حال سيدنا الحسن البصري كرم الله وجهه مع الله
كان عمرو بن عبيد ، وعبد الواحد بن زيد من الملازمين له ، وكان له مجلس خاص في منزله ، لا يكاد يتكلم فيه إلا في معاني الزهد والنسك وعلوم الباطن ، فإن سأله إنسان غيرها ، تبرم به وقال : إنما خلونا مع إخواننا نتذاكر .
كانت تعظم هيبته في القلوب، وكان يدخل على الولاة والحكام فيأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر لا يخاف في الله لومة لائم.
وعن الأعمش ، قال : ما زال الحسن يعي الحكمة حتى نطق بها ، وكان إذا ذكر الحسن عند أبي جعفر الباقر قال : ذاك الذي يشبه كلامه كلام الأنبياء .
قال الحسن البصري رحمه الله: «ما نظرتُ ببصري، ولا نطقتُ بلساني، ولا بطشتُ بيدي، ولا نهضتُ على قدمي؛ حتى أنظرَ أَعَلى طاعةٍ أم على معصيةٍ؟ فإن كانت طاعةً تقدَّمْتُ، وإن كانت معصيةً تأخَّرْتُ».
اللهم حالاً كهذا!