رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

فكرة فنجان

بوابة الجمهورية
جاءت الفكرة لي من خلال تغيير أحوال كثيرة في مجتمعنا الذي كان يشتهر بالتواد والرحمة والألفة...اللمة.. التعاون الجار للجار....الصحبة الحلوة

بقلم/ منال محمد سناء

جاءت الفكرة لي من خلال تغيير أحوال كثيرة في مجتمعنا الذي كان يشتهر بالتواد والرحمة والألفة...اللمة.. التعاون
الجار للجار....الصحبة الحلوة... الدفء الأسري...التسامح...اختفاء مظاهر الأعياد والاحتفالات بالمناسبات و المواسم....
ظهور صفات وطِباع غريبة..و عجيبة...


من هنا..شعرت من واجب الكاتب تسليط الضوء علي ما جد و طرأ على يومياتنا...
واختيار الفنجان ليكون اسم مجموعتي هو ان الحياة فيها تشابه كبير مع الفنجان أحيانا بوش حلو وأحيانا أخرى سادة.. وقليل سكرها زيادة.. والأغلبية مضبوطة و فنجان البن اللي بوش يكون شكله جميل وعند زوال الوش يزول الظاهر ويبقى لنا باطن الفنجان من بن غامق و شوائب...و بواقي البن ترسم علي جدار الفنجان خطوط غير واضحة و لا مفهومة..ومن تمعن في الخطوط... يجدها عبارة عن حكاية صاحب الفنجان.


وجاء...اختيار الجدة ديدة... كان عمري7 سنوات كنت أرى "امي وجدتي"كل يوم لهم جلسة فضفضة مع فنجان قهوة...في هذا المكان المخصص لشرب القهوة..


تمنيت أن أجلس يوما في هذا المكان مع ديدة مثل أمي...و أقول كل الكلام...وفي يوم جلست وامسكت في يدي فنجان ووضعت فنجان أخر وتخيلت اني اجلس أمام ديدة وبدأت أتخيل حوار...عن عدم رغبتي في الذهاب إلى المدرسة؛ودخلت
ديدة أثناء حواري مع نفسي؛ جلست امامي وبدأت تُحاورنِ؛ فتحققت امنيتي
وقالت لي: المدرسة أول خطوة للخروج للعالم و التعرف على الكثير يا صغيرة
وضحكت،قالت: لي كلما تشتاقي للحوار تعالي هنا مكاني؛نجلس، نحكي؛ واتعلم معاكي كل جديد...
فكانت...هي البداية....مع الحكاية وبدأت حكاية عشق فنجان البن وكبرت وجاء اليوم..وجلست مع جدتي( ديدة) العجوز ذات" ال80 عاما" فيكون الحوار عندما أزورها وأجلس معها في شرفة البيت العتيق نتسامر و نتحاور في كل شيء نعيشه اليوم؛ وتحكي جدتي عن الأمس التي عاشته. نجلس أنا وجدتي نشرب سويا فنجان القهوة المخصوص الذي علمتني كيف أعده بطريقة صحيحة حتى يخرج مضبوط ويعجبها..
أول يوم جلست فيه مع ديدة قالت: لي القهوه لمن يعشقها مثلي هي أن تصنعيها بنفسك و تستنشقِ رائحتها...وتذوبِ في جمالها...للقهوة سحر لا يقاوم...وسر لا يعرفه إلا العاشق لها والفنجان يصبح أجمل لو شاركك شخص غالي يتناوله معك...
"ديدة"...رمز للود والفكر المتزن والخبرة في الحياة...و آصالة البيت القديم....
وكان ندائي لها(بديدة) ليس رفع الألقاب لكن وأنا صغيرة لم أستطيع ندائها... "بجدتي أو تيتا " مثل كل الأحفاد أولاد و بنات أخوالي و خالاتي"فجمعت بين اللقبين( تيتا و جدتي ) فخرجت ديدة ومنذ هذا الوقت الكبير و الصغير ينادي جدتنا بديدة.
*وفي النهاية.... من يقرأ الفنجان يجد
حكاوي أبطالها أنا وأنت وهما....مكتوب تعيش جوا سطورها.....





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة