رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

زيادة النفقات درع لحماية الابناء والامهات

بوابة الجمهورية
لا شك ان التغير الاقتصادي المصاحب لمرور الوقت يستتبعه اختلاف في القيمة السوقية للنقود وغلاء الاسعار يولد حالة من انخفاض الكافية

بقلم- سامى بوادى

محامى بالاستئناف العالى

لا شك ان التغير الاقتصادي المصاحب لمرور الوقت يستتبعه اختلاف في القيمة السوقية للنقود وغلاء الاسعار يولد حالة من انخفاض الكافية المادية وهذا يستدعي حالة من المطالبة بزيادة المرتبات والمصروفات.

وقانون الاحوال الشخصية المصرية المستمد من الشريعة الاسلامية لم يغفل هذة الجزئية حيث تناول زيادة مافرض من نفقة للزوجة او الابناء تبعا لمرور الوقت وتباين الاحوال فيما يعرف بدعوي زيادة مقرر النفقة

تنص المادة 16من القانون رقم 25 لسنه 1920 والمستبدلة بالقانون رقم 100 لسنه 1985 تنص على " وتقدر نفقة الزوجة بحسب حال الزوج وقت استحقاقها يسرا أو عسرا على ألا نقل النفقة في حالة العسر عن القدر الذي يفي بحاجاتها الضرورية ، ويجوز شرعاً للزوجة أن تطلب زيادة نفقتها المفروضة إذا تبينت أن النفقة دون كفايتها. "
ومن المعروف والثابت أن الأحكام الصادرة بالنفقة أحكام ذات حجية مؤقتة لأنها مما يقبل التغيير والتبديل ، وترد عليها الزيادة والنقصان .

ويلزم لاستحقاق زيادة النفقه شرطان
الاول: زيادة الاحتياجات الخاصه بمن صدر حكم النفقه لصالحه وبحيث يكون المبلغ الذى سبق القضاء به له لم يعد كافيا للوفاء بها
والثانى ان تكون الحاله الماليه للملتزم بالنفاق قد ازدادت يسرا امتثالا لقوله تعالى(لينفق ذو سعه من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما اتاة الله. لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها) صدق الله العظيم
الحق فى اقامه هذة الدعوى ينعقد للصدر لصالحه الحكم بالنفقه
واشترط القانون في المدة الزمنية التي يمكن فيها طلب زيادة النفقة الا تقل عن سنة من تاريخ اقرار النفقة، ولا تسمع دعوى الزيادة قبل مضي سنة على فرض النفقة، الا في الحالات الاستثنائية الطارئة. وذلك اعتبارا من تاريخ الحكم
ان العنف المادى ضد المرأة يجعلها مكبلة اليدين ويضطرها للبحث عن بديل لكسب المال حتى تستطيع أن تقوى على المعيشة ويدفعها لفعل الوقوع فى الكثير من المشاكل القانونية وهى تبحث عن مصدر رزق لها ولأبنائها فى ظل أن 40% من السيدات عاطلات.لا يملكن غير دموعهن الذى تسيل أمام قاعات محاكم الأسرة بعد أن انحنت ظهورهن من عبء التكفل بأسرهن بعد هروب الأزواج من المسئولية، وتهربهم من دفع النفقات لهن ولأولادهن وتركهن يواجهن غول ارتفاع الأسعار بأيدى قليلة الحيلة، بل وصل بالأزواج الجبروت بتزوير دخله الذى يتحصل عليه بشهادة زور تحت حلف اليمن لكى يتفنن فى الإساءة لمطلقته ويعاقبها على الهروب من العيش بكنف – ضل الحيط - بحسب التعبير الأكثر استخداما لضحايا العنف الزوجى أمام مكاتب تسوية المنازعات.
إن مسألة النفقة هى حق شرعى للزوجة والأبناء حتى لو كانت تلك الزوجة ميسورة الحال، ويجب على الأب النفقة على الابن حتى يكون قادراً على الكسب، وعلى البنت حتى تتزوج أو تعمل، وإذا طُلقت وترملت ترجع نفقتها إلى أبيها إذا كانت فقيرة، كما أن قانون الأحوال الشخصية منح القاضى إصدار أمر مستعجل للنفقة المؤقتة وتنفذ ويحق للزوجة المطالبة بها، ويتم إعلام الزوج بذلك.
فغول الأسعاروتغير القيمة الشرائية للعملة من وقت لما يليه ينهش فى جسد المطلقات والأمهات المعيلات..وألاف الدعاوي لزيادة النفقة أمام القضاة .. تأمل حكم "محاكم الأسرة" بزيادتها رحمة بـ"المعيلة".. ومن تعولهم
من اجل ذلك نطالب المشرع اقرار مشروع قانون لرفع قيمتها إلى ربع دخل الرجل ولابد أن يقف القاضى على محاور أساسية قبل الفصل فى النفقة، مثل سعة الملزم بالنفقة ومدى جدية ديونه إن ادعاها والوقوف على أسبابها، لمعرفة ان كان سببها حاجات أساسية تستوجب أن يأخذها القاضى بعين الاعتبار عند تقدير النفقة، ومن خلال هذه المعايير يمكن تحديد النفقة الشرعية للزوجة والأولاد ثم يلزم فيه الزوج إذا كان مقصراً فى دفع النفقة حسب المعطيات التى تظهر له من وقائع الدعوى لأن النفقة الكافية للزوجة والأولاد تؤدى إلى استقرار الأسرة والمجتمع.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة