مصر وجنوب السودان.. عمق استراتيجى وأمنى برعاية السيسى وسلفا كير
فى لقاء جمعية الصداقة.. بمكتبة القاهرة:
أكد خبراء الاستراتيجية والدبلوماسية أن العلاقات بين مصر وجنوب السودان قوية وتعبِّر عن العُمق الاستراتيجى والأمنى لكلا البلدين الشقيقين، موضّحين أن جنوب السودان
أكد خبراء الاستراتيجية والدبلوماسية أن العلاقات بين مصر وجنوب السودان قوية وتعبِّر عن العُمق الاستراتيجى والأمنى لكلا البلدين الشقيقين، موضّحين أن جنوب السودان تمثِّل الامتداد الأمنى لمصر والعالم العربى والإسلامى وليست معادية للإسلام والمسلمين والعرب، كما يحاول البعض تصويرها.
أشاروا إلى أن البلدين تشهدان فى الفترة الراهنة اتصالات وزيارات متبادلة، على كل المستويات، وخاصة بين الرئيسين عبدالفتاح السيسى وسلفا كير.
جاء ذلك خلال ندوة " مستقبل الاستثمار والتنمية فى جنوب السودان" التى عقدتها جمعية صداقة مصر وجنوب السودان، برئاسة د. حماد الدسوقى، بالتعاون مع مكتبة القاهرة الكبرى، بإشراف ياسر عثمان- مدير المكتبة- برعاية سفير جنوب السودان فى مصر السفير/ جوزيف موم، وبحضور عدد كبير من الخبراء والمختصين، وتم تكريم الملحق الثقافى مايكل مثيانق نقونق، الذى وصف السلام بأنه إرادة سياسية وشعبية بما يفتح المجال واسعا للاستثمار.
ورحب د. حماد الدسوقى- رئيس الجمعية- بالضيوف، مؤكدا أن العلاقات المصرية الجنوب سودانية، شهدت نموا كبيرا رغم حداثتها، لما تحمله من انتماء وترابط عميق رسَّخه التاريخ، وقوّاه نهر النيل، والمشتركات الاجتماعية والثقافية فى الحياة العامة.
تعاون مثمر
وأشاد السفير/ إدور أكوت- نائب السفير- بالعلاقات القوية بين البلدين، مُقدِّما الشكر لمصر، رئيسا وحكومة وشعبا، لما تقدمه من خدمات وتعاون مثمر وبنَّاء لشعب جنوب السودان، مشيرا إلى أن أبناء الجنوب منتشرون فى كل مدن مصر، خاصة وأن مصر لديها قدرات هائلة فى كل المجالات الحياتية، والتعاون بين الدولتين يجب أن يكون فاعلا فى هذا الإطار.
شراكة استراتيجية
وأشار د. محمد بدرالدين زايد- مساعد وزير الخارجية الأسبق، لشئون دول الجوار- إلى أهمية العلاقات بين البلدين، وأن نصف مجلس وزرائهم من خريجى جامعات مصر، فمثلا الأطباء هناك 64 منهم 32 من خريجى مصر.
ودعا "زايد" لتعميق الشراكة الاستراتيجية برؤى وتصورات متكاملة وخطط واقعية ودعم لمنظمات المجتمع المدنى، وفتح مكاتب للصحف والمراسلين لاستقاء المعلومات بعيدا عن الطرف الثالث، خاصة وأن مصر أول دولة اعترفت بالجمهورية الوليدة، عقب اعتراف الخرطوم.
أفضل استثمار
وتحدث اللواء د. حفني خليفة- رئيس مجلس أعمال مصر وجنوب السودان- عن دور "القطاع الخاص المصري والاستثمار في جنوب السودان"، مؤكدا أن أفضل استثمار هو فى شعب الجنوب الذى يمتاز بالذكاء الشديد والإخلاص والوطنية، وكل ثرواته خرافية ومتنوعة لكنها تحتاج للمستثمر الجاد وليس "سحابة الصيف".
تطور ملحوظ
وأشار اللواء علاء عزالدين منصور- مدير مركز الدراسات الاستراتيجية سابقا، رئيس مجلس أمناء جمعية الصداقة- إلى أن علاقات البلدين تشهد تطورا ملحوظا فى الفترة الحالية، ونحن نسعى لتوحيد المفاهيم الثقافية والاجتماعية بين الشعبين.
مجال واسع
واستعرض جون أتيم- الملحق التجاري بسفارة جنوب السودان- "فرص ومجالات الاستثمار في جنوب السودان"، مستعرضا المجالات المختلفة المتاحة للمستثمر المصرى الذى يُمنح الامتيازات الكثيرة، معلنا امتلاك جنوب السودان لثروات طبيعية ومعدنية وحيوانية هائلة، فضلا عن أرض خصبة وواعدة للاستثمار فى كل المجالات وعلى رأسها: التعليم، والمواطن، ثم الزراعة، الطرق، النقل، بناء المطارات، مؤكدا أن الجنوب أصبح الآن مستقرا ومستعدا لكل أنواع الاستثمار بعد انتهاء الحروب الأهلية واستقرار الأوضاع.
العمق الاستراتيجى
وأشار اللواء حمدي لبيب عثمان- خبير استراتيجى وباحث تاريخى- إلى "ملامح البيئة الاستثمارية والاقتصادية في جنوب السودان"، موضحا أن أفريقيا كلها نُهبت أوروبيا وصنعت حضارة الآخرين، محذرا من أن أفريقيا تواجه الجيل الرابع من أسلحة الحروب، واصفا "جنوب السودان" بأنها "العمق الاستراتيجى" الذى يحمينا من الإرهاب وتجارة المخدرات، وتحقيق الأمن المائى- نهرى وبحرى- وعلاقاتنا تشهد انفتاحا وشراكة ومصلحة وطنية وقرارا سياسيا حُرًّا وليس تبعية.
مشروعات تنموية
واستعرض العميد خالد فهمى- مستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا- "ملامح التعاون السياسي والأمني بين مصر وجنوب السودان وانعكاسه على التعاون الاقتصادي"، خاصة بعد توقيع اتفاقية سلام "نيفاشا"، ما أدى لتنفيذ عدد كبير من المشروعات التنموية المختلفة، مثل: 4 محطات كهرباء، فرع لجامعة الإسكندرية، فضلا عن أنشطة الدبلوماسية الشعبية.
واقع ومأمول
وتحدثت د. سالي فريد- أستاذ الاقتصاد، مدير مركز البحوث الإفريقية بجامعة القاهرة- عن "آفاق التعاون الاقتصادي بين مصر وجنوب السودان"، مطالبة بوضع استراتيجية إفريقية من قبل مصر، خاصة فى ظل رئاستها للاتحاد الأفريقى، مستعرضة للواقع والمأمول من أجل التنمية المشتركة فى كل القطاعات.
مُكمِّل مدنى
د. غادة موسى- أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة- عن "دور المجتمع المدني فى دعم الاستثمار فى جنوب السودان"، باعتباره مكملا لدور الدولة لكن بأفق أوسع وآلية أسرع وقُدرة على التشبيك والدعم لتحركات الدولة والترابط والتكامل لتطوير مناخ الأعمال والاستثمار المتاح.
أذرع إعلامية
وتحدث رمضان قرنـي- مدير تحريـر مجلة آفاق إفـريقية- عن "دور الإعلام فى دعم التنمية فى جنوب السودان"، مؤكدا أن أى سياسة استثمارية بدون أذرع إعلامية فلن تؤتى ثمارها، ولابد من التعمق والانتشار الإعلامى لدعم الفكر التنموى والرؤى الاستراتيجية فى إطار الشراكة.
وأشار يحيى رياض- سكرتير عام الجمعية- إلى أن الجمعية منذ نشأتها 2013 لديها إصرار للاستمرار فى خدمة العلاقات البينية والأخوية بين البلدين باعتبارنا مكمّلين لبعضنا.