هل تعلم الفرق بين الإنفلونزا ونزلة البرد؟
تكثر فى فصل الشتاء الإصابة بأمراض الإنفلونزا ونزلات البرد، حينما نشعر بحكة ما في البلعوم ورشح الأنف والصداع والحمى والآلام في المفاصل، يكون نظامنا المناعي في أوج عمله. ولكن كيف نفرق بين نزلة برد عادية والإنفلونزا الحقيقية؟
أعراض الإنفلونزا
تعتبر الإنفلونزا مرض فيروسي معديا، عادة ما ينتشر خلال فصل الشتاء بين نوفمبر وفبراير،وبينما تبدأ نزلة البرد خلسة وبالتدريج، تظهر أعراض الإنفلونزا على حين غرة، حيث يكون المصاب على ما يرام لكنه يعاني في التو واللحظة من الصداع وآلام المفاصل والارتجاف بشدة والإعياء.
ومن أعراضها الأخرى الإصابة بالحمى ونوبات التعرق الشديد، حيث تتجاوز درجة الحرارة في العادة الـ 38 درجة مئوية ويمكن أن تصل إلى 41 درجة، ويقول الأطباء إنه من الممكن ألا يُصاب الشخص الذي يعاني من الإنفلونزا بالحمى في بعض الحالات، لكن ذلك لا يغير من طريقة معالجتها.
المصاب بالإنفلونزا يكون عاجزاً عن إدارة متطلبات حياته اليومية كالمعتاد، فيتوجب عليه البقاء في السرير، إذ تسبب الإصابة التعب والإعياء الشديدين، كما تترافق في الكثير من الحالات لاحقاً بالسعال الجاف والزكام.
علاج الإنفلونزا
تساعد الأدوية الخاصة المسماة طبياً بـ "مثبطات نورامينيداز" في منع تكاثر الفيروسات، مما يخفف من أعراض الإنفلونزا وتقلل فترة الإصابة بها ليوم واحد على الأقل.
لكن هذه الأدوية لا تكون فعالة إلا في اليومين الأوليين لبدء الإنفلونزا، وإذا ما أخذها المصاب في مرحلة متقدمة من المرض، فإنها لا تجدي نفعاً.
والأهم هو البقاء في السرير للراحة وشرب السوائل، وهناك الكثير من الوصفات كشاي أزهار الزيزفون وشاي أزهار الخَمَان وشاي البابونج.
أما في حالات الإصابة بالإنفلونزا الشديدة فيمكن أن تظهر أعراض إضافية جراء البكتيريا، التي لا يمكن معالجتها إلا بالمضادات الحيوية، لكن الأخيرة ليس لها فاعلية ضد فيروسات الإنفلونزا، بحسب دويتشه فيله.
أعراض نزلات البرد
تبدأ أعراض الإصابة بنزلة البرد بشكل تدريجي، على العكس من الإنفلونزا، وأول أعراضها التهاب الجزء الأعلى من المجاري التنفسية، وغالباً ما يكون مسببها فيروسات الزكام، وفي العادة يشعر المصاب أولاً بحِكّة مزعجة في البلعوم، يمكن أن تتحول لاحقاً إلى آلام أيضاً، وبعد ذلك تُصاب الأغشية المخاطية بالانتفاخ ومن ثم يبدأ الرشح من الأنف.
يشعر المصاب بنزلة البرد بالصداع وانسداد الأنف والسعال المؤلم وتراجع السمع بسبب الشعور بضغط على الأذنين. وفي العادة تستمر هذه الأعراض لمدة أسبوع. ومن المهم الخلود إلى الراحة التامة وأن يحصل المصاب على قسط كافٍ من النوم وتجنب الإجهاد الجسدي كي لا تطول فترة الإصابة.