خبير يحذر من احتمالية ارتفاع الدولار مقابل الجنيه في 2019
كتب محمود جمعة
قال الدكتور عبدالنبي عبد المطلب الخبير الاقتصادي ان قرار إلغاء التعامل بسعر الدولار الجمركى على السلع الترفيهية، مع تثبيته عند 16 جنيهاً، طوال شهر ديسمبر، للسلع الاستراتيجية فقط، يعد هذا القرار بمثابة تأكيد واعتراف من الحكومة باستمرار سعر الجنيه عند مستواه المنخفض.
اضاف ان القرار يشير إلى احتمال ارتفاع سعر الدولار وعدم انخفاضه خلال عام ٢٠١٩، ورغم كل ما يقال عن ان تخفيض سعر صرف العملة المحلية يزيد من تنافسية الإنتاج المصرى، وزيادة جاذبية قطاع السياحة، وغيرها، فإنه المؤكد أن استمرار انخفاض قيمة الجنيه المصرى سيجعل مصر مصنفة ضمن الدول الفقيرة.
وأوضح ان تصنيف مصر كبلد فقير يؤدى إلى عزوف الاستثمار الاجنبى المباشر للقدوم اليها، أو التمركز فيها، وبذلك تضيع كافة جهود تمهيد التربة لجذب الاستثمار الاجنبى المباشر للتوطين داخل مصر، ناهيك عن جهود حث الاستثمار المحلى للمساهمة بفاعلية فى خطط التنمية الاقتصادية الشاملة.
واشار الى أنه فى ظل عدم زيادة الاستثمار، وعدم رفع الانتاجية، سوف تظل الأسعار بعيدة عن متناول المصريين، وهذا سيؤدى إلى انخفاض الطلب الفعال على السلع والخدمات، وكذلك انخفاض الاستهلاك النهائى.
وقال كما هو معلوم فان الاستهلاك هو المحفز الأساسى لزيادة الإنتاج وبالتالى زيادة الاستثمارات، وإنشاء المشروعات الجديدة، وتراجع الاستهلاك سيؤدى حتما إلى فقدان الرغبة فى انشاء مشروعات جديدة.
وما يزيد الأمر سوء ان المؤشرات العالمية، سواء كان مؤشر Big Mac Index، او مؤشر تعادل القوة الشرائية للجنيه مقابل الدولار تشير بوضوح إلى أن القيمة الحقيقية للدولار فى مصر تتراوح بين ٨ إلى ١٠ جنيهات لكل دولار.
وشدد على أنه كان من الافضل لوزارة المالية ان تعلن انتهاء العمل بالدولار الجمركي لكافة الواردات، واعتماد سعر البنك المركزى عند حساب الجمارك على كافة السلع المستوردة دون تمييز، ففى هذه الحالة ربما توقع البعض انخفاض قيمة الدولار.
ونوه بأن هذا التوقع كان سيدفع عدد كبير من حائزى الدولار إلى تحويله إلى جنيهات حتى لا يتعرض للخسارة، أما وجود التمييز فهو اشارة الى احتمال ارتفاع سعر الدولار من جديد، وهذا يدفع حائزى الدولار إلى اكتنازه كمخزن للقيمة، ويدفع المستوردين لزيادة وارداتهم على أمل جنى أرباح أكثر عندما يرتفع سعر الدولار من جديد.