علاج أمراض مستعصية قد يكمن في "الوحش المفترس"
كشفت أول خريطة للحمض النووي للقرش الأبيض، المعروف أيضا بـ"الموت الأبيض" أو "الوحش المفترس"، عن مجموعة من الطفرات الجينية التي تحمي من العديد من الأمراض، من بينها السرطان، بالإضافة إلى تعزيز التئام الجروح بسرعة قياسية.
وقال العلماء إنهم فكوا شفرة الخريطة الجينية أي "الجينوم الخاص" بأكبر سمكة مفترسة في العالم، ورصدوا سمات جينية عديدة تساعد في تفسير نجاح القرش الأبيض الكبير في عملية التطور والارتقاء.
ومن بين السمات الوراثية الخاصة بهذا القرش، عمليات تكيف جزيئي لتعزيز القدرة على التئام الجروح، وكذلك على استقرار الخريطة الجينية مثل ترميم الحمض النووي الوراثي (دي.إن.آيه) وقدرته على تحمل التلف.
ولدى القرش الأبيض الكبير، واسمه العلمي "كاركارودون كاركارياس"، خريطة جينية كبيرة للغاية، فهي أكبر من الجينوم البشري بمرة ونصف المرة.
ومن المفترض نظريا أن تزيد الخرائط الجينية الكبيرة، التي تحوي كثيرا من الأحماض الوراثية المتكررة، مثل تلك التي يملكها هذا القرش، احتمالات حدوث عدم استقرار جيني، إذ تكون الأحماض النووية الكثيرة والعدد الكبير من الخلايا عرضة على ما يبدو للتلف عبر تراكم الطفرات الدورية.