الشهيد البطل الرائد مصطفى حجاجى اُستشهد فى نفس يوم تخرجه
يوم الشهيد 9مارس
في إطار احتفالات مصر بيوم الشهيد ستظل بسالة أبطال الجيش المصري على مدار التاريخ لتكون الشاهد على "رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه" ومنهم الرائد مصطفى حجاجى حلمى والذي استشهد فى 18 يوليو 2015 ثانى أيام عيد الفطر أثناء استهداف كمين أبو رفاعى فى سيناء.
في إطار احتفالات مصر بيوم الشهيد ستظل بسالة أبطال الجيش المصري على مدار التاريخ لتكون الشاهد على "رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه" ومنهم الرائد مصطفى حجاجى حلمى والذي استشهد فى 18 يوليو 2015 ثانى أيام عيد الفطر أثناء استهداف كمين أبو رفاعى فى سيناء.
الغريب فى هذا اليوم أنه اليوم نفسه الذى تخرج الشهيد خلاله فى الكلية الحربية عام 2009 وكان الأول على دفعته 103 كلية حربية.
روي عنه أنه كان دائم الحرص على التجمع مع أبناء دفعته من أجل المشاركة فى أعمال الخير وكان من المفترض أن يعود إلى بلدته قرية الشغب بالأقصر فى إجازة العيد من أجل البحث شريكة حياته ولكن ذلك لم يتحقق ونال ما كان يتمنى أن يناله.
وقد طلب الشهيد البطل الرائد مصطفى نقله إلى سيناء بعد استشهاد المقدم أحمد الدرديرى ابن مدينة إسنا المجاورة لقريته الذى استشهد فى الهجمات الإرهابية التى استهدفت كمائن شمال سيناء فى 1 يوليو 2015 و طلب من قيادته أن يحل مكان الشهيد الدرديرى بالكمين رغم أن الشهيد كان مرشحًا لمنصب أعلى داخل القوات المسلحة ورفض إبلاغ أسرته بذهابه إلى سيناء خاصة أنه كان قائدًا لكنه أبلغ اثنين من قريته وطلب منهما عدم إبلاغ أسرته حتى لا يزداد قلقهم عليه.
ويحكى أن الشهيد عاد آخر مرة إلى مكان سريته وجمع متعلقاته بالكامل ووضعها فى سيارته الخاصة به وأغلقها ثم أعطى مفتاحها إلى أحد زملائه وطلب منه أن يسلم المفتاح إلى أسرته لأنه ذاهب إلى سيناء وقال نصًا: "أنا الشهيد إللى عليا الدور" وبالفعل أحضر زملاؤه السيارة الخاصة به وكانت بها جميع متعلقاته كما وضعها بنفسه.
وعن آخر أيام استشهاده روي أن الشهيد كان من المفترض أن يحصل على راحة أثناء أسبوع استشهاده ولكنه رفض النزول بسبب وجود زميل له كان يرغب فى رؤية ابنته واستبدال الراحة.
وحكى أحد المجندين الذى كان يرافقه لحظة الشهادة فقال: "سقطت قذيفة مفاجئة على الكمين والوحيد الذى نطق الشهادة أكثر من مرة هو الشهيد البطل الرائد مصطفى حجاجى وكان ذلك فى ثانى أيام العيد وكان دائما يحرص على الصوم وخاصة يومى الإثنين والخميس طوال العام".
يذكر أن للشهيد البطل مصطفى 5 أشقاء منهم 3 مهندسين وطبيبة إلى جانب أصغر أشقائه الذى التحق بالكلية الحربية بناء على رغبة والدته التى أصرت على ذلك وقالت:"هيجيب حق أخوه الشهيد".
الشهيد حجاجى كان قريبًا من الجميع ومحبوبًا لجميع أفراد أسرته ودعاهم خلال آخر لقاء له بهم على إفطار يوم من شهر رمضان وأعد الإفطار بنفسه للعائلة كما أنه فى وسط الميدان كان قائدًا بما تحمله الكلمة من معنى وملتزمًا بالعسكرية المصرية الباسلة وقريبًا من أفراد سريته وشيعت جنازته فى مشهد يصعب وصفه ولكن سيرته بقيت فى سطور التاريخ مضيئة.