المجلس الوطني جذب فروع للجامعات والمدارس الدولية خطوة للانطلاق للعالمية
لـ الجمهورية أونلاين
اكد الدكتور طارق فاروق الحصري نائب رئيس المجلس الوطني للتدريب والتعليم ان المجلس منظمة من منظمات المجتمع المدنيالحصري: هدفنا نشر ثقافة الجودة ورفع الوعي بين المدربين المصريين
اكد الدكتور طارق فاروق الحصري نائب رئيس المجلس الوطني للتدريب والتعليم ان المجلس منظمة من منظمات المجتمع المدني برئاسة المهندس هاني محمود وزير التنمية الإدارية ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأسبق، وبالشراكة مع أكاديمية السادات للعلوم الإدارية، والمعهد القومي للجودة، وعدد أخر من الهيئات الحكومية، وعدد من الخبراء،
قال ان المجلس المجلس يستهدف نشر ثقافة الجودة ورفع الوعي بين المدربين والعاملين بالهيئات التدريبية، وتأهيل الهيئات التدريبية للإعتماد من الجهات المعنية، وتقديم الاستشارات الفنية الهيئات التدريبية لتأهيلهم وفق المعايير الدولية، وتدريب الإداريين بالهيئات التدريبية ورفع كفاءتهم لممارسة أدوارهم باحتراف، وتأهيل المدربين وفق المعايير المصرية والعربية والدولية بعد اجتياز الاختبارات والاشتراطات الحاكمة.
لكن ما هو الهدف من عقد المؤتمر الدولي الثاني للاتجاهات الحديثة في التدريب والتعليم بعنوان نظام إدارة المؤسسات التعليمية وفق المعيار الدولي ISO 21001:2018 ،
عبد الوهاب : نسعي لاعادة اكتساب ثقة العالم لنظام التعليم في مصر وذلك
قال الدكتور مدحت عبد الوهاب أمين المجلس الوطني للتدريب والتعليم أن المؤتمر يطرح لأول مرة في مصر أحدث نظام إدارة عالمي صدر مؤخرا من المنظمة الدولية للمقاييس (ISO) وهو المعيار الدولي ISO 21001:2018 ، الذي اعتبرته المنظمة معيار لجودة إدارة المؤسسات التعليمية، حيث تم استعراض المفاهيم والبنود والمتطلبات الرئيسية لهذا المعيار، بهدف توحيد مفاهيم ومنهجية نظم الادارة لإعادة اكتساب ثقة العالم لنظام التعليم في مصر وذلك بتبني وتطبيق وممارسة متطلبات المعيار الدولي ISO 21001:2018،
لاشين : نظام الإدارة التعليمية الفعال يتحكم في كافة المدخلات من رياض الاطفال وحتي الجامعه
وماهي أهم المعايير الدولية الحالية لتحقيق الجودة في ادارة المؤسسات التعليمية..
يجيب د محمد لاشين مقرر اللجنة الفنية للتقييم والإعتماد الدولي بالمجلس الوطني للتدريب والتعليم، في البداية، وحتى نستطيع أن نصل لإستنتاج موضوعى "علمي وعملي" في مجال جودة التعليم ومعاييره، سواء الدولية أو الوطنية، يجب أن نفهم ونعى مفهوم وفلسفة "الجودة" بشكل صحيح ومستقل، أي بدون ربطه بمجال معين مثل التعليم أو الصناعة أو المنتج.
وقد إستعرض كثير من المفكرين والعلماء مفاهيم عديدة تفتح المجال لبعض التساؤلات، وهي هل نعتبر أن الجودة تلبية إحتياجات العملاء (مثل الدارسين وأولياء الأمور والمجتمع والحكومة وسوق العمل وغيرهم) وإرضائهم؟ أم أنها مناسبة المخرجات للإستخدام، بمعنى أن نستخدم الخريج للقيام بعمله من اليوم الأول بشكل فعال في تخصصه الذي درسه؟ أم أنها المطابقة والإمتثال للمعايير سواء الوطنية أو الدولية؟ ومن وجهة نظري أن الجودة تشمل كل ما سبق عرضه، فلكي تحقق مستوى جودة،يجب أن تعرف متطلبات عملائك بالكامل وليس بعضهم وتسعى لتحقيقها وبالتالي تنال رضاهم، ويجب أن تقدم خدماتك ومنتجاتك بالأسلوب الذي يضمن مناسبة مخرجاتك للإستخدام المخطط لها، ويجب أيضا أن تمتثل للمعايير والتي تشكل الإطار الرئيسى لعملياتك التنفيذية وإلا ستقع في فخ العشوائية في تنفيذ العمليات وبالتالي عشوائية في المخرجات.
اوضح الدكتور محمد لاشين أن مصطلح معايير "دولية". فكلمة دولية تعنى أن يعترف بها على مستوى دولى وليس وطني أو إقليمي فقط، فمثلا يوجد في الإتحاد الأوروبي معيار لجودة التعليم المهنى EQAVET وهو يعتبر معيار إقليمي على مستوى الإتحاد الأوروبي فقط، وهو هنا ليس دوليا
، ألمانيا الإتحادية تلتزم بمعيار آخر للتعليم من أجل التشغيل AZAV، وهو هنا ليس دوليا أيضا.
أما عن الجزء الأول من مصطلح "معايير دولية"، فمصطلح معيار المقصود به هو المتطلبات المحددة بشكل موحد للتوحيد القياسى لمجال المعيار. إذا نستنتج من هذا أن مصطلح "معيار دولى" لا ينطبق على أي معيار يأتي من الخارج، فهو هنا مجرد معيار وطني أو إقليمي معترف به في نطاق الدولة أو الإقليم الذي أصدره، بالإضافة إلى أنه بالتأكيد يناسب الدولة التي أصدرته لتحقيق رؤيتها، لكنه قد لا يناسب دولة أخرى لتحقيق رؤيتها المستقلة، مع مراعاة العوامل التي تؤثر على عناصر ومحتويات المعيار، مثل العوامل الثقافية أو الاقتصادية أو الديموجرافية وغيرها.
ومن المهم أن نعرف أيضا أن المعيار، سواء دولى أو وطني، هو مجرد أداه أو وسيلة لتحقيق غاية او رؤية، ويجب وضعه بشكل مناسب وقابل للتطبيق وعملي لتحقيق هذه الغاية أو الرؤية.
ونتساءل هنا ..
ماهو دور منظمة منظمة ISO في مجال جودة الخدمات التعليمية؟
يقول د لاشين: ساعدت منظمة ISO في مفهوم التوحيد القياسى في مجال جودة الخدمات التعليمية فمنذ نشأتها، ساعدت معايير ISO لنظم الإدارة في التوحيد القياسى لتوجيه وتنمية المؤسسات في جميع أنحاء العالم، مما دعم ملايين المؤسسات في إنشاء أنظمة إدارة الجودة مع ISO 9001، جنبا إلى جنب مع التركيز على واجبها في الإلتزام البيئي من خلال أنظمة الإدارة البيئية باستخدام ISO 14001، والحد من احتمال إصابة أو اعتلال صحة العمال من خلال نظم إدارة السلامة والصحة المهنية مع ISO 45001.
وماذا يعني المعيار ISO 21001 الخاص بإدارة المؤسسات التعليمية؟
يضيف د لاشين: بادرت ألمانيا من خلال هيئة المواصفات الألمانية وقدمت مقترح للأمانة المركزية في منظمة ISO لتشكيل اللجنة الفنية لإصدار مواصفة دولية لنظم إدارة المؤسسات التعليمية سنة 2014، وتم التصويت من الدول الأعضاء بالموافقة، وبدأت أعمال اللجان الفنية في التقدم إلى أن تم إصدار أول مواصفة دولية، يعترف بها العالم من خلال الدول الأعضاء في منظمة ISO وعددهم 162 دولة، في مايو 2018، وهىISO 21001 متطلبات أنظمة الإدارة للمؤسسات التعليميةمع التوجيه للإستخدام.
وفي عالم الشركات والأعمال، فإن تحديد الأهداف بوضوح وتقييم مدى تحقيقها يساعد في قياس مستوى النجاح، وبالمثل، تهدف المواصفة القياسية الدولية ISO 21001: 2018 إلى تأسيس هذا المفهومفي المؤسسات التعليمية. وبشكل عام، توفر المواصفة الدولية أداة إدارية مشتركة للمؤسسات التي تقدم منتجات وخدمات تعليمية لتكون قادرة على تلبية المتطلبات المتوقعة للمتعلمين وغيرهم من المستفيدين والأطراف المعنية بالعملية التعليمية.
وماهي المؤسسات التعليمية التي يستهدفها المعيار ISO 21001 ؟
.. د لاشين:
صدرت المواصفة الدولية ISO 21001 _ 2018 مستهدفة جميع المؤسسات التعليمية، من رياض الأطفال إلى التعليم قبل الجامعي والتعليم العالي والدراسات العليا، وكذلك مؤسسات التدريب والتعليم والتدريب المهني وخدمات التعلم الإلكتروني.
يوضح الدكتور لاشين ماهي المبادئ التوجيهية للمعيار ISO 21001 فيؤكد انه بشكل عام، تحدد المواصفة القياسية الدولية ISO 21001: 2018 المبادئ التوجيهية لنظام إدارة المؤسسات التعليمية(EOMS) ، والذي يمكن من خلاله أن تثبت هذه المنظمات اكتساب وتطوير الكفاءة من خلال التدريس أو التعلم أو البحث.وهى تشبه إلى حد كبير معايير منظمة ISO الأخرى لنظم الإدارة، فهي تستخدم دورة Plan-Do-Check-Act (PDCA) ، وتمكن المؤسسات التعليمية من فهم سياقها وبيئة عملها مع التأكيد على القيادة والمسؤولية الاجتماعية.
وهذه المواصفة الدولية لا تتطرق إلى منهج تعليمي أو مدرسي، بل تسعي لوضع نظام الإدارة الفعال الذي يدير ويتحكم في كافة المدخلات والتي منها المنهج والمدرس ومتطلبات الأطراف المعنية المختلفة. وبشكل أساسى، يجب على المؤسسة التعليمية التي تتبنى ISO 21001 2018 أن تكون قادرة على بناء ثقافة تنظيمية بمساعدة سياسات وأهداف نظام الإدارةلتوجيه رسالتها نحو تحقيق رؤيتها.
اخيرا يبين الدكتور لاشين المزايا الرئيسية للمعيار ISO 21001 فيؤكد انها حددت العديد من المزايا الرئيسية في تطبيق نظام إدارة قوى،منها:
1- مواءمة السياسات (بما في ذلك الرؤية والرسالة) مع الأهداف والأنشطة
2- توفير التعليم الجيد والمنصف للجميع
3- تيسير التعلم الموجه ذاتيا وفرص تعلم طويلة المدى
4- عملية تعليمية أكثر إحترافا وتخصصية، والاستجابة الفعالة لجميع المتعلمين وخاصة للمتعلمين ذوي الاحتياجات الخاصة والمتعلمين عن بعد
5- اتساق العمليات وأدوات التقييم لإثبات الفعالية والكفاءة وتحسينهم
6- زيادة مصداقية المؤسسة التعليمية
7- وسيلة تمكن المؤسسات التعليمية من تأكيد التزامها بالممارسات الفعالة لإدارة الجودة
8- نمو ثقافة التحسين التنظيمي
9- توفيق المعايير الوطنية في إطار دولي
10- توسيع مشاركة الأطراف المعنية
11- تحفيز التميز والابتكار
ماهو رأيكم في معايير الجودة المطبقة حاليا لاعتماد المدارس والجامعات المصرية..
اخيرا هل تتماشي مع المعايير العالمية ام لا؟
يجيب د لاشين: المعيار هو مجرد أداه أو وسيلة لتحقيق غاية او رؤية، ويجب وضعه بشكل مناسب وعملي، يضع في إعتباره كافة العوامل المؤثرة، وقابل للتطبيق لتحقيق هذه الغاية أو الرؤية. فإذا لم ننجح في تحقيق هذه الغاية أو الرؤية، فيجب أن نعيد النظر في عناصر ومحتويات المعيار ومدى قابليته للتطبيق لتحقيق الغرض منه.
وأنا أعتقد أننا في حاجة لمراجعة المعايير الوطنية والسعي لتحسينها، بما فيها منهجية التدقيق والإعتماد، فهذه أيضا لها مواصفات دولية يمكن الإمتثال لها مثل ISO 19011، فالهدف من التدقيق هو التأكد من فاعلية العمليات المختلفة في نظام إدارة المؤسسات التعليمية وليس التأكد من المطابقة للمعيار فقط من خلال مراجعة الوثائق والتسجيلات. فهذا يقود العاملين في المؤسسة التعليمية لإعداد الوثائق فقط دون العمل على تحقيق الفاعلية في التطبيقات.
وأعتقد أن الوسيلة الأكثر فاعلية لتحقيق هذا التحسين هو دمج ومواءمة المعيار الوطنى مع المواصفة الدولية، ومن زاوية أخري، سيحقق هذا الدمج والتكامل جزء من رؤية وأهداف مصر 2030 في مجال التعليم والتدريب مثل تحسين جودة نظام التعليم بما يتوافق مع النظم العالمية، إتاحة التعليم للجميع دون تمييز وتحسين تنافسية نظم ومخرجات التعليم.
نستنتج من هذا أن المعيار المناسب هو الذي يؤدى لوضع نظام إدارة قوى، يدير المؤسسة التعليمية ويقودها لتحقيق رؤيتها وأهدافها، ولا يقودها لوضع منظومة وثائق بيروقراطية، تعطي إنطباعا بتطبيقات غير واقعية للجودة.
الوسيلة الأخرى لتحقيق التحسين المطلوب هي العمل على مستوى وأسلوبتوعية المستخدمين للوصول للفهم الكامل للمعيار وفلسفته تمهيدا لحصد ثماره، فالمستخدمين هم أهم العناصر في تحقيق الغرض من المعيار.
...وهل تري ان وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي وهيئة الجودة والاعتماد المصرية استفادوابالفعل من الخبرات الدولية ام مازالوا يعتمدون علي الجودة الشكلية والورقية.. وأثر ذلك في تأخر العملية التعليمية وادارتها.
د لاشين: أري أن جهود وزارة التربية والتعليم، والتعليم العالي تسعي بالفعل للإستفادة من الخبرات الدولية من خلال خطوات عديدة ناجحة مثل مبادرات التوأمة وجذب فروع للجامعات والمدارس حسنة السمعة في الدول المتقدمة. والوضع الحالي والنتائج الحالية تعطي مؤشرات بأنه يجب إعادة النظر في المعايير ومنهجية نشرها للمستخدمين والمستفيدين بهدف فهمها وتطبيقها بشكل فعال يحقق أهداف المؤسسات التعليمية.
فمثلا نري بعض المؤسسات التعليمية تنشئ مجموعات من الوثائق والسجلات تطبيقا لأوامر معيار معين، ولا تستفيد بشكل جيد من هذه الوثائق والسجلات، مثل جمع وتحليل مؤشرات قياس أداء عملية أو نسبة تحقيق هدف. وأنا أعتقد أن من الأسباب الرئيسية في ظهور نقطة الضعف هذه هي ضعف الوعي بالغرض من هذا الأمر في المعيار مما سبب تطبيق ضعيف ومحاولة لتغطية نقطة الضعف هذه بوثائق وسجلات شكلية تستهلك وقت ومجهود لا تفيد. وأعتقد أننا يجب أن نعمل على تدارك وتحسين كافة مدخلات العملية التعليمية والسيطرة على العناصر التنفيذية سعيا لتحسين المخرجات وتحقيق رؤية المؤسسة التعليمية والتي تحقق بدورها رؤية مصر 2030، وأري أن الطريق الصحيح لهذا هو الإعتراف بنقاط الضعف، والبحث عن الأسلوب الأمثل لعلاجها بإشراك كافة الأطراف المعنية من خلال العصف الذهني، ونهاية بالتخطيط الجيد لتنفيذ التغيير المستهدف.