجارة والصناعة، وقطاع الأعمال.