عميد "بنات الأزهر" بطيبة الجديدة: الصعيد بحاجة ماسَّة لـ"الداعيات النساء"
أكد د. كمال حداد- عميد كلية البنات، جامعة الأزهر، فرع طيبة الجديدة بمحافظة الأقصر- أن الصعيد بحاجة ماسَّة لـ"الداعيات النساء" لأنهن الأقرب للوصول إلى فهم وإدراك القضايا المجتمعية الموروثة ومواجهتها، مشيرا إلى الدور الكبير الذى يلعبه الأزهر الشريف فى إعداد هذه الكوادر النسائية من الداعيات المؤهلات لنشر الفكر الدينى المستنير.
وفيما يلى نص الحور الذى أجرى معه خلال مشاركته منتدى جامعة الدول العربية، حول اللغة العربية وتحدياتها.
- نريد إلقاء نبذة مختصرة عن طبيعة الكلية، خاصة وأنها حديثة نوعا ما؟
● بالفعل تعد من أحدث كليات جامعة الأزهر الشريف، فقد أُنشئت عام ٢٠٠٥م وتضم أربعة أقسام علمية وهى (أصول الدين، الشريعة الإسلامية، اللغة العربية، اللغات والترجمة الفورية)، وبصدد استحداث أقسام أخرى لاستفادة أكبر عدد من بنات الوجه القبلى.
عقبات فى الطريق
- ما هى أكثر العقبات التى تواجهكم فى سبيل تأدية رسالتكم؟
● ضعف الإمكانيات المادية، وضيق المكان، حيث أن أعداد الطالبات فى ازدياد والأماكن محدودة جدا، وأيضا يؤثر ذلك على ممارسة بعض الأنشطة الطلابية لعدم توافر أماكن لها.
- هل الكلية لديها عدد كاف من الطالبات والمدرسين خاصة من الإناث؟
● من حيث أعداد الطالبات فقد تجاوز عددهن ٧٠٠٠ طالبة، أما أعضاء هيئة التدريس من الإناث فيوجد عدد كافى وكلما سنحت الفرصة نزيد من عددهن بقدر الإمكان.
كما تم في هذا العام استحداث قاعة للمناقشات وعمل قاعات للاستذكار الهادئ والكمبيوتر وقاعة للسمعيات لتحويل المادة العلمية من مقروءة إلى مسموعة لمساعدة الطالبات الكفيفات.
الدور المجتمعى
- ما هو الدور المجتمعى الذى تقوم به وتلعبه الكلية فى المجتمع الصعيدى؟
● تقوم الكلية بإخراج طالبات على وعى كامل بصحيح الدين وذلك لتوضيح قضايا كثيرة التبست على المجتمع الصعيدى وهى بعيدة كل البعد عن صحيح ديننا الحنيف.
- كيف ترى الدور الأزهرى فى تغطية أكبر مساحة ممكنة جغرافيا بالكليات والمعاهد لنشر صحيح الدين؟
● يسير الأزهر كمؤسسة جامعية بخطى ثابتة نحو تغطية أكبر مساحات فى الوطن بإنشاء أفرع له فى العديد من المحافظات التى يستشعر حاجتها لذلك، وحتى الأماكن الحدودية التى يتعذر إنشاء أفرع للجامعة بها ييسر على طلابها الالتحاق بأقرب فرع للجامعة، مع إعطائهم امتيازات لتسهيل التعليم عليهم.
المرأة الداعية
- ما مدى حاجة المجتمع المصرى عامة والصعيدى خاصة لداعيات من النساء؟
● المجتمع فى أشد الحاجة للداعيات من النساء وخاصة فى الصعيد لأنه لازال مجتمعا مغلقا تحكمه بعض التقاليد الجامدة التى لا يوجد حاليا سبيل لتغييرها سوى بوجود داعيات من النساء ويفضل أن تكون الداعية من بنات البلدة ذاتها لأنها أدرى بالعقبات التى سوف تواجهها أثناء تأدية دورها ولأنها بالتأكيد قد واجهتها من قبل.
عادات مجتمعية
- هناك الكثير من العادات والتقاليد البعيدة نوعا ما عن قيم الشرع، القى الضوء على أبرزها، وكيف تعالجون وتصححون ذلك فى المجتمع المحيط؟
● نحن ننشِّئ طالبات الكلية على علم تام بالشرع الصحيح، ومن أبرز العادات البعيدة عن صحيح الدين تفضيل الذكور عن الإناث مع حرمانهن من الميراث، وذلك لا يقرب للشريعة السمحة أبدا لأن ديننا الحنيف قد كرَّم المرأة أيما تكريم، والأدلة كثيرة جدا من القرآن والسنة النبوية الشريفة تؤكد على ذلك، وعلى أن المرأة مكرمة فى الإسلام ولها حقوقها الكاملة التى تزيد من قدرها، وحدد الإسلام المقدار الشرعى الواجب للمرأة فى الميراث تحديدا واضحا لا يحتمل اللبس.
ونحن فى الجامعة دورنا أننا ننشِّئ طالبات داعيات واعيات بصحيح الدين لتصحيح هذه النظرة الظالمة للمرأة.
قوافل توعوية
- هل تقومون بتنظيم قوافل توعية- دينية أو خدمية مختلفة- فى التجمعات وخصوصا بين السيدات والشباب؟
● تقوم الكلية بدورها مع المجتمع المدنى المحيط، كلما سنحت لها الفرصة، فهى تشارك فى إحياء المناسبات القومية والدينية بالتعاون مؤسسات المجتمع المدنى، ويقوم أعضاء هيئة التدريس بها بإلقاء محاضرات توعوية عن صحيح الدين فى جميع المناسبات.
- من أبرز القضايا فى الصعيد، حرمان المرأة من الميراث، الثأر، تفضيل الذكور، كيف تعالجون وتوضحون ذلك للناس فى المجتمع المحيط؟
● كما ذكرت سابقا، نعالج ذلك الخلل فى فهم صحيح الدين بإنشاء كوادر دعوية من طالباتنا يقمن بتصحيح وتوضيح الرؤية الصحيحة للدين فى مجتمعاتهن.