مسئول بالحزب الشيوعي الصيني: مصر والصين دولتان كبيرتان ولهما دور هام في المنطقة
خلال لقاء وفد إعلامي مصري
التقى وفد إعلامي مصري ، عدد من المسئولين بدائرة الدعاية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصينيمدير حقوق الإنسان: حلولنا لمواجهة الإرهاب لاتؤثر على الحياة الدينية للإيغور المسلمين
رسالة الصين- عبدالحليم الورداني
التقى وفد إعلامي مصري ، عدد من المسئولين بدائرة الدعاية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بالعاصمة الصينية بكين، وذلك في إطار التعاون الثقافي المشترك بين البلدين ، بالإضافة إلى بحث أزمة منطقة تشينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم والتي تضم ملايين من مسلمي الويغوز وذلك على خلفية إدعاءات وسائل الاعلام الغربية بسوء معاملتهم عن طريق مراكز التدريب والتأهيل المهني.
في بداية اللقاء ، رحب الجانب الصيني بالوفد المصري معبرين عن تقديرهم للتعاون والتقارب بين البلدين الصديقين، مشيرين الى ان هناك مستقبل جيد في التعاون بين دائرة الدعاية بالحزب الشيوعي ومجلس الدولة وبين وسائل الإعلام المصرية.
من جانبه وجه الوفد الإعلامي المصري الشكر للجانب الصيني على حفاوة الاستقبال وحسن المعاملة منذ وصولهم إلى العاصمة.
وأكد جيانغ جيا قوه نائب رئيس دائرة الدعاية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، أن هناك تشابه بين مصر والصين ولديهما تاريخ يرجع إلى أكثر من ٥ آلاف سنة، بالإضافة إلى أن هناك تبادل تجاري بين البلدين منذ آلاف السنوات، موضحا أن التشابه بين البلدين انهما من الدول النامية وأمامهما مستقبل واعد، وتتمسكان بضمان معيشة كريمة للشعب، فهما دولتان كبيرتان في العالم ويلعبان دورا مهما في المنطقة من حيث التطور، مشيرا إلى ان الدولتين تواجهان ضغوط من الإعلام وشخصيات غربية يمارسون حرب باردة ويرفضون تطور الدول النامية ويشوهون إنجازاتهم لتحسين معيشة شعوبهم.
واوضح ان الشعبين المصري والصيني لديهم تقارب جيد ، والنظامين أيضا يريدون المساهمة ولعب دور كبير في الحوكمة العالمية ، والرئيس الصيني اقترح بناء الحزام والطريق من اجل تحسين الحوكمة العالمية ولها تأثيرات إيجابية، عن طريق توثيق السياسات المشتركة وتواصل البنية التحتية والتجارة والتواصل بين قلوب الشعبين.
وأضاف ان سر نجاح الصين ، هو التمسك بطريقها الخاص ذات الخصائص الصينية والتمسك بإدارة الشئون الخاصة بالبلاد والتنمية من أجل تحسين حياة الشعب منذ تأسيس الجمهورية والإصلاح والانفتاح، موضحا أن هناك عدة مبادئ تدار بها البلاد وهي التمسك دائما بقيادة ومبادئ ومرجعية الحزب الشيوعي الصيني، وتمسك النظام الاشتراكي بالخصائص الصينية ونشر الثقافة، والأهم الحماية وضمان مكانة الرئيس الصيني.
وأشار إلى ان الوضع الحالي في الصين متطور ومزدهر ولكن لا يمكن أن تحقق هذا الوضع بدون التخطيط ولدينا خطط طويلة ومتوسطة المدى وخطة خمسية والعشر سنوات المقبلة، هدفها إنجاز بناء الصين دولة اشتراكية حديثة وقوية، عن طريق ٣ محاور وهي الوقاية من خطر الإرهاب والتخلص من الفقر ومحاربة التلوث وحماية البيئة.
وأضاف هناك قضية تواجهنا منذ القدم وهي التعايش السلمي بين القوميات والديانات، حيث ان الحكام الصينيين على مدار السنين وضعت سياسات تتفق مع ظروف الوقت، وعند وصول الحزب الشيوعي الى الحكم وضع سياسات القومية ، واثبت التاريخ ان كل تلك السياسات صحيحة وتم تحقيق التعايش السلمي بين القوميات وحرية الديانات، موضحا ان الصين اكثر دولة في العالم من حيث الأمن والاستقرار، حيث تعيش بها ٥٦ قومية في تناغم مشترك، ومنذ انشاء جمهورية الصين منذ ٧٠ عامل ازداد السكان بشكل كبير وازدادت الاماكن الدينية بشكل كبير.
وتابع ان الشعب الصيني من لديهم ديانات أخرى يحملون نية طيبة للمسلمين، و تعتبر واحدة من التقاليد الصينية، والمواطنين الصينيين لديهم حرية في اختيار المعتقدات الدينية.
واختتم ان هناك مشكلات حالية تواجهها بلاده تتمثل في التطرف والإرهاب الذي يحرم الناس من حقهم في التنمية والبقاء، وكل يوم يقتلون الكثير حسب معتقداتهم، مشيرا الى ان الارهاب اصبح تحديا كبيرا للعالم وهو عدو مشترك يهدد أمن الصين ومصر وجميع دول العالم، وهناك حلول لمشكلات الارهاب يطبقها الحكومة في شينجيانج.
وأكد لو قوانغ جين مدير مصلحة حقوق الإنسان لدائرة الدعاية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، أن التطرف والإرهاب انتشر منذ التسعينيات القرن الماضي في العالم وأيضا في مقاطعة تشينجيانغ، وازدادت أعمال العنف والإرهاب بشكل كبير، مما تسبب في سقوط آلاف الضحايا من البشر، مشيرا إلى أن تلك الأعمال تهدد استقرار وأمن البلاد وتسبب أضرار على الممتلكات والمواطنين.
وأضاف "جين"، أن الحكومة الصينية لا يمكنها تجاهل تلك الأحداث، فقامت باتخاذ طريقتين لحل تلك المشكلة، الأولى هي الحكم على مرتكبي تلك الجرائم وفق القانون، مشيرا إلى أن الوقاية من الإرهاب تمثل صعوبة حول العالم، لذا أقامت الحكومة تلك المراكز لحماية الآخرين وإنقاذهم من تلك الأفكار المتطرفة وتأهيلهم.
وأوضح مدير مصلحة حقوق الإنسان أنه يتم إعادتهم إلى مسار حياتهم الطبيعية، حيث يتم تعليمهم القانون، ومهارات مهنية لاستخدامها في حياتهم المهنية وتعلم اللغة العامية الفصحى، بالإضافة المبادئ الأساسية الدين الإسلامي، وتعاليم القرآن لحمايتهم من القيام بالأعمال الإرهابية، مشيرا إلى أن هناك أيضا ضمان كامل لحياتهم الدينية، كما ان هناك مساجد كثيرة في تشينجيانغ تقام بها الصلوات في موعدها دون أية عراقيل.
واختتم، أن التجارب اثبتت ان تلك المراكز كانت لها فعالية في مواجهة التطرف وإيقاف العمليات الإرهابية، مشيرا إلى أنه منذ إقامة تلك المراكز لم تحدث أعمال إرهابية في تشينجيانغ منذ ٢٥ شهرا ، مما يجعلها تعد وسيلة فعالة لمحاربة الإرهاب.