هل يجزي الله العبد على سعيه ولو كان مُقصِّرًا في حق الله؟
لطلبة الثانوية العامة
يخشى بعض المُقصِّرين في حق الله تعالى عدم التوفيق رغم السعي،ويتكشف مظاهر ذلك مع نتائج امتحانات الثانوية العامة حيث يزيد التوتر والقلق بين طلاب الثانوية العامة التي بدأ موسمها للعام الدراسي 2025/2026 حيث يخشون من أن يذهب سعيهم غُثاء لتفريطهم في حق الله تعالى
فهل يجزي الله العبد على سعيه الدنيوي ولو لم يكن قريبًا من الله؟
وفي الإجابة عن ذلك أكد العلماء أن جزاء السعي الدنيوي سُنّة إلهية ثابتة لا تتبدل، وإن لم يكن العبد قريبًا من الله، معللين ذلك بأن الدنيا تُنال بالأسباب، لا بالإيمان وحده ولا بالكفر وحده.
وأشاروا إلى أن من سعى بجدّ، وأخذ بالأسباب، غالبًا يصل إلى ما يريد، ولو لم تكن علاقته بالله على الوجه المطلوب.
واستشهدوا بقول الله تعالى:
﴿كُلًّا نُّمِدُّ هَٰؤُلَاءِ وَهَٰؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ ۖ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾
وفي تفسير الآية جاء أن الله يمدّ المؤمن والكافر، والمطيع والعاصي، والمسلم وغير المسلم، في أمور الدنيا، سواء كان ذلك في نطاق: العلم، أو الدراسة، أو المال، أو المنصب، أو النجاح، على قدر بذل المرء للأسباب الموصلة لذلك.
ولفت العلماء إلى قول الله تعالى:
﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾