"بن بيه "رؤية الإمارات قائمة على قيم السماحة والتسامح.. وزيارة البابا أحد وجوهها
ابن بيه في مؤتمر صحفي
أكد الشيخ عبدالله بن بيه رئيس "مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي"، رئيس "منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة" أن المنتدى سيعقد ملتقاه السنوي السادس (2019) تحت عنوان: التسامح ودور الأديان بتعزيز قيمه في الثقافة الإنسانية المعاصرةأكد الشيخ عبدالله بن بيه رئيس "مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي"، رئيس "منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة" أن المنتدى سيعقد ملتقاه السنوي السادس (2019) تحت عنوان: التسامح ودور الأديان بتعزيز قيمه في الثقافة الإنسانية المعاصرة. وأن المنتدى سوف ينظم تظاهرات ثقافية عدة عبر العالم؛ لتعزيز مفهوم التسامح وترسيخ قيمه في العلاقات بين البشر، وسيطلق المنتدى "إعلان أبوظبي للمواطنة الشاملة"؛ انسجاما مع رؤية دولة الإمارات وقرار قيادتها الرشيدة بأن تكون السنة الجديدة عاماً للتسامح.
ولاحظ ابن بيه أن زيارة بابا الفاتيكان في شهر فبراير المقبل لدولة الإمارات؛ هي أحد وجوه ثقافة التسامح. وتعزز معاني "الأخوة الإنسانية"، القائمة في دولة الإمارات على الاحترام المتبادل والتعاون الحضاري والتعايش الإنساني السعيد.
جاء ذلك في مؤتمر صحف عقده الشيخ ابن بيه بعد الاجتماع الثالث ل "مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي"؛ بحضور الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس "هيئة الأوقاف والشؤون الإسلامية"، أمين عام منتدى تعزيز السلم وأعضاء مجلس الإفتاء
واستهل الشيخ ابن بيه المؤتمر الصحفي، بتجديد التهاني والتبريكات لصاحب الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، و الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي و الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القاتئد العام للقوات المسلحة، وأصحاب السمو حكام الإمارات، بمناسبة اعتبار سنة 2019 عاما للتسامح، الذي يأتي انسجاما مع رؤية الإمارات، القائمة على قيم السماحة والتسامح، التي جسدها القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان .
وقال الشيخ ابن بيه إن "عام زايد الخير" كان مناسبة متجددة للتنويه بقيم السماحة، قيم الجود والبذل والعمل الإنساني، وستكون السنة الجديدة مناسبة أخرى للتنويه بقيم التسامح، قبول الآخر، والتعايش السعيد والأخوة الإنسانية. ذلك
لأن التسامح في الإسلام يشكل ثقافة متكاملة، لها قيمها ومظاهرها ومجالاتها. وقد وصفت الشريعة بها، حيث جاء في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال: "بعثت بالحنيفية السمحة" أي السهلة
وأكد الشيخ ابن بيه أن التسامح في الإسلام معنى فوق العدل، فالعدل إعطاء كل ذي حق حقه، أما التسامح فهو بذل الخير لا في مقابل وإنما هو من قبيل الإحسان الذي يمثل قمة البرِّ وذروة سنام الفضائل. فالتسامح هو التسامي عن السفاسف، إنه عفة اللسان عن الأعراض، وسكون اليد عن الأذى. و"المسلم من سلم الناس من لسانه ويده،.
وقال الشيخ ابن بيه إن هذه المعاني النبيلة للتسامح هي التي تؤطر رؤيتنا في "مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي" وجميع فعالياتنا الأخرى. والملتقى الخامس لمنتدى تعزيز السلم، الذي فرغنا منه منذ بضعة أيام، يندرج ضمن هذا السياق حيث خصصناه للدعوة لحلف فضول جديد بين الأديان، يقوم على مبدإ التعارف وآلية الحوار. وبناء على نجاحات هذ الملتقى والآمال التي أذكاها في نفوس المشاركين من جميع الملل والثقافات، واحتفاءً بعام التسامح، نعتزم تخصيص الملتقى السادس سنة 2019 للتّسامح، ودور الأديان في تعزيز قيمه في العالم. كما سينظم منتدى تعزيز السلم خلال عام تسامح مؤتمرا دوليا يصدر عنه ميثاق أبوظبي للمواطنة والتعايش وإلى جانب ذلك يطمح المنتدى إلى تنظيم عدة تظاهرات ثقافية عبر العالم لتعزيز مفهوم التسامح والتعريف بدور الإمارات العربية المتحدة في نشر الرؤية الإسلامية المتسامحة.
وتابع سنسعى من خلال مجلس الإفتاء إلى تنظيم دورات تدريبية للمفتين والائمة في الدولة وخارجها على ثقافة التسامح، ووسائل تجسيد هذه الثقافة في فتاويهم وخطابهم التوجيهي. كما نطمح في مركز "الموطأ" إلى وضع منهج تربوي متكامل للتربية على التسامح وتعليم ثقافته، في الكليات الدينية ومراكز تكوين وتأهيل المرشدين الدينيين. وسوف تخصص مجلات "السلم" و"الموطأ" و"تعايش" أعدادها في العام المقبل؛ لإثارة القضايا والإشكالات الفلسفية والفقيه والفكرية المرتبطة بالتسامح.
وقال الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس "هيئة الأوقاف والشؤون الإسلامية إن إعلان الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله عن عام التسامح فرصة لترسيخ قيم نؤمن بها، والتعريف بتاريخ نعتز به ونهج نعيشه، وتأصيل رسالة نؤديها. معتبراً أن جوهر قيم التسامح، يكمن في احترام المقدسات ومعتقدات الآخرين، وإيجابية التواصل والتعارف بين البشر، والتكامل والتعاون الحضاري ضمن التعددية والتنوع الثقافي. وأن نهج التسامح الذي نعيشه يرجع تاريخه إلى إرث مؤسس دولتنا والدنا الشيخ زايد (طيب الله ثراه)، الذي أنشأ شعبه على تقديم الخير للإنسان دون تمييز أياً كان دينه أو معتقده أو مذهبه أو جنسيته أو جنسه أو موطنه.
وأضاف الكعبي أن التسامح رسالة نؤديها في تنمية الوعي الديني وفق النهج المعتدل و"مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي" منبر من منابر التسامح في دولتنا المباركة؛ بما يقوم به من تصحيح المفاهيم المغلوطة عن ديننا الحنيف وثقافتنا الإسلامية، والتصدي لأفكار التطرف والإرهاب.