خبير اقتصاي: انخفاض سعر صرف الدولار كان متوقعا لهذه الأسباب
قال الدكتور رمزي الجرم الخبير الاقتصادي، إن انخفاض سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه لم يكن فجائيا؛ مع بداية العام 2019؛ بل كان متوقعاً بصورة كبيرة، نتيجة العديد من التطورات على صَعيد الاقتصاد العالمي؛ من تسارع وتيرة الحرب الاقتصادية بين الولايات المتحدة الأمريكية، والصين، وما تحقق من نجاح الاتفاق بينهما على هامش قمة العشرين، بشأن العديد من المسائل الخلافية.
وأضاف في تصريحات ل "الجمهورية اونلاين" أن الاتفاق الامريكي الصيني أدى إلى طمأنة المستثمرين بشأن استقرار الاقتصاد العالمي، وهذا ما دفعهم إلى اللجو نحو الاستثمار بكثافة في أصول أخرى، ومنها الذهب، والابتعاد عن الاستثمار بالدولار الأمريكي، وهذا ما دفع أسعار صرف الدولار نحو الهبوط النسبي، وسوف يستمر هذا التوجه خلال الربع الأول من العام الحالي.
وعلى صعيد الاقتصاد العام على المستوى المحلي؛ قال الجرم، إن قرار إلغاء آلية تحويل أموال الأجانب، ودخولها وخروجها من خلال سوق الصرف بين البنوك (الانتر بنك)؛ أدى إلى زيادة المعروض من العملات الأجنبية بالبنوك، وعزز الاستقرار النسبي في أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل العملة المحلية، علاوة عن حدوث تحسن ملموس في الحساب الجاري، وزيادة التحويلات للعاملين بالخارج، وتحسن السياحة والصادرات، وتحسن التصنيف الائتماني لمصر، وانخفاض معدل البطالة، وتوقع استلام شريحة جديدة بنحو ملياري دولار ضمن قرض صندوق النقد الدولي.
وتوقع الخبير الاقتصادي، أن يشهد سوق صرف النقد الأجنبي بعضاً من التذبذبات خلال الربع الأول من العام الجاري، قد تَدفع الدولار للارتفاع والانخفاض بمعدلات أكثر مما كان عليه الوضع خلال عام ونصف العام من الاستقرار النسبي في أسعار صرف العملات الأجنبية، تتراوح ما بين 30 إلى 50 قرشا.
ولفت إلى أن البنك المركزي لديه من الأدوات؛ ما يَحول دون قفزة واسعة في أسعار الصرف، أو وجود اي تلاعب محتمل من قِبل المضاربين على الدولار الأمريكي، وذلك من خلال اسعار الفائدة، والاحتفاظ باحتياطي يقدر بنحو 42.55 مليار دولار من النقد الأجنبي. إلا أنه من المتوقع ألا يصاحب هذا الوضع؛ تغيرات جوهرية في أسعار السلع والخدمات في الأجل القصير.