رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

اونكل صمويل.. وطنط آمال.. (الجزء الاول)

بوابة الجمهورية

قصة قصيرة

كأنما الرحلة الى ذاتي اقتضت وجودك، أعهدك مكملا لانصاف الكلمات، تاريخ لحاضر أت، كأنما صار للذكريات ذكريات!

بقلم أمنية كامل

كأنما الرحلة الى ذاتي اقتضت وجودك، أعهدك مكملا لانصاف الكلمات، تاريخ لحاضر أت، كأنما صار للذكريات ذكريات!

أونكل صموئيل وطنط أمال:
في الصباح أرتأى لي أن أرتدي قرطا؛ وهو ما لا أفعله عادة؛ في بحثي في علبتي الصغيرة، رأيت قرطا عاجيا على شكل قلب مطعما بالفضه، وكأنما في انعكاس الفضة عاد بي الزمن عشرين عاما.

عيد الميلاد، اجراس الكنيسة الصغيرة لمدرسة الفرانسيسكان بشارع خالد بن الوليد. لم تكن الحكومة قد أعلنت بعد اليوم إجازة رسمية لجموع الشعب، بل كان أجازة للمسيحيين فقط.

نوة عيد الميلاد بالاسكندريه، متزامنة مع الامتحانات البغيضة (من أخبر هؤلاء الحمقى أن يجعلوا الامتحانات مع العيد؟--- مؤامرة كونية اخرى لإفساد البهجة.... كالمعتاد). وإن كانت تلك الامتحانات الشريرة لا تمنعني من الزيارة المحببة لقلبي لزيارة صديقتي الاثيرة سوزيت.

البناية المتوسطة بشارع الجمعية، قرع الجرس المميز (الذي ابتاعه أونكل صموئيل من أنجلترا)، والباب الخشبي المزدان ب "الله محبه".

يفتح الباب على ذلك الوجه الحنون لطنط أمال (هي من أهدتني القرط بعد عودتها من رحلة لزيارة الاقارب بالسودان). طنط امال برنة صوتها المميزة المرحبة دوما. أول ما تقع عليه عيناك هو ذلك الملصق الجداري لتلك اللوحة التي طالما التصقت بخيالي، مريم البتول بردائها الابيض والشال الازرق السماوي والتاج الذهبي. كم هي رفيقة حنون.

على اليسار الاريكة المريحة ذات المسند الخشبي المطلي باللون الغامق، مرتبطا دوما وابدا بالراديو القديم المنبعث منه صوت إذاعة "مونت كارلو"، وعلى الاريكة يقوم مرحبا بي، د. صموئيل كما كانت تناديه طنط أمال في حب واحترام عميقين..

أونكل صموئيل، أستاذ الانثروبولوجيا وعلوم الاجتماع، بانحناءة ظهره الطفيفة إلى الامام من ثقل ما رأى في حياته، شعره الاشيب كأنما هو لجين فائر من فرط إتقاد حماسته؛ على الرغم من سنه المتقدم.

أول ما ترى من وجهه هي تلك النظرة العميقة، ...................

وللحديث بقية إن كان لنا عمر،،،،





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة