من تطوير العائم لتجديد العرائس يا قلبي لاتحزن !!
بقلم- شريف دياب
مرة اخري لم تدرك الادارة الهندسية قيمة الحس الجمالي والمتعة البصرية حينما تُقدم علي مشروع تطوير وتجديد الحماية المدنية بالمسارح وخاصة مسارح الدولة الكائنة داخل الحدائق ، فلكل حديقة بريقها الذي يجب علي اي شخص مدرك لقيمة الفن ، وبعيداً عن تخصصه الاحساس به عند الدخول للمكان ، لم تراعي الشركة المُنفذة للمشروع مدي انجذاب المتلقي او نفوره وما يمكن ان يصدمه عند الحضور لمنشأة فنية احتوتها حديقة لتغلف لك جماليات المكان ! فكما انشأوا داخل المسرح العائم غرفة امن عند الدخول ملحق بها غرفة كاميرات بإرتفاعات تصل لاربعة أمتار لتأخذ عيناك كتل خرسانية تمنعك من الاستمتاع بشكل وجمال حديقة العائم ، قرروا بإستسهال زائد عن الحد وضع طرومبات الحماية المدنية بمدخل حديقة مسرح العرائس ، ليقضوا علي اية متعة بصرية بكتل حديدية بدلاً من البحث عن اماكن عمياء بالمسرح توضع بها تلك المعدات ، وترك دخول الحديقة خاليةً من اية كتل تعوق الرؤية البصرية والحس الجمالي للحديقة ، لماذا افتقدنا التريث من القائمين علي مشروع التطوير في منشأة فنية تستقبل الجماهير؟ ، ان تلك الاشياء تشوه الحديقة وان التطوير المشوه سيتوارثه اجيال ، كرروا نفس خطأ التطوير بالمسرح العائم علي مسرح العرائس مع استبدال الكتل الخرسانية بأخري حديدية لتلغي امام عينيك اية متعة بصرية وحس جمالي عند الدخول للحديقتين ، لماذا لم يستعينوا بالمتخصصين من مهندسي ديكور المسارح واساتذة الفنون الجميلة لتشكيل لجنة فيما بينهم والوقوف علي تلك الملاحظات ؟! ، فالتعامل مع التطوير داخل الحدائق يستلزم مجموعة من المتخصصين في هذا المجال ، ولكننا تعاملنا كالعادة بالفهلوة فأفقدنا حديقة العائم بريقها وأضاعنا رونق حديقة العرائس !! فهل من مُنقذ قبل قبل ان يستكمل هذا التجديد ويفوت الاوان؟!!