رئيس النواب: جلسة اليوم تاريخية يشاهدها الرأى العام بالداخل والخارج
قال الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، إن جلسة اليوم الأربعاء، تاريخية ويتابعها الرأى العام فى الداخل والخارج، لانها تتضمن المناقشة المبدئية للتعديلات الدستورية، موضحا ، أن الدستور وثيقة قابلة للتعديل، وتواكب التغير الذى يحدث فى المجتمع ويستجيب دائما لمتطلبات التطور كلما كان ذلك ضروريا، والكلمة الأخيرة والنهائية فى حسم أى تعديل للشعب, مؤكدًا على أن الدستور الوسيلة الكبرى والأهم والقانون الأٍساسى فى الدولة، متضمن تحديد وسائل تعديله، ورسمت اللائحة الداخلية الإجراءات الواجب اتباعها فى هذا الصدد.
واضاف عبد العال "إننا أمام جلسة مهمة وتاريخية يشاهدها الرأى العام فى الداخل والخارج، وتعديل الدستور أحد الموضوعات المعروضة فى هذه الجلسة, وهو الوثيقة الكبرى والأهم وهو القانون الأساسى فى الدولة، وقد حدد الدستور وسائل تعديله، ورسمت اللائحة الداخلية لمجلس النواب الإجراءات الواجب اتباعها فى هذا الشأن، ومؤدى أن يقوم الدستور بتحديد هذه الإجراءات، هذا يعنى أنه وثيقة قابلة للتعديل، بل يعنى أيضا أنه يجب أن تواكب التغيير الذى يحدث فى المجتمع، وأن تستجيب هذه الوثيقة أيضا لمتطلبات التطور كلما كان ذلك ضروريا ومطلوبا، والكلمة الأخيرة والنهائية فى ذلك للبشعب".
وتابع "لاشك أنكم جميعا تعلمون أن الظزوف الدقيقة التى وضع فيها دستور 2014، وقد شرفت أن أكون أحد أعضاء لجنة العشرة التى وضعت هذا الدستور فى مسودته الأولى، والتى كانت أساسا للمناقشة فى لجنة الخمسين، وأتذكر جيدا ويتذكر معى كل الذين شاركوا سواء فى لجنة العشرة أو الخمسين، حالة الشد والجذب التى صاحبت أعمال وضع الدستور، حيث كانت البلاد فى مأزق خطير ولولا حرص الله وإخلاص الرجال لكانت الآن فى وضع آخر، ولقد فرضت الضرورة أحكاما على صياغة نصوص الدستور، والحمد لله فقد عبرت مصر هذه المرحلة الحرجة والدقيقة بإخلاص الرجال وإيمان المصريين ووعيهم وحبهم لبلدلهم، ولعل من ينظر حوله الآن يدرك تماما هذه الحقيقة بجلاء ووضوح، وكما تعلمون أن الدخول فى المرحلة الانتقالية وبناء الدول يقتضى العمل على تثييت أركان الدولة أولا وحفظ المؤسسات والعمل على استقرارها، وهو ما تحقق بفضل من الله ".
واضاف: "لا أريد أن استعرض إحصائيات الدول الأخرى التى قامت بالتعديل أكثر من مرة وبعد فترات وجيزة من وضعه وهذا لا يوجد فيه أى غضاضة إطلاقا"، مستشهدا بما قالت بشأنه المحكمة الدستورية العليا بأن الدستور وثيقة تقدمية نابضة للحياة لا تكف عن أوجه التطور والتقدم, ".
، مشيرا إلى أنه بتاريخ 3 فبراير الجارى أحال إلى اللجنة العامة للمجلس الطلب المقدم من 150 نائبا يمثلون أكثر من خمس أعضاء المجلس لتعديل بعض مواد الدستور ومتضمنا رأيها فى مدى توافر الأحكام والشروط المتوافق عليها فى المادة 126 من الدستور والفقرة الأخيرة من المادة 133 من اللائخة الداخلية للمجلس، والتعيديل كما يعرف أهل الدستور والقانون يتضمن الاستبدال والإضافة والحذف، وهو ما جرى عليه العمل فى جميع التعديلات الدستورية التى شهدتها الدولة المصرية فيما سبق، وشهدتها أيضا كثير من الدول، فتعديل الدستور ينصرف إلى الإضافة عليه والحذف أيضا.
واوضح رئيس البرلمان فى كلمته "قمت بإحالة هذا الطلب فور وروده للجنة العامة وقامت اللجنة بعقد اجتماعين متاليتين انتهت فيهما من فحص الطلب بشأن مبدأ التعديلات، وإن مجلس النواب إذا يسير فى إجراءات تعديل الدستور فإنه يتحرك من وزاع وطنى ولا يضع نصب عينيه إلا المصلحة العامة والوطنية العليا الأعم والأشمل، ويتعهد مجلس النواب أمام الشعب بفتح حوار مجتمعى وواسع حول التعديلات المطروحة، وسوف يشمل هذا الحوار وجميع فئات الشعب ومكوناته، كما ستشمل الاستماع إلى جميع الآراء والاتجاهات، وسوف نسمح للجميع بالتعبير عن وجهة نظرهم بصدر مفتوح وآذان صاغية، وسوف تكون الإجراءات على أكبر قدر من الشفافية والوضوح، ورئيس المجلس وأعضائه سيقومون بمراعاة الإحراءات على أكمل وجه لصالح هذا الوطن والإصلاح الدستوري المنتشود".
مضيفا "أى تعديل دستورى مقدم من أعضاء المجلس يمر بالمراحل الآتية، تقديم طلب التعديل إلى رئيس المجلس والذى يقوم بإحالته إلى اللجنة العامة والتى تقوم بإعداد بتقرير عن الطلب لعرضه على المجلس، يثم يناقش المجلس تقرير اللجنة العامة عن مبدأ التعديل يحال إلى اللجنة التشريعية، وتقوم اللجنة التشريعية بإعداد تقرير عن دراستها وفحصها للتعديلات متمضنا صياغة المواد المعدلة خلال 60 يوما من تاريخ إحالتها إليها، وبعد موافقة مجلس النواب عليها تعرض التعديلات على الشعب للاستفتاء عليها".