رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أمين حداد: صلاح جاهين انحاز لقضايا الأمة فأحبه الشعب

بوابة الجمهورية
أطلق أتيليه العرب للثقافة والفنون –جاليري ضي للفنون والثقافة جائزة لشعر العامية باسم الشاعرين الكبيرين فؤاد حداد وصلاح جاهين يتم تنظيم دورتها الاولي هذا العام

أطلق أتيليه العرب للثقافة والفنون –جاليري ضي للفنون والثقافة جائزة لشعر العامية باسم الشاعرين الكبيرين فؤاد حداد وصلاح جاهين يتم تنظيم دورتها الاولي هذا العام

وقال هشام قنديل رئيس مجلس ادارة اتيليه العرب علي هامش الأمسية الشعرية التي نظمها الأتيليه ومنتدى عفيفي مطر لتدشين ورشة فنيه لرسم تصورات بصرية لأشعار جاهين وحداد، إن الجائزة ستبلغ قيمتها ١٠٠ ألف جنيه تمنح لثلاثة من الشعراء أسوة بجائزة محمد عفيفي مطر للشعراء العرب التي ينظمها أتيليه ضي منذ عامين وتابع قنديل أنه سيتم عقب معرض الكتاب الإعلان عن تفاصيل الجائزة وشروط المشاركة فيها للشعراء المصريين، وأنها ستكون بالتبادل مع جائزة عفيفي مطر لتعقد دورة جديدة لكل منهما كل عامين.

وتعرض أعمال الورشة التي يشارك فيها أربعون فنانا مصريا في معرضين الأول في مقر الأتيليه بالمهندسين ويفتتحها الشاعران بهاء جاهين وأمين حداد، والمعرض الثاني سيكون في المعرض الدولي للكتاب لمدة ثلاثة أيام.

من جهته قال الدكتور صلاح المليجي الأستاذ بكلية الفنون الجميلة إن الورشة لن تهتم برسم بورتريهات لصلاح جاهين أو فؤاد حداد - على أهمية ذلك فنيا وجماليا - ولكنها ستركز على تفاعل الفنانين مع القصائد التي قدمها الشاعرين الكبيرين في مشوارها الفني وسيتعامل الفنانون مع روح القصائد لخلق تصور بصري يمكن اعتباره عملا فنيا موازيا لما قاله جاهين وحداد.

وفي الأمسية الشعرية التي امتدت لثلاث ساعات قدم بهاء جاهين قراءة في سيرة وأعمال فؤاد حداد وكيف بدأت علاقته به وكيف استفاد من طرائقه في الكتابة فيما قدم أمين حداد قراءة في سيرة وأعمال صلاح جاهين وكيف تأثر به في كتابته. ثم قدم الشاعران نماذج من أعمال والديهما حيث قرأ بهاء قصائد حداد وقرأ أمين قصائد جاهين.

في البداية تحدث بهاء جاهين فقال إنه ذهب إلى فؤاد حداد في العام ١٩٧٨ ليتعلم منه ويقرأ عليه الشعر الفرنسي كما فعل والده صلاح جاهين الذي عرف الأدب الفرنسي عن طريق حداد الذي كان يتقن الفرنسية. لكن العلاقة ذهبت لأبعد من هذا المشروع فصار حداد أبا ثانيا له تعلم منه الكثير.

وتابع بهاء جاهين أن حداد تأثر بما حدث في مصر في الانفتاح "السداح مداح" أواسط عقد السبعينات من القرن الماضي ما أصابه بأمراض نفس-جسمية أثرت علي حالته المزاجية واضطرته لتناول أدوية لعلاج الدوار الذي كان يصيبه في كثير من الأحيان عندما يخرج إلى شوارع المدينة التي صار لا يعرفها من فرط ما تغيرت، وكانت هي تصر ألا تعرفه. وقد أثرت هذه الأدوية على إبداعه إلى أن أصيب بجلطة في القلب بعد ذلك بعام.

ورغم آلام الجلطة إلا أن منع تناول أدوية الدوار لتأثيرها على القلب ساهم في تفجر الإبداع لدى فؤاد حداد من جديد، بحيث كان العام ١٩٨٠ الميلاد الثاني للشاعر الكبير، بحسب بهاء، الذي تابع أن حداد في خمس سنوات قدم إنجازا هائلا كميا ونوعيا أفضل بكثير مما قدمه في مسيرته الأولى مستفيدا من تعافي القلب والتخلص من تلك الأدوية المرهقة. وأضاف أن حداد قال لنفسه وقد شعر بدنو أجله "سآخد حقي من الموت" متمثلا مقولته الشعرية "حالف تحت عين الله آخد حقي من موتي"، وقد كان.. فقد قدم الشاعر ما يبقيه خالدا في الذاكرة الشعرية العربية كلها .

ثم تحدث أمين حداد عن صلاح جاهين، فقال:

سألت نفسي سؤالًا "من أنا لأتكلم عن صلاح جاهين" ... فكرت قليلًا ثم أجبت:

أنا ابن صديقه وصديق ابنه وزوج ابنته ثم أبو أحفاده.

وأنا شاعر يكتب بالعامية المصرية تأثرت به وأتأثر به. وتشجيعه لشعري كان من الشهادات التي أعانتني على مواصلة الكتابة.

وأنا رفيقه في آخر رحلة له قبل وفاته لما ذهبنا سويًا في يناير سنة ١٩٨٦ إلى الأراضي الحجازية مرتديين ملابس الإحرام من جدة إلى مكة المكرمة وفي حرم الكعبة وبين الصفا والمروة ثم في المدينة المنورة أزور معه قبر الرسول صلى الله عليه وسلم ونصلي سويًا في الروضة الشريفة.

وأنا واحد من المصريين من الخلق المخلوقين من طين ولدت مغمض العينين وقضيت الدقائق والشهور والسنين منذ ستينيات القرن الفائت أقرأ أشعاره ورباعياته وأطالع رسوماته وأسمع أغانيه وتأتيني كلماته في الصباح الباكر لتوقظني من نومي ومن غفلتي. وتنير يومي. حتى ولو كانت كلمات من الحزن العظيم.

ساعات أقوم الصبح قلبي حزين

أطل بره الباب ياخدني الحنين

والإنارة ليست هي السعادة ولكن وضوح الرؤية.

وأضاف أن جاهين كان "شاعرًا يكلّم البشر كأنهم كلهم أصدقاؤه أو زملاؤه في بناء الإنسانية.

أراه لابسًا ثوب الفيلسوف منشدًا:

إنسان أيا إنسان ما أجهلك

ما أتفهك في الكون وما أضألك

شمس وقمر وسدوم وملايين نجوم

وفاكرها يا موهوم مخلوقة لك

عجبي

وقال أمين حداد إن صلاح جاهين وقف في شعر مع التحرر الوطني ضد الاستعمار وإسرائيل، وانحاز للفقراء والعمال والفلاحين والمظلومين من هذا الشعب في إطار من الفن الجميل الصادق والمتنوع.

فلا عجب أن يحبه الشعب.

وفي ختام الورشة أعلن هشام قنديل وبهاء جاهين عن تنظيم معرض لرسوم صلاح جاهين على هامش المعرض العام للورشة. وسيتم الإعلان قريبا عن موعد المعرضين





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة