الذهب يستعد للانطلاق .. فى ٢٠٢٦
جون لوكا:
خفض "الفيدرالى" لسعر الفائدة والتوترات السياسية..
تدفع المعدن الأصفر لمستويات غير مسبوقة
قال الخبير الاقتصادي والمتخصص في مجال الذهب جون لوكا أن مصر تعد من الدول المنتجة للذهب، مدعومة بشكل أساسي بمنجم السكري، حيث يتراوح الإنتاج السنوي من المناجم المصرية بين 15 إلى 25 طنًا، إلا أن هذا الإنتاج لا يؤثر بشكل كبير على توازن العرض والطلب المحلي، ولم تشهد الأسعار المحلية تفاعلاً إيجابيًا مع زيادة الإنتاج المنجمي.
أشار لوكا إلى أن حلول مواجهة العجز المتوقع تواجه صعوبات بالغة في التطبيق، مقترحًا خطوات فنية متقدمة بعد المسح الجوي والجيولوجي، مثل إنزال مجسات عميقة في الأرض لاستخراج عينات الصخور، مما يساهم في تقديرات إنتاج أكثر دقة ويمنع عمليات السرقة نهائيًا.
وفيما يتعلق بتوقعات الأسعار، توقع لوكا أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة ثلاث مرات إضافية في 2026، مما يدفع سعر الأوقية العالمي إلى 4900 أو 5000 دولار خلال العام، مع تسارع الطلب من البنوك المركزية وصناديق الاستثمار والمؤسسات المالية، بالإضافة إلى استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية التي تعزز من مكانة الذهب كملاذ آمن.
أضاف أن السعر قد يبلغ 4400 إلى 4600 دولار بحلول مارس أو أبريل 2026، ثم يرتفع إلى المستويات الأعلى في النصف الثاني من العام، مدعومًا بعدم اليقين الجيوسياسي المستمر.
أما محليًا، فتوقع لوكا تفاعل الأسعار ليصل جرام عيار 21 إلى 6000 جنيه في الربع الأول أو الثاني من 2026، ثم يرتفع إلى 7000 جنيه بنهاية العام.
يأتي هذا وسط ارتفاع قياسي للذهب في 2025، مع طلب محلي قوي على الذهب والفضة، رغم عدم توازن العرض والطلب أحيانًا في السوق المصرية، وتأثير التوترات الجيوسياسية على زيادة الإقبال العالمي.
وكشف لوكا عن تحذيرات هامة بشأن مستقبل صناعة الذهب عالميًا، مشيرًا إلى مواجهة الشركات تحديات كبيرة بسبب ارتفاع التكاليف التشغيلية.
وأكد لوكا أن عدم تصدير الذهب من المناجم يُعد أحد أبرز الحلول لمواجهة هذه التحديات، أو فتح باب استيراد بعض المعادن لتخفيف الأعباء على الشركات.
وأضاف أن العالم قد يواجه عجزًا في إنتاج مناجم الذهب ويتراوح بين 300 إلى 400 طن خلال عامي 2027 أو 2028، في حال استمرار وتيرة الشراء الحالية من البنوك المركزية والمستثمرين، مؤكدا ان الذهب سيظل الملاذ الآمن دائما.