رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الاقربون اولي.

بوابة الجمهورية
منذ أكثر من عشرين عاما لم يكن يوجد في مجتمعاتنا العربية هذا الكم من محلات الملابس والمطاعم والكافيهات والمولات

منذ أكثر من عشرين عاما لم يكن يوجد في مجتمعاتنا العربية هذا الكم من محلات الملابس والمطاعم والكافيهات والمولات ....ولكن لأن نمط الحياة اختلف ...والثقافة الغربية وخصوصا الثقافة الامريكية فرضت نفسها علينا...ولأن الأمريكان هم الاوائل في العالم في مسألة البيع والشراء ....والتسويق بصفة عامة...فان كل شىء في حياتنا أصبح بيع وشراء وتسويق منتجات....واكثر شيء نجاحا في التسويق ...هو الاعلانات.....
وبالتالي اصبحنا نهتم بالماديات اكثر بكثير جدا من الروحانيات.
كل هذه الأمور هي حلال وليست بالعيب فيها علي الاطلاق حتي وان لن نستطيع بلعها حتي الآن. ونعتبرها غريبة عنا....
ولكن ما استغرابه حقا اننا حتي مسألة فرض الثقافة وصلت إلي الأعمال الخيرية و أصبحنا نقدم كل الأعمال أو جزء كبير من هذه الأعمال عن طريق المؤسسات و الجمعيات الخيرية...كما يحدث في الخارج تماما.
لا اري ايضا" عيبا" في هذا الأمر و لكني لا استطيع استساغته...
قديما كان العمل الخيري هو جزء من ثقافة المجتمع... فمثلا بين الجيران إذا مرضت واحدة منهن تذهب إليها جارتها وتخدمها وتساعدها وتساعد أبنائها حتي تشفي.
اذا احتاج احد الاقارب الي اي دعم مادي أو معنوي فالجميع يذهبون له دون تردد.
ولكن اليوم اختلف الأمر وأصبح يعتقد البعض أن التبرع والعمل الخيري لا يكون إلا من خلال الجمعيات الخيرية.
حتي شريعة الذبيحة في عيد الاضحي تحولت إلي صك أضحية ...هي ليست بالحرام بل هي حلال مائة بالمائة ولكن اخشي أن تتحول الأمور إلي مجرد مبلغ من المال يدفعه الغني للفقير ولا يحاول أن يراه حتي وينفصل الفقير عن الغني تماما وكل ما يربطهم ببعض هو إيصال مدفوع من الجمعية الخيرية.
اذا بحث كل انسان في عائلته سواء من ناحية الأب أو الأم من أقارب درجة اولي أو ثانية أو ثالثة أو نسيب أو جار قديم فإنه سيجد فيها المريض والمحتاج والفقير و اليتيم ....اكاد اجزم بهذا الأمر .....مهما كانت عائلة البعض ارستقراطية وعريقة فان جذور عائلات كثيرة في احتياج....خصوصا اذا كان يعيش جزء منها خارج القاهرة ....
لا أعني أن يكون المحتاج هو سائل يسير يمشي يسأل الناس في الشوارع ...ممكن أن يكون هذا الانسان في احتياج شديد ولا يسأل الناس ابدا وكما يقال عنهم وتصفهم الآية .."تحسبهم أغنياء من التعفف".
لا اقلل من دور الجمعيات الخيرية وما تقدمه من دعم للمجتمع....ولكن اتمني أن نطبق الآية الكريمة التي التي تقول الاقربون اولي بالمعروف.... فإذا بدا كل انسان بالبحث عمن حوله من أقاربه وجيرانه ومعارفه...فلن يكون هناك محتاج.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة