اليوبيل الفضي من العمر
بقلم / ايمان صابر
العشرينات هي سن الاكتشاف والتعلم، تتعرف خلالها على نفسك، وما تريد، وما هي نقاط ضعفك التي لو تخطيتها ونقاط قوتك التي إذا عززتها ستحقق كل ما تتمناه.
تتدرج مراحل عمر الإنسان من طفل إلى شاب إلى كهل ، فتعتمد كل مرحلة على المرحلة السابقة لها، تكون كل مرحلة جديدة مزيدة ومضافاً إليها خبرات المراحل السابقة والتجارب.
وفي كل مرحلة هناك تحديات ومشاكل، فهذه التحديات تزيد من صلابة الإنسان وقوته. إن مرحلة الشباب تتفرد عن غيرها وتتميز، ففيها تكون الانطلاقة الحقيقية للحياة، إنها مرحلة رفع السلطة الأسرية عن الشخص، ليكون فرداً ذو شخصية تتصف بالاستقلالية، لنجده يسعى إلى النجاح و التميز، قائماً بعلاقات اجتماعية خارج نطاق العائلة.
والعادات التي تكتسبها في العشرينات من عمرك هي الأساس التي يبني عليه كل ما سيأتي في المستقبل.
هناك فرق كبير بين أن تأتي لهذه الحياة وبين أن تعيش أيامك وتستمتع بحياتك حقاً، فالعيش ليس أمراً اختيارياً، لكن الاستمتاع بالحياة امر لا يستوعبه إلا من يرفضون النمطية ويصرون على عيش حياتهم وفق شروطهم الخاصة، والتخلى عن قليل من النمطيه واعاده النظر في الحياه من جديد .
فتــرة العشــرينــات هي القاعدة التى يبدأ منها كل شيء .. هي التى تحدد إذا كنت ستعيش حيــاة مختلفة جيــدة مليئة بالفرص والتحدي ، أو حيــاة تقليدية مملــة كالذي عاشها ويعيشها الملايين فى مثــل عمــرك.
ستمر عليك السنــون سريعاً ، وتكتشــف أن ملامحك أصبحت أكثــر نضجــاً ، وأنك على مشــارف الثلاثين .. هذا العمــر الغريب الذي يجعلك تقف في المنطقة الوسيطة مابين شباب العشــرينات المليئ بالفرص ، وكهولة الثلاثينيات المليئة بالتعقـل والحذر قبل اتخاذ القرارات .
لأهمية حياتنا ومدى موضوعية الزمن والوقت على حدً سواء، تتنوع الاهتمامات ما بين الترفيه والأكاديمية و العملية ، ولكنها مشتركة في هدف سامً واحد، الا وهو، هزيمة الوقت، وذلك بتحقيق اكبر قدر من الانجازات في أقل وقت ممكن وذلك لتحقيق السعادة ليصل عداد العمر الـي 25 سنة..
إذا كنت شابا فى العشرينــات انتبـه مبكــراً لمتعة الإختلاف و تقبله .
والتقبل لا يعني أن تتنازل عن معتقداتك وآرائك وتتجاوز الخطوط الحمراء والقيم وأخلاقيات المجتمع وإنما ترك مساحة للتقارب مع الآخرين واحترامهم وتلاقى الأفكار البناءة معهم لبناء مفاهيم وعلاقات مبنية على الاحترام والثقة وقديماً قالوا : الإختلاف لا يفسد للود قضية.