رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

علقة موت من الأهالى تنهى حياة "كيمو" لص المعادى

بوابة الجمهورية
نجح قطاع الأمن العام بالقاهرة فى كشف غموض حادث العثور على جثة شاب ملقاه بنهر النيل بدائرة قسم المعادى وبها عدة اصابات بمختلف انحاء الجسد واثار ضرب وتعذيب ..

حاول سرقة سيارة فسقط فى يد الأهالى وأشبعوه ضربا بالشارع

فقد النطق والحركة من التعذيب فألقوا بجثته فى النيل وهربوا

كتب – أيمن السباعى واحمد مراد :

نجح قطاع الأمن العام بالقاهرة فى كشف غموض حادث العثور على جثة شاب ملقاه بنهر النيل بدائرة قسم المعادى وبها عدة اصابات بمختلف انحاء الجسد واثار ضرب وتعذيب .. تبين ان المجنى عليه " لصا " امسك به عدد من اهالى المنطقة أثناء محاولة سرقة سيارة وانهالوا عليه بالضرب حتى الموت ثم القوا بجثته فى النيل وهربوا .. تم القبض على المتهمين السبعة واعترف كل منهم بدوره فى الجريمة وتحرر محضر بالواقعة وتولت النيابة التحقيق .

قتيل المعادى راح ضحية غضب وجهل مجموعة من الاهالى الذين لم يلجأو للشرطة وتسليم المتهم لمحاكمته طبقا للاصول القانونية المتبعة فى مثل تلك الظروف بل اتخذوا قرارهم " الهمجى " بتنفيذ حكم الاعدام علنا ضده بتعذيبه بالطريق العام والقاء جثته بعدها بالنيل وسط ذهول كل الناس وكاننا فى غابة وهو مالا يقبله عقل ولاننا فى دولة يحكمها القانون فقد تم كشف الجريمة التى كان من الممكن ان تقيد كحادث غرق او انتحار لولا يقظة اجهزة الامن التى كشفت السر وتوصلت للجناة خلال ساعات قليلة بعد العثور على الجثة ليتم تقديمهم للعدالة وحتى لا يتكرر هذا السيناريو وتصبح فوضى .

وقد دارت احداث تلك الجريمة المؤسفة من البداية عندما فؤجى خفير يدعى عبد الجليل " 55 سنة" أثناء عمله باحد الاشخاص الاغراب عن المنطقة يحاول سرقة سيارة ربع نقل متوقفة بشارع مصر حلوان الزراعى بالمعادى .. ظل الخفير يراقب تصرفاته حتى شاهده يحاول التسلل اليها سرا وفتحها للاستيلاء عليها والفرار هربا وهو ما دفعه للتصدى للموقف بكل شجاعة واسرع نحو اللص للامساك به وهو يردد " الحقونى حرامى .. حرامى " وارتمى فوقه خوفا من مقاومته والافلات منه ليتجمع عدد من الاهالى بشهامة "اولاد البلد" خلال دقائق معدودة والذين تسابقوا فى اشباع المتهم ضربا باللكمات وركلا بالاقدام وخرطوم مياه فى كل مكان بجسده بلا رحمه لصرخاته وتوسلاته بدلا من ابلاغ اجهزة الامن وتسليمه لهم لينال عقابه .

وهكذا استمروا فى التنكيل بالمتهم وتعذيبه دون ان يجرؤ احد من المارة على الاعتراض حتى استسلم اللص لنهايته وفقد النطق والحركة ولفظ انفاسه الاخيرة متاثرا باصابته وحتى يتخلص الاهالى من اثار الجريمة حملوا جثته والقوا بها فى النيل بهدوء شديد وكأن شيئا لم يكن وظنوا ان الامر انتهى عند هذا الحد ولم يتصورا انهم تورطوا فى جريمة قتل نتيجة تصرفاتهم المستهترة .

بعد ساعات من الحادث ظهرت الجثة وطفت على مياه النيل امام احد المصانع بدائرة القسم فتم استخراجها بمعرفة رجال المسطحات المائية وتم ابلاغ المقدم اسلام بكر رئيس مباحث المعادى الذى انتقل الى مكان البلاغ مع قوة من الضباط لتكشف المعاينة عن وجود شبهة جنائية فى الوفاة وانها ليست نتيجة غرق او انتحار كما يحدث غالبا وفى معظم الاحيان .

على الفور تم تشكيل فريق بحث بقيادة اللواء علا سليم مساعد اول وزير الداخلية لقطاع الامن العام واللواء محمود ابو عمره مدير مباحث وزارة الداخلية وفى نفس اليوم توصلت التحريات الى تحديد شخصية المجنى عليه وشهرته" كيمو " من احدى القرى التابعة لمحافظة سوهاج وانه حضر منذ فترة من بلدته بالصعيد بحثا عن الرزق وبمرور الايام اغواه الشيطان فسقط فى بئر الانحراف ليتم ضبطه بمعرفة الاهالى اثناء شروعه فى سرقة احدى السيارات فى لحظة ضعف وتهور وانهالوا عليه بالضرب حتى الموت وتخلصوا من جثته بالقائها فى النيل .

توصل رجال المباحث الى المتهمين السبعة من سكان المعادى وتم ضبطهم وبمواجهتهم بالادلة والتحريات اعترف كل منهم بدوره فى الجريمة مؤكدين انهم لم يقصدوا التخلص منه وانما كانوا يريدون تأديبه بعد ضبطه متلبسا بسرقة السيارة ولم يتوقعوا وفاته بعد " علقة موت " وهو ما اضطر احدهم القاء جثته فى النيل هربا من المسؤلية معتقدين ان الجثة ستأخذها المياه والتيار الى محافظة اخرى ولن يتوصل اليهم احد ولكن شاء حظهم العاثر ان يقعوا فى قبضة رجال المباحث سريعا ويفتضتح امرهم ويتورطوا فى جريمة قتل بالصدفه .. تم احالتهم الى النيابة بتهمة ضرب افضى الى موت ولايزال التحقيق مستمرا .





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة