رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لاكروا يشكر مصر على دعمها المستمر لحفظ السلام

بوابة الجمهورية
أكد رئيس إدارة الأمم المتحدة لعمليات لحفظ السلام جان بيير لاكروا أن ” حفظ السلام واستعادته في البلدان التي فوضنا لخدمتها قد أصبح اليوم يشكل تحديا متزايد

”

كتبت غادة أصلان

أكد رئيس إدارة الأمم المتحدة لعمليات لحفظ السلام جان بيير لاكروا أن ” حفظ السلام واستعادته في البلدان التي فوضنا لخدمتها قد أصبح اليوم يشكل تحديا متزايد

جاء ذلك في كلمته خلال المؤتمر الإقليمي حول تطوير أداء عمليات حفظ السلام من صياغة ولاية البعثة حتى خروجها من البلد المعني، والذي انعقد في العاصمة المصرية ، القاهرة والذي تم تنظيمه من قبل الحكومة المصرية ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام ، بدعم من الشركاء الدوليين والإقليميين (حكومات اليابان والنرويج وكندا ، بالإضافة إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة).

جمع المؤتمر مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى من البلدان المساهمة بقوات عسكرية وقوات الشرطة والمساهمين الماليين وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية ، بما في ذلك الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية ، بالإضافة إلى قادة بعثات حفظ السلام ، و مراكز البحوث والتدريب الأفريقية والعربية والدولية الرائدة وعدد من الخبراء، من أجل تبادل وجهات النظر حول تعزيز عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام.


أوضح لاكروا أن الصراعات داخل الدول قد تفاقمت بسبب توترات إقليمية وعالمية أوسع نطاقاً ومتداخلة مع الحركات العابرة للحدود للإرهابيين والجريمة المنظمة مستنكرا تعرض قوات حفظ السلام لمخاطر متزايدة. وقال: “الكثير منهم يقتلون وهم يرتدون الخوذة الزرقاء”.، وأشاد في هذا السياق بأرواح جنود حفظ السلام الذين سقطوا خلال الأسبوع الماضي في جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية أفريقيا الوسطى ، فضلا عن جميع أفراد حفظ السلام الذين فقدوا أرواحهم أثناء أداء واجباتهم في خدمة السلام.


شكر لاكروا البلدان التي تقدم الدعم لعمليات حفظ السلام ، مشددا على أن هذا الدعم حاسم لمواصلة جعل حفظ السلام أداة قادرة على الاستجابة لاحتياجات اليوم. وأعرب عن امتنانه لمصر للمساهمات الحيوية التي تواصل تقديمها لعمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، لافتا إلى أن مصر هي سابع أكبر مساهم في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ، حيث يبلغ عدد عناصرها 3888 ويعملون في خمس بعثات عالية المخاطر في جمهورية إفريقيا الوسطى ومالي وجمهورية الكونغو الديمقراطية ودارفور وجنوب السودان، بالإضافة إلى مساهمتها بقدرات حيوية مثل الوحدات الطبية ووحدات النقل والهندسة و التي تعتبر أساسية لبعثات حفظ السلام.


رحب لاكروا بالمناقشات التي استمرت يومين في القاهرة ، وقال إن المؤتمر الإقليمي وموضوعه ينصبان “في جوهر مبادرة “العمل من أجل حفظ السلام” التي أطلقها الأمين العام انطونيو غوتيريس في مارس 2018″ ، والتي تهدف إلى إعادة تركيز حفظ السلام حول توقعات واقعية ؛ جعل البعثات أقوى وأكثر أمانا ؛ حشد المزيد من الدعم للحلول السياسية ولقوات منظمة ومجهزة ومدربة بشكل جيد. وأشار إلى أن أكثر من 150 دولة عضو وأربع منظمات دولية وإقليمية قد أيدت حتى الآن إعلان الالتزامات المشتركة بشأن عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام الذي أطلقه الأمين العام في وقت سابق من هذا العام ، والذي يوفر خطة لتحقيق هذه الأهداف.


أشار في هذا السياق إلى أن الأمانة العامة للأمم المتحدة “تواصل اتخاذ إجراءات لتعزيز حفظ السلام” ولكنه شدد على أن جعل رؤية الإعلان حقيقة واقعة وتعزيز قدرة عمليات حفظ السلام على المساهمة في تحقيق السلام الدائم ، لا سيما في البيئات الصعبة للغاية التي تنتشر فيها تحتاج إلى التعبئة الكاملة للدول الأعضاء.


قال وكيل الأمين العام أن سلامة وأمن حفظة السلام هي إحدى الأولويات الرئيسية لحفظ السلام و تمثل أحد الدوافع الأساسية لمبادرة الأمين العام لـلعمل من أجل السلام ، مشيرا إلى أن “عدد الضحايا في مجال حفظ السلام قد وصل إلى أعلى مستوياته في جيل واحد من عمليات خفظ السلام.” وأضاف قائلاً: “يجب علينا جميعا أن نفعل المزيد لمعالجة أزمة الخسائر البشرية في صفوف حفظة السلام” ، مشيراً إلى أن الأمانة العامة قد وضعت خطة عمل لتحسين أمن قوات حفظ السلام والتي من خلال تنفيذها “نقوم بتغيير العقلية ، وتعزيز جاهزيتنا الميدانية، وتوفير تدريب يتناسب أكثر مع الإحتياجات ، كما نبذل قصارى جهدنا لضمان أن قوات حفظ السلام لديها المعدات التي تحتاجها و نعزز المساءلة ونضمن أنه في حالة وقوع حادث ، يحصل جنود حفظ السلام لدينا على أفضل رعاية ممكنة في أقرب وقت ممكن. ”

أكد لاكروا أن الأمم المتحدة تواصل بذل أقصى ما يمكنها من جهد “لمواجهة الاستغلال والانتهاك الجنسيين ودعم سياسة عدم التسامح المطلق في هذا الشأن”.

شدد المسؤول الأممي على حيوية دور حفظ السلام التي لا تزال قائمة بحيث “تواصل هذه الأداة المشتركة والفريدة المساهمة في تحقيق السلام والأمن العالميين” منبها أن “مستقبلها يعتمد على عملنا الجماعي “.

وفي حديثه لوسائل الإعلام عقب الجلسة الافتتاحية للمؤتمر ، قال لاكروا إن زيارته للقاهرة تشمل لقاءات مع المسؤولين الحكوميين المصريين “لمناقشة سبل المضي في تعاوننا في إطار جهودنا الجماعية لجعل حفظ السلام أكثر فعالية خدمة السلام والاستقرار





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة