حكاية أول مسرح في العالم تحت الماء
كتبت- منال أحمد
شهد تاريخ الفن المسرحي على مدار العصور المختلفة العديد من الأشكال والصور منها: الدراما، والأوبرا، والباليه، ومسرح العرائس. ولمواكبة تطور الحياة وما يعايشه العالم من طفرة في التكنولوجيا، بدأت تظهر على الساحة بعض الصور غير التقليدية للمسرح، أشهرها مسرح العالم الشفاف في موسكو، التي تعد من أكثر المدن العالمية الحافلة بالمسارح غريبة الأطوار. ويعد "العالم الشفاف" نوعا جديدا دخل عالم المسارح منذ أكثر من عشر سنوات، حيث تم استبدال المسرح الخشبي بالمسبح، كما أن الممثلين لا يملكون مهارة التمثيل، بل هم راقصو باليه ورياضيون متدربون على أعلى مستويات على التنفس تحت الماء وممارسة الرياضات المختلفة، لا التمثيل فقط، وإنما الرقص على وقع الأضواء والمؤثرات الصوتية، فهو بالاختصار شيء بين الغوص والباليه
مخرج مسرحي تبني الفكرة..وحركات الأسماك مصدر الالهام
بدأت فكرة مسرح تحت الماء للمخرج الروسي كورانوف بعد مشاهدته لحركة الأسماك في حوض كبير في إحدى حدائق الحيوان، ومن هنا كانت رغبته في تجسيد هذه الفكرة ولكن على الجنس البشري.
وعلى الرغم من الصعوبات والنقد السلبي، الذي واجهه كورانوف لاستحالة صمود الإنسان تحت الماء لفترات طويلة بدون أجهزة تنفس، إيمانا ممن حوله بفشل هذه الفكرة غير الواقعية، إلا أنه استطاع تنفيذ فكرته، وكان أول عروض "العالم الشفاف" في مجمع الألعاب الرياضية الأولمبية عام 2004م، وبعدها حصل كورانوف على براءة اختراع، وخرج من فرقته أبطال حطموا أرقاما قياسية في البقاء تحت الماء
ملابس خاصة للممثلين..والجمهور يجلس خلف الألواح الزجاجية
يذكر أن "الممثلين" يرتدون س
ترات "ووتر بروف" ومكياج له نفس الخاصية، فيما يجلس الجمهور خلف ألواح زجاجية قريبة من المسرح للاستمتاع بالعروض.