منتدى الكوميسا افريقيا 2018
بقلم - أحمد على:
باحث ومحلل الإقتصادى
لاشك أن ملامح الدور المصرى فى القارة الافريقية شهد قدرا كبيرا من التحول على كافة الاصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية ، وان كنا هنا فى صدد الحديث عن ملامح الدور الاقتصادي افريقيا ، فيأتى انعقاد مؤتمر الكوميسا افريقيا 2018 تأكيد على هذا الدور والرغبة القوية من القيادة السياسية المصريه فى صياغه أنماط جديدة من العلاقات الاقتصادية بين مصر وافريقيا فى كافه القطاعات الاقتصادية.
ليس ذلك فحسب ، بل هناك رغبة اخرى فى اعادة احياء نماذج أخرى من التعاون فيما بين الدول الافريقية وبعضها البعض بما يشكل اضافة قوية فى مسيرة التعاون الاقتصادى بين الدول الافريقية، فعلى سبيل المثال وجهت مصر الدعوة لاعادة تفعيل حلم منطقة التجارة الحرة الافريقيه لزيادة حجم التبادل التجارى بين دول القارة الافريقية ومايستلزمه ذلك من ازالة الحواجز والقيود الجمركيه بين دول القارة.
وايضا التفكير جديا فى أن تكون هناك عمله افريقيا موحدة ، وما يترتب على ذلك من امكانية انشاء تكتل واتحاد اقتصادي قوى بين دول القارة الافريقية على غرار الاتحاد الأوروبى وخاصة ان افريقيا تمتلك كافة المقومات الاقتصادية التى تجعلها قادرة على اتخاذ مثل تلك الخطوة ، وفى هذا الصدد يأتى منتدى افريقيا 2018 ليبلور كل تلك الجهود ورسم صيغة مناسبة ووضع الآليات المناسبه لتحقيق ذلك من خلال عده جلسات وورش عمل مختلفة ، وكذلك استحداث ومناقشة موضوعات اقتصادية جديدة لم يكن متعارف عليها اقتصاديا من الدول الافريقية مثل ريادة الأعمال والاهتمام بها داخل القطاعات الاقتصادية لكافه الدول الافريقيه ، وعلى الصعيد المصرى يأتى منتدى افريقيا 2018 للترويج لمناخ الاستثمار وبيئه الأعمال المصريه فى أفريقيا وعرض لأهم الفرص والمحفزات الاستثمارية داخل السوق المصرى.
ولعل هذا ماتم ترجمته اليوم فى العديد من الاتفاقيات التى تم توقيعها بين الجانبين ومن أهمها فى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وكذلك كان هناك توقيع لعدد من بروتوكولات التعاون فى المنطقة الاقتصادية لقناه السويس وايضا كان هناك عرض لتجربه الإصلاح الاقتصادى المصرية والتى تراها الدولة الافريقية نموذجا يحتذى به فى الإصلاح الاقتصادى ورغبه الكثير من الدول الافريقيه فى محاكاتها ، واخيرا ، فأن الدوله المصرية أدركت جيدا بأن المدخل الاقتصادى للتعامل مع القاره الافريقية سريع التأثير فى إطار علاقات شراكة استراتيجية بين الطرفين تحقق مصالح مشتركة لكل منها ، اضافه الى الإرث الثقافى والسياسى والتاريخى للتواجد المصرى داخل القارة الافريقية.