رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الهلع النووي!

بوابة الجمهورية

أوروبا تعزز الحماية النووية وتبحث عن مظلة ردع إثر تصاعد التوتر مع إيران

ارتفاع الطلب علي الملاجئ في إسبانيا.. والأسعار تصل إلي 50 ألف يورو!

الدولية للطاقة الذرية: لم نرصد أي أضرار في المنشآت التي تحتوي علي مواد مشعة

بدأ الهلع يدخل قلوب الملايين حول العالم من احتمالية تسرب إشعاع نووي في ظل الحرب الدائرة بين أمريكا وإسرائيل من جانب وإيران من الجانب الآخر.


بدأت عدة دول أوروبية مراجعة خطط الحماية من الهجمات النووية أو الإشعاعية. مع تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من توسع الصراع مع إيران. في خطوة تعكس القلق المتزايد داخل القارة من احتمالات انزلاق الأزمات الإقليمية إلي مواجهة أوسع قد تطال أوروبا.

وتقود كل من فرنسا وألمانيا وبولندا والسويد وفنلندا النقاشات الأوروبية حول تعزيز أنظمة الردع النووي والدفاع الصاروخي. إلي جانب تحديث خطط الطوارئ الخاصة بالملاجئ النووية وأنظمة الإنذار المبكر. حسبما قالت صحيفة 20 مينوتوس الإسبانية.
وفي هذا السياق. أعلنت باريس توسيع ما تسميه عقيدة الردع المتقدم. حيث عرض الرئيس إيمانويل ماكرون إمكانية نشر عناصر من الردع النووي الفرنسي داخل دول أوروبية حليفة لتعزيز أمن القارة في مواجهة التهديدات المتزايدة. وتشمل الخطة تدريبات مشتركة وزيارات استراتيجية لمواقع حساسة بين فرنسا وعدد من الدول الأوروبية

كما بدأت ألمانيا مراجعة أنظمة الحماية المدنية وإعادة تقييم جاهزية الملاجئ النووية التي تعود في بعضها إلي حقبة الحرب الباردة. بينما تعمل بولندا علي توسيع شبكات الدفاع الصاروخي بالتعاون مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي.

أما دول شمال أوروبا مثل السويد وفنلندا فقد أعادت تحديث كتيبات الطوارئ الموجهة للمواطنين. والتي تتضمن إرشادات للتعامل مع الهجمات النووية أو الكوارث الإشعاعية. في خطوة تهدف إلي رفع جاهزية السكان في حال وقوع تصعيد عسكري واسع.

ويأتي هذا التحرك الأوروبي في ظل تصاعد المخاوف من اتساع المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط. خصوصاً بعد الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخري. وهو ما دفع عدداً من العواصم الأوروبية إلي التحذير من خطأ في الحسابات قد يؤدي إلي أزمة أمنية عالمية.

ويري خبراء أمنيون أن أوروبا تسعي حالياً إلي بناء مظلة ردع مزدوجة. تجمع بين القدرات النووية الفرنسية والبريطانية وبين نظام الدفاع الصاروخي لحلف الناتو. وذلك لتقليل اعتماد القارة الكامل علي الحماية الأميركية في حال اندلاع مواجهة نووية أو شبه نووية.

وبينما تؤكد الحكومات الأوروبية أن هذه الإجراءات احترازية وليست مؤشراً علي حرب وشيكة. فإن عودة الحديث عن الملاجئ النووية وأنظمة الردع يعكس عودة المخاوف التي سادت أوروبا خلال الحرب الباردة. في ظل عالم يشهد توترات جيوسياسية غير مسبوقة منذ عقود.

في إسبانيا. هناك عدد قليل من الشركات المتخصصة في بناء هذه المنشآت الواقية من المخاطر العسكرية. وتتفاوت الأسعار بشكل كبير حسب حجم الملجأ ومواصفاته. حيث شركة Underground Building. التي أسسها فرانسيسكو ماركيز في 2018. تقدم ملجأً مخصصًا ضد الأخطار النووية والبيولوجية والكيميائية (NBQ). والملجأ البسيط الصغير الذي يناسب فردين فقط يبدأ سعره من 15 ألف يورو . أمام الملجأ الأكبر فقد يصل سعره إلي 50 ألف يورو.

كما تعرض شركة آخري أسهها مهندس نووي إسبانيي قبل حوالي 50 عاما. وأنجزت حتي الآن أكثر من 300 مشروع . ملجأ لسعة 25 شخصا . مقابل 62.790 يورو. وآخر لسعة 50 شخصا مقابل 73815 يورو.

ويشمل: مشروع وتصميم. أبواب محصنة ومحكمة الإغلاق. نظام تهوية وتنقية الهواء. صمامات ضغط زائد. أقنعة وملابس واقية. أجهزة كشف. اختبارات وشهادة نهائية.

ليس من الضروري أن يكون الملجأ تحت الأرض إذا لم يُتوقع انفجار قريب جدًا. لكن البناء تحت الأرض يزيد من متانة الحماية. والملجأ الجماعي لأكثر من 100 شخص. يكون أكثر اقتصاد لكل شخص وهناك دفع أثمنه عن طريق فروض طويلة الأجل تصل إلي 20 ـ 30 عاما.
في ظل التوترات العسكرية الحالية. يزداد الاهتمام بهذه البدائل الخاصة لحماية الأفراد والعائلات من أي مخاطر محتملة.

في السياق. أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية. بأنها لم ترصد أي أضرار في المنشآت التي تحتوي علي مواد نووية في إيران.

وبالتالي لا يوجد خطر تسرب إشعاعي في الوقت الراهن. رغم ظهور أضرار في مبنيين بموقع أصفهان النووي. وذلك استنادا إلي تحليل أحدث صور الأقمار الصناعية المتاحة.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة. أكدت الوكالة أنه لم يتم رصد أي تأثير إضافي في محطة نطنز لتخصيب الوقود النووي بعد الأضرار التي تم الإبلاغ عنها سابقا عند المداخل. ولم يتم رصد أي تأثير في مواقع نووية أخري. بما في ذلك محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأكد مدير عام الوكالة. رافائيل جروسي مجددا علي دعوته إلي أقصي درجات ضبط النفس للمساعدة في تجنب أي خطر لوقوع حادث إشعاعي.

وأوضحت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها علي اتصال مستمر مع هيئات السلامة النووية الوطنية في الشرق الأوسط. وحتي الآن. لم يتم رصد أي ارتفاع في مستويات الإشعاع.

وأشارت الوكالة إلي أن محطة الطاقة النووية في الإمارات العربية المتحدة ومفاعلات الأبحاث في الأردن وسوريا مستمرة في العمل بشكل طبيعي. وشدد المدير العام. رافائيل جروسي علي الأهمية القصوي للحفاظ علي السلامة والأمن النوويين الإقليميين خلال النزاع العسكري





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة