رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الجنايات تودع حيثيات إعدام 3 متهمين والمؤبد لآخرين في قضية كتائب أنصار الشريعة

جنايات
جنايات
أودعت محكمة جنايات القاهرة،برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، حيثيات حكمها في القضية المعروفةإعلاميا بـ "كتائب أنصار الشريعة" والصادر فيها حكما بمعاقبة ثلاث متهمين

أودعت محكمة جنايات القاهرة،برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، حيثيات حكمها في القضية المعروفة إعلاميا بـ "كتائب أنصار الشريعة" والصادر فيها حكما بمعاقبة ثلاث متهمين بالإعدام شنقا والمؤبد لـ 4 آخرين ومعاقبة 9 بالسجن المشدد 15 سنة وبراءة 7 لقيامهم بقتل ضابط بالأمن الوطني و ١٣ آخرين والشروع في قتل آخرين

قالت المحكمة في حيثيات حكمها برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي وعضوية المستشارين رأفت محمود زكي ومختار محمد العشماوي بحضور محمود حجاب وكيل أول النيابة بأمانة سر حمدي الشناوي أنه أستقر في يقين المحكمة وأطمأن وجدانها إلى أن المتهم الأول "السيد السيد عطا محمد مرسي - المكنى أبو عمر" على الرغم من كونه ممن عَمِل بالأزهر الشريف، ومن حفظة القرآن الكريم إلا أنه لم يهتدِ بهداه ولم يكن من أصحاب الصراط القويم فلم يعصمه ذلك من أن يجنح إلى الفكر المتشدد المتمثل في تكفير الحكام العرب لعدم تطبيقهم مبدأ الحاكمية بدعوى أنهم لا يحكمون بما أنزل الله.

أضافت المحكمة في حيثياتها أن المتهم بدأ في حضور الدروس التي تحث على الجهاد وكان يتردد على المساجد التي تنتهج هذا النهج ومنها مسجد نداء الحق بالحسينية بمحافظة الشرقية ثم استمع إلى الدروس التي كان يلقيها مدين "المتهم السابع عشر- مدين إبراهيم محمد حسانين"، كما تابع المنتديات التي تتناول هذا الفكر حتى اعتنق العديد من الأفكار الجهادية والتكفيرية المتمثلة في تكفير الحاكم وشرعية الخروج عليه وتكفير العاملين بالدولة ووجوب الجهاد على كل مسلم لإقامة الدولة الإسلامية واعتبار القوانين الوضعية كافرة تخالف الشريعة الإسلامية والاحتكام إليها يعتبر احتكاما إلى الطاغوت.

أوضحت المحكمة أنه عقب ثورة 30 يونيو 2013 أنشأ المتهم جناح يدعو لنشر الفكر الجهادي أو السلفية الجهادية بدعوى تطبيق الشريعة الإسلامية في حكم البلاد وتوصيله للناس ثم بدأ في تفعيل الفكرة عن طريق طرحها على الدكتور عبد الحميد المتهم الثاني والعشرين "عبد الحميد عوني عبد الحميد سعد بمسجد نداء الحق الذي عرفه على المتهم محمد يحيي الشحات بيومي وشهرته "النن" حيث التقيا به بالمزرعة الخاصة بالأخير بقرية بهجات وطرح عليه الأمر فرحب بالفكرة وأبدى استعداده لضم أشخاص إلى المجموعة وبدأ سويا في دراسة تفعيل الفكرة

أشارت المحكمة إلى أنه نهاية عام 2013 تمكن المتهم الأول من إنشاء وتأسيس جماعة على خلاف أحكام القانون الغرض منها الدعوة إلى تعطيل الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي واختار لها اسم "كتائب أنصار الشريعة في أرض الكنانة" كون هذا الاسم يلقى قبولا عند كل الأطياف الإسلامية وخصوصا في أوساط التيارات الإسلامية فضلاً عن تداول هذا الاسم في ليبيا واليمن وتونس وله بعدا جغرافيا .

وأضافت المحكمة في حيثياتها إلى أن التنظيم قائم على الأفكار المتطرفة الجهادية المنبثقة من مفهوم الحاكمية التى تكفر الحاكم والمجتمع والمسئولين في الدولة والعاملين بها وتعتبرهم في حكم المرتد على الإسلام لأنهم لا يطبقون الشريعة الإسلامية ويطبقون القوانين الوضعية ويهدف التنظيم إلى التخطيط لتنفيذ العمليات العدائية الإرهابية المتصلة لقتل ضباط وجنود وأفراد القوات المسلحة والشرطة واستهداف منشآتهم العسكرية والشرطية واستهداف التمركزات الأمنية الثابتة والمتحركة لترويع المواطنين،وتعطيل العمل بالدستور وكافة القوانين القائمة بالبلاد باعتبارها قوانين وضعية كافرة تخالف الشريعة الإسلامية وأن الاحتكام إليها يعتبر احتكاماً إلى الطاغوت كما يهدف أيضاً إلى زعزعة الأمن والاستقرار بالبلاد وإشاعة الفوضى بغرض إسقاط الدولة المصرية وإقامة الدولة الإسلامية.

ذكرت المحكمة في حيثياتها أن المتهم الأول تحرك بالدعوة لصالح أفكاره المتطرفة بأوساط المحيطين به فتمكن من ضم عناصر للتنظيم "كتائب أنصار الشريعة" من عدة محافظات وهو ما كشف عن أن قبولهم الانضمام للتنظيم كان عن علم بأغراضه وإرادة تحقيق أهدافه حيث وجدوا فيه ضالتهم التي تمثلت في منهج العمل الجهادي ظناً منهم أنهم بذلك يعلون كلمة الله في الأرض.

كذلك تولي المتهم القيادي السيد عطا مسئولية التنظيم وتسيير العمل فيه وإعداد برنامج لتجهيز أعضاء التنظيم من خلال تثقيفهم بالأفكار الجهادية والتأكيد على فرضية الجهاد ضد السلطة الحاكمة وكيفية تغيير هواتفهم المحمولة لعدم الرصد والاستعانة بهم في العمل العسكري وخاصة في سوريا ..ثم الدفع بهم لارتكاب العمليات الإرهابية فكلف المتوفى أحمد عبد الرحمن ومديح رمضان وعمار الشحات وأخر مجهول ضد رجال الشرطة والقوات المسلحة واستهداف أي شخص يرتدي الزي الأميري أو العسكري وسرقة سلاحه إن أمكن والتأكيد على منفذي تلك العمليات بإطلاق الأعيرة النارية بمنطقة الرأس للتأكد من وفاة المستهدفين وأن يستخدموا في عملياتهم الدراجات البخارية لتكون وسيلة مناسبة للهرب بعد التنفيذ

تمكن المتهمون من قتل المقدم محمد عيد عبد السلام الضابط بقطاع الأمن الوطني مع سبق الإصرار والترصد ووقائع القتل العمد مع سبق الإصرار والشروع في قتل الرقيب أول سعيد مرسي إبراهيم وحمادة عبد ربه محمد والمساعد أول عيد إبراهيم عبد المقصود والخفير عزت عبد الله سليم وحمادة عبد الصبور الشحات والرقيب عبد الرحمن أبو العلا محمد طلبه وأمين الشرطة هاني محمد النعماني وأمين الشرطة إسماعيل محمد عبد الحميد وأمين الشرطة شعبان حسين سليم، وعريف شرطة شريف حسن بيومي المقترن بجناية قتل الخفير الطبلاوي فتحي بيومي والرقيب أول محمود عبد المقصود علي وأمين الشرطة عبد الدايم عبد الفتاح عبد المطلب المقترن بجناية الشروع في قتل أمين الشرطة محمد سليمان محمود صالح.

و قتل أمين الشرطة حسن السيد حسن زيدان، وتمكن المتهم الثاني مديح رمضان حسن علاء الدين "حركي عماد، أبو مريم" وآخر مجهول من ارتكاب واقعة القتل العمد المقترن بجناية الشروع فيه مع سبق الإصرار، وواقعة الشروع فيه لكل من الشرطي أشرف غانم محمد المقترن بجناية الشروع في قتل الشرطي ياسر تمام تمام محمد، وأمين شرطة وليد محمد محمد دسوقي، والشروع في قتل أمين شرطة جمعة عيد عبد المولى سيد، وواقعتي الشروع في القتل العمد مع سبق الإصرار لكل من أمين الشرطة هاني عطية زين الدين وسرقه سلاحه الناري، وأمين الشرطة جمال محمد علي بدوي.

وقد ظهر المتهم الأول في مقطع فيديو من المقاطع المتداولة على موقع اليوتيوب بشبكة المعلومات الدولية بعنوان "شاهد عضو خلية قتل أمناء الشرطة يعترف بجريمته" المتهم الأول حيث استهل حديثه بأن اسمه السيد السيد عطا محمد وأن اسمه الحركي في العمل الجهادي أبو عطاء وأنه من أنصار بيت المقدس وتم تكليفه بتكوين أنصار الشريعة وأن الكتائب نفذت عدة عمليات في بعض المحافظات كان أولها في محافظة الشرقية استهداف أمين شرطة في ههيا قام بها أحمد عبد الرحمن ثم ذكر وقائع أخرى بذات المحافظة قام بها أحمد عبد الرحمن وعمار واسمه الحركي خالد باستهداف أمناء شرطة بأبو كبير، كفر صقر، قرية النخاس، قرية الحصة، بوكس شرطة بجوار إدارة الأمن المركزي، فضلاً عن واقعة استهداف المقدم محمد عيد ضابط الأمن الوطني والتي قام بها أحمد عبد الرحمن وعمار أيضاً، واسترسل في تحديد وقائع أخرى شارك فيها مديح الملقب عماد، تمت بمركز الفشن ومدينة بني سويف استوليا في إحداها على السلاح الأميري الخاص بأحد المستهدفين، ووقائع أخرى بالجيزة والصف منها استهداف سيارة شرطة خاصة بتأمين الطريق شارك فيها من يدعى الدمراني وعلى الرغم من أنه لم يذكر أسماء المجني عليهم إلا أن ما ذكره بشأن بعض الأماكن التي تمت فيها الوقائع يتفق مع أماكن ارتكاب وقائع القتل العمد والشروع فيه محل المحاكمة، كما جاء متفقاً مع ما ورد ذكره بالبيان الثاني الذي أصدره، والذي جاء صريحاً واضحاً مبيناً به أسماء المجني عليهم حسبما سيرد ذكره لاحقاً.

وقد ارتكبت هذه الجرائم جميعها تنفيذاً لغرض إرهابي، فكانت القوة والعنف والترويع من الوسائل التي لجأ إليها التنظيم في تنفيذ مشروعه الإجرامي، بهدف الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر وكان من شأن ذلك إيذاء الأشخاص وإلقاء الرعب بينهم وتعريض حياتهم وأمنهم للخطر

وانتهت الحيثيات إلي أن المنفذين توافرت لديهم نية إزهاق روح المجني عليهم إذ أنهم يعتبرونهم من الكفرة المرتدين الذي يتوجب قتالهم خاصة وأن الجناة كانوا يعتبرون أنفسهم حراس هذا الدين وحماته .





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة