رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كيف يُغسَّلُ ويُصَلَّى على من مات حريقًا؟ وهل يُعَدُّ شهيدًا؟ ... مركز الأزهر يجيب

بوابة الجمهورية
أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية ردا على كيفية التغسيل والصلاة من مات حرقا وهل يعد شهيدا بداية الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين سيدِّنا محمَّدٍ،


أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية ردا على كيفية التغسيل والصلاة من مات حرقا وهل يعد شهيدا بداية الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين سيدِّنا محمَّدٍ، وعلى آله وصحبِه أجمعين، وبعد فالشهيد هو من مات في سبيل الله تعالى. والأصل في الشهيد هو شهيد المعركة. لكنْ هناك أنواعٌ أخرى من الشهداء ذكَرَهم النبي صلى الله عليه وسلم فيما ورد عنه؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: ...مَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟» قَالُوا: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الشُّهَدَاءُ سَبْعَةٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ: المطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ، وَالمبْطُونُ شَهِيدٌ، وَالْحَرَقُ شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ، وَالمرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ» أخرجه أبو داود.
فالحرق: أي الذي مات بحريق النار.
والمطعون: المصاب بمرض الطاعون.
وصاحب ذات الجنب: مرض يكون في جانب البطن.
وصاحب الهدم: الذي انهدم عليه البناء.
والمبطون: الذي يموت بداء البطن (الأمراض الباطنية).
وذات الجُمع: المرأة التي تموت أثناء الولادة.
فهؤلاء يطلق عليهم شهداء، لكنهم يغسلون ويكفنون ويُصلَّى عليهم. قال الإمام ابن قدامة في كتاب المُغنِي: (فَأَمَّا الشَّهِيدُ بِغَيْرِ قَتْلٍ، كَالمبْطُونِ، وَالمطْعُونِ، وَالْغَرِقِ، وَصَاحِبِ الهَدْمِ، وَالنُّفَسَاءِ، فَإِنَّهُمْ يُغَسَّلُونَ، وَيُصَلَّى عَلَيْهِمْ) اهــ.
والذي مات بحريق النار إذا لم يمكن تغسيله فإنه يُصَبُّ الماءُ عليه، فإذا خيف تمزُّقُ جسدِه فإنه يُيَمَّمُ -إن أمكن-، ويكفَّن ويُصلَّى عليه. قال الإمام ابن قدامة في كتاب المغني : (وَالمجْدُورُ، وَالمحْتَرِقُ، وَالغَرِيقُ، إذَا أَمْكَنَ غُسْلُهُ غُسِّلَ، وَإِنْ خِيفَ تَقَطُّعُهُ بِالْغُسْلِ صُبَّ عَلَيْهِ الماءُ صَبًّا، وَلَمْ يُمَسَّ، فَإِنْ خِيفَ تَقَطُّعُهُ بِالماءِ لَمْ يُغَسَّلْ، وَيُيَمَّمُ إنْ أَمْكَنَ، كَالحَيِّ الَّذِي يُؤْذِيه الماءُ، وَإِنْ تَعَذَّرَ غُسْلُ الميِّتِ لِعَدَمِ الماءِ يُيَمَّمُ، وَإِنْ تَعَذَّرَ غُسْلُ بَعْضِهِ دُونَ بَعْضٍ، غُسِّلَ مَا أَمْكَنَ غُسْلُهُ، وَيُيَمَّمُ الْبَاقِي، كَالْحَيِّ سَوَاءً) اهـــ.
ونضرعُ إلى الله تعالى بقلوبٍ مخلصةٍ أن يتغمَّدَ شهداءَنا بواسعِ رحمته، وأن يشفيَ مصابينا منهم، وأن يُلهِمنا وأهلَهم الصبر والسلوان، وأن يحفظ مصرَ وأهلها من كلِّ سوء.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة