ننشر مقترحات «الأطباء» المرسلة لـ«النواب» الخاصة بـ«المسئولية الطبية»
أرسلت النقابة العامة للأطباء إلى رئيس مجلس النواب الدكتور على عبد العال مقترحات النقابة لحل نقاط الإعتراض المقدمة من وزارة العدل بخصوص قانون المسئولية الطبية.
وجاءت نص مقترحات نقابة الأطباء كالتالي:
1- بالنسبة للوارد بالمذكرة بضرورة اخذ رأي كل من مجلس القضاء الأعلى والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ووزارة المالية، نظرا لإنشاء هيئة للمسئولية الطبية فان النقابة لا تمانع في ذلك.
2- بالنسبة للوارد بالمذكرة من شبهات عدم الدستورية نتيجة تحصين اعمال للجنة من رقابة القضاء وإلزامية الأخذ بتقرير لجنة بعينها، فان النقابة تأخذ هذه الملاحظة بعين الاعتبار، وبالتالي فقد تم إجراء بعض التعديلات علي مشروع القانون لتجنب هذه الشبهات (مرفق مشروع القانون والتعديلات المقترحة).
3- بالنسبة للوارد في المذكرة من شبهات عدم الدستورية نظرا لطرح العقوبات السالبة للحرية مما يعد تمييزا بين المواطينين، فان النقابة تري أن هذا الراي في غير محله وأنه لا يوجد أي تمييز، حيث أن صور التمييز التي تعنيها المادة (53) من الدستور تقوم على اساس عدم جواز التمييز بين المواطنين الذين تتساوي مراكزهم القانونية من خلال تتطابق العناصر التي تقوم عليها.
كما أن مشروع القانون المعروض ليس به شبهه عدم دستورية، حيث أن المراكز القانونية تختلف بين الإصابة والقتل الخطأ نتيجة تدخل طبي بأسلوب علمي صحيح كان يسعي بالضرورة لنفع الإنسان، وبين الإصابة والقتل الخطأ نتيجة أي سبب اخر (مشاجرة - حادث سيارة - انهيار منزل .. وخلافه).
وشددت علي أن طبيعة العمل الطبي تختلف عن أي إجراء أخر من حيث وجود مضاعفات للمرض، وكذلك أثار جانبية للتدخل الطبي ذاته وأخطاء طبية ثم إهمال طبي جسيم (علما بأن الإهمال الطبي الجسيم ستسري عليه قوانين العقوبات ولن يسري عليه قانون المسئولية الطبية).
وتابعت: "الدليل علي ذلك ان المحكمة الدستورية العليا قد قضت بأن مبدأ المساواة امام القانون لا يعني معاملة فئات المواطنين علي ما بينها من تفاوت في مراكزها القانونية معاملة قانونية متكافئة، ولا كذلك معارضة صور التمييز جميعها، أساس ذلك أن التمييز المنهي عنه هو الذي يكون تحكيما باعتبار أن كل تنظيم تشريعي ليس مقصودا لذاته بل لتحقيق أغراض بعينها تعكس مشروعيتها إطارا للمصلحة العامة التي يسعي المشرع الي تحقيقها من ورائه، فان صادم النص التشريعي بما انطوي عليه من التمييز هذه الاغراض كان تحكيما وغير مستند إلي اسس موضوعيه ومجافيا للمادة 40 من الدستور ( القضية رقم 19 لسنة 8 قضائية دستورية سنة 1992).
4- بالنسبة للوارد بالمذكرة بوجود خلط بيت الغرامة كعقوبات جنائية تدفع لخزينة الحكومة، والتعويض المدني الذي يقضي به للمضرور جبرا للضرر، فان النقابة تأخذ هذا الرأي بعين الاعتبار، وقد قامت النقابة بإجراء بعض التعديلات المقترحة علي مشروع القانون حتي يتم تجنب هذا الخلط.