رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

العمارة الخضراء بين الحلم والتطبيق

بوابة الجمهورية
لَقد نادى الكثير من المعماريين عبر الزمن الى إستخدام الأسس التي تُوجد عليها العمارة الخضراء خُصوصا في فترة السبعينيات بعد حلول أزمة الطاقة

بقلم - م. حسن اسامى:

خبير معمارى

لَقد نادى الكثير من المعماريين عبر الزمن الى إستخدام الأسس التي تُوجد عليها العمارة الخضراء خُصوصا في فترة السبعينيات بعد حلول أزمة الطاقة في العالم ومن المعماريين الذين نادو باستخدام مفاهيم العمارة الخضراء مثلا هناك "المعماري وليم ماكدونو وأيضا بروس فول وروبرت فوكس من الولايات المُتحدة"، "توماس هيرزوج من المانيا"، "نورمان فوستر وريتشارد روجرز من بريطانيا"، "معماري الفقراء الكبير "، حسن فتحي من مصر"، "المعماري كين يا نج من اليابان".. والمعمارى " ايان مشارج " وغيرهم كثيرين .

ولكن اولا وجب علينا معرفه مفهوم العمارة المستدامة "الخضراء" وهي تعني تصميم مباني تستهلك مياه و طاقة و مواد طبيعية أقل ما يمكن عن طريق إعادة معالجة مياه الصرف و استخدامها لري الحديقة واستخدام التقنيات الحديثة بحيث يتم أوتوماتيكيا توفير استهلاك الطاقة المستخدمة فى المبنى لأعمال التبريد والتكييف والإضاءة و كذلك استخدام مواد بناء ناتجة عن اعادة تدوير منتجات سابقة أو أن هذه المواد بذاتها يمكن اعادة تدويرها لاحقا عند انتهاء صلاحيتها بالمبنى.

ويتميز الاتجاه الأخضر فى إقامة البيئة المبنية بالشمولية في تصميم المباني، ولتحقيق الاستدامة في البيئة فيجب أن تراعى فى عمارتها كافة الموارد التي يتضمنها المبنى سواء أكانت مواد أو طاقة أو مساهمة فى توفير احتياجات مستعملى المبنى.

ويجب مراعاة كافة الإجراءات التي تضمن أن يستخدم المبنى أقل طاقة ممكنة في عمليات التبريد والتدفئة والإضاءة وذلك باستخدام الوسائل الفنية والمنتجات التى تحافظ على الطاقة المتوفرة وتحول دون سوء استخدامها.

ولو نظرنا وتمحصنا فى الأفكار المحمولة داخل مُصطلح العمارة الخضراء سنجد أنها طُبقت تاريخيا لدى العديد من الحضارات فهى أساس الإستدامة والصداقة مع المُحيط الخارجى, ففي الحضارة المصرية القديمة نجد أنهم عملو على استغلال موارد الطبيعة الموجودة لديهم من طوب واخشاب في تصميم المساكن واستخدام الحجارة الطبيعية في أعالي الجبال للمباني المقدسة كالمعابد , سنجد أيضا أن العمارة الاسلامية استخدمت مفاهيم العمارة الخضراء والاستدامة فاستخدمت الملاقف والقباب والأقبية والفراغات الداخلية للمساكن للحفاظ على أفضل علاقة للبناء بالطبيعة التي حوله , كما أن القران الكريم شجع على فكرة استخدام الموارد بشكل يضمن عملية الاستدامة أكبر قدر مُمكن وايجاد الجديد الذي يحترم الطبيعة التي نعيش بداخلها .

فان العمارة الخضراء شيء مُهم جدا فهي الأساس الأول للاستدامة الوجودية والحفاظ على الموارد والاستغلال الأمثل وهي شىء غير مُكلف كما يعتقد البعض بل أن التوفير الذي تُقدمه للمنشأ أكبر بكثير مما تحتاجه لايجادها , يجب أن تكون العمارة الخضراء أسلوب حياة في التصاميم المعمارية خصوصا في الدول التي تُعَوِل كثيراً على مواردها وتخشى قلة امكانياتها المادية , والناظر في العمارة عبر التاريخ يعلم جيدا الفوائد العائدة علينا فىحال تطبيق أسس العمارة الخضراء .





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة