بالمستندات.. مهزلة فى تعيينات كلية الطب بجامعة طنطا
كتب- شعبان العيسوى وأحمد العنانى
فى استجابة عاجلة لتظلمات أوائل خريجى كلية الطب جامعة طنطا والذين تضرروا من تغيير نظام التعيين والذى ابتدعه الدكتور امجد عبد الرؤوف عميد الكلية المستقيل مجاملة لبعض أبناء أعضاء هيئات التدريس بالكلية، اصدر الدكتور مجدى سبع رئيس جامعة طنطا قرارا بتشكيل لجنة من الدكتور مصطفى الشيخ نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث والدكتور عمرو زعير القائم بأعمال عمادة كلية الطب والدكتور مصطفى ابو عمرو الأستاذ بكلية الحقوق والمستشار خيرى عبدالسلام المستشار القانوني لرئيس الجامعة، على ان تكون مهمة هذه اللجنة هو بحث تظلمات أوائل الخريجين من كلية طب طنطا والذين تضرروا من تغيير نظام التعيين.
كانت "الجمهورية أونلاين" قد نشرت بالمستندات التلاعب فى تعيين المعيدين وقيام الدكتور امجد عبدالرؤف المستقيل من عمادة الكلية بأعتماد من الدكتور ابراهيم سالم القائم بعمل رئيس الجامعةبتعيين اكثر من٩٠ معيدا معظمهم من ابناء أعضاء هيئات التدريس بالكلية بالمخالفة للقرار الوزارى رقم١١٦١ لسنة ٢٠١١ والذى ينص على ضرورة مرور خمس سنوات على الأطباء المقيمين لأستكمال فترة التدريب قبل تعينهم كمعيدين٠٠حيث تبين مرور ثلاث سنوات فقط على تعينهم مجاملة لأبناء الأساتذة بالكلية كما قام عميد الكلية بتغيير نظام تعيين المعيدين من نظام الإعلان إلى نظام التكليف بالمخالفة للوائح والأعراف الجامعية.
حدث ذلك بالرغم من رفض الإدارة العامة للشئون القانونية بالكلية لتطبيق هذا النظام الجديد والذى ابتدعة العميد المعجزة مؤكدة انه اهدارلمبدأ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص بين أوائل الخريجين كما ان مجلس الكلية ذاته رفض تطبيق هذا النظام الجديد لأنه يؤدى إلى زعزعة المراكز القانونية المستقرة بين أوائل الدفعات، إلا أن إصرار الدكتور امجدعبدالرؤف والمستقيل من عمادة الكلية قام بعرض مذكرة من المستشار القانوني للجامعة بتغيير نظام تعين المعيدين بكلية الطب إلى نظام تكليف خريجى السنتين الاخيرتين رغم رفض مجلس الكلية لهذا النظام
الغريب فى الأمر ان العميد المستقيل قام بعرض الموضوع على مجلس الجامعة للمرة الثالثة دون الإشارة إلى سابقة عرضها على مجلس الكلية ورفضه لتطبيق هذا النظام الجديد الأمر الذى يدل على سوء غايته ومبتغاه.
كما تبين صدور العديد من الأحكام لصالح بعض الطلاب بألغاء قرار رئيس الجامعة ومايترب على ذلك من اثار حيث أكدت محكمة القضاء الادارى بطنطا :
انها تدرك تماما الصعوبات التى تواجه الإدارة عند تنفيذ حكم الالغاء المجرد ٠٠الا ان الحكمة تؤكد انه لامناص لجهة الإدارة بعد ان تكشف لها الحق ان ترجع اليه والرجوع إلى الحق خير من التمادي فى الباطل وعلى السلطة المختصة ان تسارع إلى تنفيذ الحكم مهما كلفها ذلك من عناء فبلوغ الحق أغلى من كل عناء
وبدلا من قيام الكلية بتنفيذ الحكم سارعت إلى الالتفاف حوله وقامت بأستدعاء اصحاب الدعاوى من الخريجين وقامت بتعينهم فى مقابل التنازل عن الأحكام الصادرة لصالحهم بالمخالفة للقانون
بل الأدهى من ذلك تم تعين الطبيب احمد مصطفى الجوهرى معيدا بقسم الباثولوجيا الإكلينيكية عن طريق الغش والتدليس ومخالفة الخطة الخمسية لتعين المعيدين والمحدد لها تعين عدد٣ معيدين فقط رغم قيام قسم هيئة التدريس بالجامعة بعرض مذكرة على نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا بصفته رئيس اللجنة الاستشارية الفنية ومفادها :انالطبيب المذكور ليس من المضارين من جراءتغيير نظام التعين ورغم ذلك تم تعينة
وبذلك تم توريط الجامعة ودخولها فى مواجهة اهدار الأحكام وعدم تنفيذها مما يعرض الجامعة للمسائلة القانونية وفى المقابل أطباء متفوقين ضاع مستقبلهم بسبب قرارات وتصرفات خاطئة من العميد المستقيل بسبب أغراض خاصة منها مجاملة زملائه من أعضاء هيئة التدريس مما اهدر فرص الخريجين والحاصلين على بكالوريوس الطب بتقديرات امتياز مع مرتبة الشرف.
تباينت ردود الفعل بعد قيام الجمهورية بنشر القضية على صفحات التواصل الاجتماعي مما دعا الدكتور ابراهيم سالم القائم بعمل رئيس الجامعة السابق ومصدر قرارات التعيين بالمخالفة للوائح والقوانين المنظمة إلى الدفاع عن الدكتور امجد عبدالرؤف وتناسى سالم انه هو نفسة مصدر هذة القرارات الظالمة وطالبناه بتقديم بلاغ للنيابة العامة للتحقيق فى وقائع الفساد التى تمت بمباركة شخصية منه ولكنه تراجع ولجأ إلى سياسة صمت القبور.
سبع يوافق على تعيين المعيدين المتظلمين والعميد المستقيل يعترض
وكان مجلس الجامعة برئاسة الدكتور مجدى سبع فى اجتماعه المنعقد فى ٣٠/ ٥/ ٢٠١٨ وافق على التوصية المقدمة من الدكتور مصطفى أبوعمرو الأستاذ بكلية الحقوق بأحقية المتظلمين فى عدم الاعتداد بما ورد بقرار مجلس الجامعة الصادر فيما تضمنه من تغيير نظام تعيين المعيدين بكلية الطب ومن ثم أحقيتهم فى ان تطبق بشأن تعينهم بوظائف المعيدين ذات القواعدالتى طبقت على أقرانهم من الدفعة ذاتها والذين عينوا بوظائف المعيدين بالأقسام الأكاديمية وتعيين المتظلمين بوظائف المعيدين متى توافرت فيهم شروط وضوابط التعيين الا ان الدكتور امجدعبدالرؤوف اعترض على قرارمجلس الجامعة فى هذا الشأن بل طالب بسحبه وعدم الاعتداد به.
و"الجمهورية أونلاين" تنفرد بنشر صور القرار ١٧٤٦بتاريخ ٧/ ٩/ ٢٠١٦ والقرار ١٥٩٤ بتاريخ ٢/ ٧/ ٢٠١٧ من الدكتور ابراهيم سالم القائم بعمل رئيس الجامعة والذى يتضح منهما مدى الفساد الادارى المتفشى فى كلية الطب جامعة طنطا ومدى مجاملة ابناء أعضاء هيئة التدريس وليذهب الطلبة المتفوقين إلى الجحيم.

