الجعفراوى يناشد الإمام الأكبر بزيادة بعثات الأزهر الشريف لدول أمريكا اللاتينية
كتب- مصطفى ياسين:
في رحاب المؤتمر الحادى و الثلاثين الذي ضم تجمعات إسلامية من خمسة وثلاثين دولة في أمريكا اللاتينية والذى ترعاه وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية، تحت عنوان "تعليم اللغة العربية في دول أمريكا اللاتينية ودول البحر الكاريبي: الواقع ، والمأمول" ذكر د. صلاح الجعفراوى- الخبير بالإيسيسكو- الجعفراوي أن النشاط الإسلامى خارج العالم الإسلامى وبين المجتمعات الإسلامية خاصة يتعرض بين الحين والآخر إلي هجمات مقصودة للحد من انتشار التوجه الوسطى وإيجاد المناخ المناسب للأفكار المتطرفة والإرهابية، وهذا يتأتى من وجود بعض العناصر غير المؤهلة والتى تضع مصلحتها الشخصية والخاصة فوق مصلحة الدين أو الوطن، وأطلق على هذه العناصر لفظ (مرتزقة العمل الإسلامى) وأكد على العديد من الثوابت الوطنية و القومية وهي:-
1- ليس من مصلحة العمل الإسلامى في أي منطقة سواء في داخل أو خارج العالم الإسلامى أن يوجد بها أفكار متطرفة تؤدى إلي تنامى الإرهاب.
2- أن تشرذم الوجود الإسلامى في أي منطقة توجد بها أقلية تجعلها لقمة سائغة لأعداء الدين والوطن وأعداء النمو والاستقرار، وعليه لابد من التخلى عن الانتماءات الفكرية لأى جماعة أو مذهب، والحزبية لأى حزب أو اتجاه والحفاظ على تماسك الكيان داخل الدولة الواحدة بما يساهم في استقرار ونمو المجتمع الذى تعيش فيه الأقلية.
3- الحفاظ على سمعة أوطاننا الأصلية وعدم المساس بها بغرض الحصول على مكسب ما أو إرضاء جماعة ما.
4- الاحترام والتقدير للمؤسسات الدينية في بلدان العالم الإسلامى كالأزهر الشريف ودور الافتاء والمؤسسات الدينية الرسمية في تلك الدول.
5- عدم السماح لأى فكر متطرف بالتسرب إلى أذهان أبناء أجيال المجتمعات الإسلامية والمسلمين الجدد إشارة إلى أن داعش استطاعت أن تستقطب العديد من هؤلاء.
6- أن تكون المجتمعات الإسلامية متماسكة ويوجد تنسيق كامل فيما بينهم.
7- أن تحافظ الأقلية علي انتمائها للبلد الذى تقيم فيه في إشارة إلي (حق المواطنة).
8- التواصل مع المؤسسات الدينية في البلاد الاسلامية لتلقى النصح والتوجيه حتى نفوت الفرصة علي الأفكار الدخيلة والمتطرفة وفتاوى الانترنت.
9- ألا يتم تشتيت جهود المجتمعات الإسلامية بقضايا إقليمية أو صراعات حزبية أو فكرية فى أي مكان ما، فالهدف الرئيس للقائمين على أمر تلك المجتمعات يجب أن يكون الحفاظ على تماسك كيانها.
وذكر د. الجعفراوى، ضرورة التمسك بهذه الثوابت حيث أراد أن يضع النقاط على الحروف بعد أكثر من خمسين عاماً قضاها في العمل الخيرى والمجتمعى منها أكثر من ثلاثين عاماً بين المجتمعات الإسلامية في أوروبا وخارجها، وذكر أن وسم بعض هذه التجمعات الكيانات بانتمائها إلى فكر ما أو جماعة ما وهذا يؤدى إلى بلبلة تلك الكيانات ودفع الأفكار المتطرفة أن تهرول إليها للاستفادة من هذا المناخ المضطرب.
وأكد د. الجعفراوى، أن المجتمعين في هذا المؤتمر من تلك الدول يتمسكون بالاسلام الوسطى الذى يتبناه الأزهر الشريف، كما أن مبعوثى الأزهر في تلك البلدان هم منارات للفكر المتزن ويؤثرون تأثيراً إيجابياً في محيطهم، كما ناشد فضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب- شيخ الأزهر الشريف- أن يوفد تلك الدول بالعديد من دعاة ومشايخ الأزهر الشريف والإكثار من عدد البعثات لها للحاجة الماسة إليهم، مع ازدياد التواجد الإسلامى في تلك المناطق.
وختم كلمته بدعوة المجتمعات الإسلامية في هذه الدول بالانتماء الإيجابى لها وضرورة الاحترام الكامل لكل القيادات السياسية فى شتى أنحاء العالم الإسلامى خاصة الدول المحورية كمصر، والسعودية وغيرهما.